مقتل باقر الحكيم وعشرين عراقيا في انفجار بالنجف   
الجمعة 1424/7/2 هـ - الموافق 29/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محمد باقر الحكيم ترك العمل السياسي وتفرغ للعمل الديني بعد عودته من منفاه بإيران عقب سقوط حكم صدام حسين (الفرنسية)

قتل زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم في انفجار سيارة مفخخة بمدينة النجف الأشرف.

كما قتل 20 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح في الهجوم الذي نفذ ظهر اليوم قرب إحدى بوابات ضريح الإمام علي.

وقال رجال الشرطة العراقية إن مزيدا من الجثث لا يزال تحت أنقاض مدخل الضريح الذي تهدم بفعل الانفجار الذي وقع عقب انتهاء صلاة الجمعة قبالة بوابة غادر منها الحكيم المرقد.

ووضعت السيارة المفخخة عند المدخل الجنوبي للضريح وانفجرت عند بدء المصلين مغادرة المكان. كما أسفر الحادث عن انهيار سقف مطعم يقع قبالة الضريح ولا يزال زبائنه تحت الأنقاض. كما دمر الانفجار خمس سيارات وقذف بإحداها أكثر من 100 متر. وردد عشرات المصلين شعارات حملت الرئيس المخلوع صدام حسين وحزب البعث مسؤولية الهجوم.

الانفجار وقع فور انتهاء صلاة الجمعة في مرقد الإمام علي رضي الله عنه (الفرنسية)
وتظاهر قبل الانفجار بوقت قليل مئات العراقيين معظمهم جاء من مدينة الصدر, أمام منزل الحكيم للتعبير عن تأييدهم له رافعين لافتات تستنكر الهجوم الذي تعرض له مسكنه يوم الأحد.

كما تعرض مرقد السيد مسعود جمال الدين فجر اليوم لانفجار قوي أدى إلى تدمير بعض أجزاء الضريح الذي يبعد 85 كيلومترا غرب بغداد. وحضر مئات الغاضبين من سكان مدينة الخالدية بمحافظة الأنبار للتعبير عن استنكارهم للهجوم على مرقد حفيد الإمام موسى الكاظم الذي يزوره مئات السنة والشيعة من جميع أنحاء العراق يوميا.

في هذه الأثناء اعتقلت القوات الأميركية في مدينة الرمادي بالمحافظة نفسها مراسل الجزيرة حامد حديد والمصور المرافق له وقامت بمصادرة الكاميرا وشريط التسجيل، وذلك أثناء تغطية فريق الجزيرة لهجوم يعتقد أنه استهدف القوات الأميركية في المدينة. وعلى الرغم من وجود العديد من الصحفيين في مكان الحادث فإن قوات الاحتلال لم تعتقل سوى فريق الجزيرة.

وذكر شهود عيان أن عددا من الجنود الأميركيين جرحوا في هجوم استهدفهم في الرمادي. وقال هؤلاء إن عبوة ناسفة انفجرت وأدت إلى تدمير آليتين وإصابة من بداخلهما. وقد سارعت القوات الأميركية إلى إجلاء المصابين عن مكان الحادث.

كما أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال في العراق أن جنديا أميركيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم بالصواريخ المضادة للدبابات والأسلحة الخفيفة شمال قرية السعيدات قرب مدينة بعقوبة. وقال إن الهجوم استهدف دورية عسكرية أميركية تتألف من ست سيارات.

وزارة جديدة
التشكيلة الوزارية عكست الصبغة الطائفية لمجلس الحكم (الفرنسية)
وجاءت هذه الهجمات بعد أقل من يوم على توزيع مجلس الحكم الانتقالي الحقائب الوزارية الجديدة. وعلم مراسل الجزيرة في بغداد أن الحقائب وزعت بنسبة التمثيل نفسها التي شكل على أساسها المجلس, مما يكرس الصبغة الطائفية لأول وزارة تشكل بعد انهيار حكومة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وحصل الشيعة على 13 وزارة من بينها النفط والتجارة والداخلية والتخطيط والصحة والتربية والعدل. وخصص للأكراد وزارات الخارجية والأشغال والصناعة والبيئة والري. أما السنة فسيتسلمون حقائب المالية والكهرباء والتعليم العالي والعمل وحقوق الإنسان. وللتركمان خصصت وزارة الثقافة، وللآشوريين وزارة النقل. وألغيت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لوجود خلافات عمن يتولاها بين السنة والشيعة. كما لم يتم الحسم في مسألة رئاسة الحكومة.

وقال المراسل إن عملية تشكيل الوزارة كانت معضلة بحد ذاتها بسبب تغيب الأحزاب عن معظم جلسات المجلس. أما المعارضون لطبيعة هذه التشكيلة وللأسس التي بنيت عليها فسيكونون نواة أحزاب المعارضة لهذه الحكومة.

وعن وزارة الدفاع قال المراسل إنها لن تدير شيئا في الوقت الراهن بسبب خضوع العراق لسلطة قوات الاحتلال لذلك استبعدت عن التشكيلة, كما استبعدت وزارة الإعلام التي يعتبرها المجلس والمحتلون وسيلة لتلميع صورة الحكومات وأداة لتكريس سلطة وقرارات الحكومة حتى وإن كانت جائرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة