الحصار يحرم صحفيا فلسطينيا من تسلم جائزة دولية   
الأحد 1427/10/27 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)
الصحفي محمد المغير منعه حصار المعابر الفلسطينية من تسلم جائزة دولية

أحمد فياض-غزة

يعيش الصحفي الشاب محمد عمر المغير إحساسين متناقضين، يصعب على المرء تصورهما، الأول شعوره بنشوة الفوز لحصوله على الجائزة الدولية الأولى لوسائل الإعلام العرقية. والثاني قهر الاحتلال الذي يحول دون وصوله لتسلم الجائزة لا لشيء إلا لكونه صحفيا فلسطينيا سجل حقيقة معاناة شعبه وحاول إطلاع العالم عليها.
 
المغير، ابن الثاني والعشرين ربيعا، تفاجأ مطلع الشهر الجاري باتصال هاتفي ورسالة عبر البريد الإلكتروني، من منظمة أميركا الجديدة للإعلام تبلغه بحصوله على الجائزة التي يحلم بها غالبية الشبان في كل دول العالم.
 
وشارك الصحفي الفلسطيني في المسابقة بمجموعة من المقالات والتقارير والقصص الصحفية المنشورة له باللغة الإنجليزية في صحيفة مورغن بلاديت النرويجية ومجلة واشنطن لشؤون الشرق الأوسط.
 
وقال في تصريح للجزيرة نت إن التقارير التي حصدت الجائزة الأولى تحمل في مجملها معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة الأطفال، جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وتدمير البيوت وتشريد أهلها.
 
معاناة السكان
وشارك أكثر من خسمين محكما دوليا من جنسيات مختلفة في تحكيم المسابقة،.
 
وقال المغير إن من أهم  كتاباته التي حظيت بإعجاب الجميع مقالة بعنوان "عام بعد عملية قوس قزح، شارون لماذا هدمت بيتي؟" والتي تتحدث عن عائلة فلسطينية فقدت بيتها بمخيم رفح للاجئين ومعاناة السكان الذين تهدمت بيوتهم من قبل قوات الاحتلال.
 
وهو يسكن في مخيم رفح للاجئين ويحمل شهادة ليسانس في اللغة الإنجليزية، وقد تخرج العام الماضي في الجامعة الإسلامية بغزة، وهو ابن لأسير محرر، استشهد شقيقه برصاص الاحتلال وتعرض منزله للهدم خلال الانتفاضة.
 
وأوضح الصحفي الشاب أن رصاصات الاحتلال وفوهات بنادقه والحصار الظالم والإغلاق المستمر للمعابر هو الذي حال بينه وبين حصوله على الجائزة، وحرمه من الحديث لمدة عشرين دقيقة عن معاناة الفلسطينيين وصحفييهم بالأراضي المحتلة، أمام مجموعة من خبراء الإعلام والأكاديميين وأعضاء من الحكومة والكونغرس الأميركي خلال مراسيم الحفل الرسمية التي جرت بالرابع عشر من الجاري.
 
محاولات فاشلة
ولفت المغير إلى فشل محاولات السفير الأميركي في تل أبيب والقنصل بالقدس، اللذين قال إنهما تحركا استجابة لرسالة بعث بها إلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وعدد من المؤسسات الحقوقية الغربية للضغط على السلطات الإسرائيلية، للسماح باستخراج تصريح له بالسفر.
 
ويرى الصحفي، المحروم من جائزته، أن التعقيد والرفض الإسرائيلي جاء متعمدا لإعاقة ظهور الحقيقة ووصولها إلى العالم تحت حجج وذرائع أمنية واهية.
 
من جانبه وصف رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني عماد الإفرنجي، الإنجاز الذي حققه المغير، بأن له عظيم الأثر في بثّ جرعات إضافية من الصمود والثبات في عروق كل الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة