سيليكون مغشوش يثير ضجة بفرنسا   
الأحد 1433/1/29 هـ - الموافق 25/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:55 (مكة المكرمة)، 23:55 (غرينتش)

مؤسس الشركة المتهمة بالفضيحة ورئيسها جان ماس سيليكون ما زال يلتزم الصمت إزاءها   (الفرنسية)

أثارت فضيحة السيليكون المغشوش -الذي تنتجه إحدى الشركات واستخدم في زراعة الثدي لأكثر من 300 ألف امرأة عبر العالم- ضجة في فرنسا؛ وسط مخاوف صحية من إصابة عدد كبير من السيدات بأمراض خطيرة أبرزها السرطان.

وطالب وزير الصحة الفرنسي كسافييه برتران السبت بالعثور على صاحب شركة المتهمة بإنتاج سيليكون صناعي لم تسمح السلطات الصحية باستخدامه في عمليات تجميل الثدي.

ووصف براتران الفضيحة التي تتصاعد بأنها "نشاط غامض"، وأنه يتعين على صاحب الشركة والمسؤولين فيها توضيح تصرفاتهم التي يحتمل أن تؤثر على 300 ألف امرأة في العالم.

وأضاف وزير الصحة الفرنسي "هذا نشاط غامض ينطوي على قدر كبير من الأموال".

ولم يظهر جان كلود ماس (72 عاما) مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "بولي أمبلنت بروتيس" الفرنسية، أو يتحدث في مناسبة علنية، منذ تفجر الفضيحة.

وفي المقابل، قال محامي الشركة إن ماس وكبير مديريها الماليين يلتزمون الصمت "بدافع اللياقة والحصافة"، لكنهما لا يزالا في جنوب فرنسا.

وتواجه الشركة اتهامات باستخدام سليكون صناعي دون المستوى في بعض المنتجات التي تستخدم في عمليات تجميل الثدي، والتي كانت تباع على المستوى العالمي قبل سحبها من الأسواق عام 2010.

وأكدت الشرطة الدولية (الإنتربول) السبت أنها أصدرت ما يسمى "مذكرة حمراء" ضد ماس، لكنها أوضحت أن هذه المذكرة لا علاقة لها بأنشطته في الشركة.

وزارة الصحة الفرنسية أوصت بإجراء عمليات جراحية لـ30 ألف امرأة خضعن لعملية زرع مادة السيليكون المعيبة في أثدائهن لإزالة تلك المادة كإجراء احترازي
وقالت إن المذكرة لها علاقة بقضية في كوستاريكا في يونيو/حزيران 2010، عندما قالت الشرطة هناك إن ماس اعتقل بسبب القيادة تحت تأثير الكحول، لكنه هرب من البلاد ولم يمثل أمام المحكمة في الموعد المحدد.

واستجوبت الشرطة ماس فترة قصيرة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2010، لكنه لم يستدع قط للمثول أمام محكمة، ولكن مصدرا قضائيا قال إن محكمة جنائية في مرسيليا قد توجه تهمة الاحتيال المشدد إلى ما بين أربعة وستة مديرين تنفيذيين في الشركة.
 
وكانت وزارة الصحة الفرنسية قد أوصت أمس الجمعة بإجراء عمليات جراحية لـ30 ألف امرأة خضعن لعملية زرع مادة السيليكون الرديء في أثدائهن لإزالة تلك المادة كإجراء احترازي.

وجاء في بيان الوزارة أن "المخاطر الواضحة المتعلقة بعمليات الزرع هي حدوث تمزقات في المادة الهلامية، وتأثيرها القوي المهيج لأنسجة الجسم، والذي يمكن أن يؤدي إلى الالتهاب مما يجعل إزالتها أمرا صعبا".
 
إصابات بالسرطان
وأثارت تلك العمليات فزعا في فرنسا بعد أن توفيت امرأة (53 عاما) خضعت لعملية زرع السيليكون في ثدييها جراء إصابتها بشكل نادر من الورم الليمفاوي الذي أصاب الثدي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالإضافة إلى وجود ثماني حالات أصيب أصحابها بالسرطان.
 
وفي المغرب دعت وزارة الصحة إلى عقد اجتماع طارئ بعد غد الاثنين على خلفية دعوة الضحايا لإزالة الحشوات.
 
وذكرت صحيفة الصباح المغربية في عددها الصادر السبت أن وزارة الصحة المغربية ستبحث في الاجتماع المرتقب مع المصحات الخاصة وأخصائيي التجميل وهيئة الأطباء القضية، وستنظر في المستلزمات المستخدمة في التجميل ومدى صلاحيتها.
  
وأضافت الصحيفة أنه في ظل غياب قانون ينظم عمليات الاستيراد من الخارج لا تخضع المواد المستعملة في التجميل وكل ما يعرف بالمواد شبه الطبية الأخرى لأي قانون، مما يتيح للشركات المختصة استيراد مجموعة من المواد دون أدنى مراقبة.

وكانت شركة بولي أمبلنت بروتيس -وهي ثالث أكبر شركة في إنتاج السيليكون المستخدم في عمليات تكبير الثدي- توزع منتجاتها في أكثر من 65 دولة، خاصة دول أميركا اللاتينية وأوروبا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة