هجمات جديدة وحصيلة قتلى مايو ألفي عراقي و122 أميركيا   
الجمعة 1428/5/16 هـ - الموافق 1/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
التفجيرات تودي بحياة عشرات العراقيين بشكل يومي (رويترز)

قتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب ثمانية آخرون في هجمات متفرقة بكركوك شمالي البلاد، في حين أعلن الجيش الأميركي قتله ستة مسلحين في الفلوجة واعتقاله 18 آخرين. يأتي ذلك في وقت كشفت فيه إحصاءات عراقية وأميركية مقتل زهاء ألفي مدني عراقي و122 جنديا أميركيا خلال شهر مايو/أيار المنصرم.
 
وقالت مصادر الشرطة في كركوك إن جنديا عراقيا قتل وأصيب آخر في هجوم استهدف دوريتهما غرب المدينة اليوم، في حين لقي جنديان آخران مصرعهما وأصيب خمسة آخرون في ناحية سلمان بك جنوبي كركوك.
 
كما ذكرت المصادر أن مسلحين خطفوا خمسة من عناصر حماية المنشآت النفطية غرب كركوك واقتادوهم إلى جهة مجهولة. وفي تطور متصل دفنت السلطات في المدينة 14 جثة مجهولة الهوية قضى أصحابها في أعمال عنف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
 
وسقط قتلى في هجوم بسيارة مفخخة استهدف منزل العقيد طلال الجبوري قرب منطقة الشرقاط جنوب الموصل، وفق ما ذكرت مصادر أمنية.
 
وفي الفلوجة قال الجيش الأميركي إن ستة أشخاص يشتبه في انتمائهم لجماعات مسلحة قتلوا خلال عمليات نفذها جنود أميركيون وعراقيون أمس الخميس.
 
واعتقل الجيش الأميركي 18 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى جماعات مسلحة في عمليات اليوم في الفلوجة وجنوب وشمال بغداد.
 
وفي تطور آخر ذكرت مصادر أمنية عراقية أن ما يقرب من 12 مسلحا قتلوا في اشتباكات بين مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة وآخرين ينتمون للجيش الإسلامي في العراق بحي العامرية غربي بغداد. وأشار أهالي المنطقة إلى أن الشرطة تفرض حظرا للتجوال في المكان.
 
وفي الحي نفسه قالت وكالة أنباء أسوشيتد برس إن مصورا عراقيا يعمل معها قتل بالرصاص لدى توجهه إلى أحد مساجد الحي أمس.
 
ضحايا مدنيون
 المدنيون أكثر ضحايا الهجمات (رويترز)
وقد ارتفع عدد القتلى المدنيين العراقيين جراء الهجمات والتفجيرات خلال مايو/أيار المنصرم بمعدل 30% عن الشهر الذي سبقه ليكون واحدا من أعنف الشهور.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في وزارات الداخلية والدفاع والصحة العراقية قولها إن زهاء 1951 مدنيا قتلوا خلال مايو/أيار الماضي أي بزيادة تقدر بـ30%.
 
وكان 1689 مدنيا عراقيا قتلوا في أبريل/نيسان الماضي، وفق إحصاءات جمعت من مصادر عراقية في وزارات الداخلية والدفاع والصحة. لكن الحكومة العراقية ترفض إصدار إحصائية رسمية لعدد ضحايا العنف منذ انطلاق الخطة الأمنية في منتصف فبراير/شباط الماضي والتي ينفذها نحو 90 ألف جندي أميركي وعراقي.
 
خسائر أميركية
كما شهد الشهر المنصرم أكبر خسائر بشرية للجيش الأميركي في العراق منذ أكثر من عامين بلغت 122 قتيلا، ليكون بذلك ثالث أسوأ شهر عليه منذ غزوه العراق في مارس/آذار 2003.
 
واعترف الجنرال بيري ويغينز نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان  المشتركة للجيوش الأميركية أن مايو/أيار السابق كان "قاسيا"، وعزا سبب هذه الخسائر المرتفعة إلى الإستراتيجية التي تبنتها واشنطن مطلع العام والتي جعلت من وقف العنف في بغداد أولوية يجري تنفيذها عبر تعزيز القوات الأميركية في العراق.
 
وجود دائم
روبرت غيتس تحدث عن وجود أميركي على غرار كوريا الجنوبية (الفرنسية-أرشيف)
ورغم ارتفاع الخسائر الأميركية أعلن وزير الدفاع روبرت غيتس أن الولايات المتحدة تبحث مسألة وجود عسكري بعيد المدى في العراق بموجب ترتيبات ثنائية مع الحكومة العراقية.
 
وقال غيتس للصحفيين إن تقويما للإستراتيجية الأميركية في العراق لا يزال مقررا في سبتمبر/أيلول القادم، لكنه يفكر في وجود أميركي في هذا البلد على المدى البعيد شبيه بذلك القائم بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بعد انتهاء الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي.
 
عودة الحكيم
على صعيد آخر عاد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبد العزيز الحكيم اليوم إلى مدينة النجف جنوبي العراق بعد تلقيه علاجا أوليا في طهران لورم سرطاني يعاني منه، وفق ما ذكر مؤيد الحكيم سكرتير عبد العزيز الحكيم.
 
وكان عبد العزيز الحكيم (57 عاما) توجه قبل أسبوعين إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوص طبية ثم غادر إلى طهران للعلاج لاحقا.
 
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "أطباء اختصاصيين في سرطان الرئة في مركز أندرسون للسرطان في جامعة تكساس في هيوستن كشفوا على الحكيم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة