تعثر في مفاوضات الأمن بشأن العقوبات على كوريا الشمالية   
السبت 1427/9/22 هـ - الموافق 14/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:35 (مكة المكرمة)، 4:35 (غرينتش)

واشنطن تنتظر موافقة موسكو وبكين على قرارها المعدل (رويترز)


أبدت روسيا والصين اعتراضات جديدة على مشروع قرار أميركي معدل يقضي بفرض عقوبات على كوريا الشمالية، وهو ما أثار شكوكا بإمكانية تبني القرار اليوم كما كان متوقعا.

 

الاعتراض الروسي الصيني تسبب في إرجاء المشاورات العامة التي كانت مقررة لوقت إضافي, واستمرار مناقشات جديدة بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن.

 

وأوضح مصدر دبلوماسي أن الوفد الروسي في الأمم المتحدة تلقى تعليمات من موسكو بالاعتراض على أي إشارة في القرار إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخول المجلس صلاحيات واسعة بما فيها استخدام القوة العسكرية.

 

وفي موسكو قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مشروع القرار  "يتضمن عناصر تحتاج إلى مناقشة وتوضيح ويتمحور عملنا حولها". وجاء تصريح لافروف في ختام اجتماع مع تانغ جياخوان مبعوث الرئيس الصيني هو جينتاو.

 

من جانبه حذر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة من أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد الاستفزازات.

 

ولتجاوز تحفظات الصين حليفة كوريا الشمالية، توصل الدبلوماسيون إلى صيغة يتحرك مجلس الأمن بموجبها عملا بـ"الفصل السابع" لكنه "يتخذ تدابير بموجب المادة 41 من الفصل السابع". وتنص هذه المادة "على تدابير لا تتضمن استخدام القوة المسلحة" بل الاقتصادية والتجارية.

 

جهود حثيثة لنزع فتيل الأزمة(الفرنسية)

ومن المتوقع أن تصوت الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات على كوريا الشمالية اليوم السبت على مشروع قرار أميركي لمعاقبتها على إجراء التجربة النووية التي أعلنت بيونغ يانغ إجراءها الاثنين الماضي.

 

وتوضح النسخة الأخيرة من مشروع القرار صراحة استبعاد استخدام القوة.


إلا أن سفير الصين في الأمم المتحدة قال إن بعض عناصر المشروع ما زالت تطرح مشاكل.
وأضاف أن تصويت بلاده "رهن بالصيغة النهائية لأننا لم نتوصل إليها بعد". ورفض أن يوضح النقاط التي يتحفظ عليها. 

 

ورغم التحفظات الروسية والصينية, قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إنه واثق من الموافقة على القرار اليوم.

 

وقد وزعت الولايات المتحدة نسخة مراجعة لمسودة القرار تتعلق بالعقوبات المقترح فرضها على كوريا الشمالية، لتضع في الاعتبار التحفظات الروسية الصينية.

 

وقال بولتون إن القرار قد يحتاج بعض التعديلات الإضافية، "لكن هناك إجماعا" على فرض عقوبات على كوريا الشمالية، وهو ما أكده المبعوث الياباني كينزو أوشيما، الرئيس الحالي لمجلس الأمن.

 

وسيحظر مشروع القرار نقل أو تطوير أسلحة الدمار الشامل ويفرض حظرا على مبيعات الكماليات إلى كوريا الشمالية، كما سينص على تجميد الحسابات الموجودة في الخارج التي تخص أفرادا أو منشآت أعمال لها صلة ببرنامجي بيونغ يانغ النووي والصاروخي.

 

كما يفرض حظرا على الأسلحة التقليدية الثقيلة ويسمح بفرض حظر على سفر الأفراد الذين لهم صلة ببرنامج الأسلحة الخطيرة في كوريا الشمالية وأسرهم إذا وافقت لجنة العقوبات بالمجلس على الأسماء.

 

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي قد فشلوا في التوصل لاتفاق بشأن مسودة سابقة طالبت بتبني مبدأ استخدام القوة العسكرية لضمان تطبيق العقوبات وكذلك تفتيش كل الشحنات الداخلة والخارجة من كوريا الشمالية.

 

دبلوماسية أميركية

استعدادات أميركية بكوريا الجنوبية(رويترز)
وإضافة للجهود داخل المنظمة الدولية تسعى واشنطن لتفاهم مع الدول الإقليمية بشأن الأزمة النووية.

 

إذ ستقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بزيارة الصين واليابان وكوريا الجنوبية في وقت لاحق من هذا الشهر, لبحث الرد على إعلان بيونغ يانغ الاثنين الماضي إجراء تجربة نووية.

 

وذكر مسؤول أميركي أن رايس قد تلتقي مع مسؤولين صينيين وروس ويابانيين وكوريين جنوبيين في بكين لتأكيد وحدتهم في معارضة وجود كوريا شمالية نووية.

 

وهددت كوريا الشمالية باتخاذ "تدابير مضادة" إذا ما قررت الولايات المتحدة تشديد العقوبات عليها في مجلس الأمن، مشيرة أيضا إلى أن هذه العقوبات الجديدة "ستعتبر إعلان حرب".
 

شعاع نووي

"
تحليل مبدئي للمخابرات الأميركية أظهر وجود نشاط إشعاعي في عينات الهواء التي أخذت قرب موقع كوري شمالي مشتبه به للتجارب النووية
"
واشنطن التي كانت غير متأكدة من إجراء بيونغ يانغ تجربتها النووية, عاد مسؤول فيها للقول إن تحليلا مبدئيا للمخابرات الأميركية أظهر وجود نشاط إشعاعي في عينات الهواء التي أخذت قرب موقع كوري شمالي مشتبه به للتجارب النووية.

 

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن "هذا صحيح رغم أن هذه نظرة أولى، الناس يقولون إن الافتراض العملي هو أنها كانت تجربة نووية".

 

وكانت طائرة أميركية متخصصة جمعت الثلاثاء الماضي جزيئات هواء في سماء بحر اليابان على ما يبدو للتأكد من وجود إشعاع نووي يؤكد إجراء التفجير النووي.

 

كما أعلن مسؤول صيني بإدارة الحفاظ على


المناخ -لم يكشف عن هويته- أنه لم يعثر على إشعاعات ذرية في أجواء الصين حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة