واشنطن تدرس نتائج التحقيق الأفغاني بشأن غارة هيرات   
الاثنين 1429/8/23 هـ - الموافق 25/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

من آثار الغارة على قرية عزيز آباد

قالت الولايات المتحدة إنها تعمل على دراسة نتائج التحقيق الأفغاني بشأن غارة لقوات التحالف في هيرات أسفرت عن سقوط عدد كبير من المدنيين، في حين طالبت قوات إيساف بعودة القوات الفرنسية الخاصة إلى أفغانستان وسط أنباء عن نية بريطانيا إرسال مزيد من جنودها إلى ذلك البلد.

فقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو في مؤتمر صحفي الأحد أن بلاده تعكف حاليا على التحقق من المعومات التي خلص إليها التحقيق الأفغاني بشأن الغارة التي نفذتها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على ولاية هيرات بغرب أفغانستان وأسفرت عن سقوط 76 قتيلا على الأقل في صفوف المدنيين.

وأعرب فراتو -الذي كان يتحدث من كرفورد بولاية تكساس حيث يقضي الرئيس الأميركي جورج بوش عطلة نهاية الأسبوع- عن أسف بلاده لسقوط مدنيين كان يفترض في القوات الدولية تأمين حمايتهم.

وأضاف أن قوات التحالف "تأخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب مقتل مدنيين خلافا لحركة طالبان والناشطين الذين يستهدفون مدنيين ويعرضون أرواح المدنيين للخطر".

التحقيق الأفغاني
ويأتي هذا التعليق الأميركي في أعقاب قرار الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إقالة ضابطين من الجيش الأفغاني بسبب "الإهمال وكتم معلومات" تتعلق بمقتل المدنيين الأفغان في قصف لقوات التحالف.

وكان التحقيق الأفغاني الرسمي الذي ترأسه وزير الشؤون الدينية نعمة الله شهراني قد أكد أن أكثر من 90 مدنيا معظمهم نساء وأطفال قتلوا في غارات جوية شنتها قوات التحالف هذا الأسبوع.

أفغان يحفرون قبورا لدفن قتلى الغارة (الفرنسية)
وقال شهراني في تصريح إعلامي الأحد إن من أهم الأسباب وراء سقوط هذا العدد الكبير من المدنيين غياب التنسيق بين القوات الحكومية الأفغانية وقوات التحالف الدولي -التي تقودها الولايات المتحدة- في العمليات التي تخوضانها ضد حركة طالبان.

وبشأن الغارة التي استهدفت الجمعة قرية عزيز آباد قال شهراني إن القوات المهاجمة زعمت أن مقاتلين تابعين لحركة طالبان كانوا موجودين في المنطقة مشيرا إلى ضرورة أن تثبت القوات الدولية صحة هذه المزاعم.

ولفت إلى أن لجنة التحقيق التي عاينت آثار الغارة شاهدت العديد من المنازل المدمرة فضلا عن مقتل عدد كبير من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال.

وأكد أن التحقيقات ستتواصل لتبيان ملابسات الحادث، ومن المفترض أن يكون التقى الأحد القوات الأميركية الخاصة التي شاركت في العملية.

القوات الفرنسية
من جهة أخرى أعرب الفريق الأول الأميركي ديفد ماكيرنان -قائد القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي- عن تأييده لعودة القوات الفرنسية الخاصة إلى ذلك البلد. 

وقال ماكيرنان في تصريحات إعلامية الأحد إن قوات إيساف ترحب بأي مساهمة عسكرية، لكنه شدد على أهمية القوات الفرنسية الخاصة التي أظهرت فعالية في أفغانستان.

"
اقرأ

-ميزان القوى في أفغانستان

-القوات الأجنبية في أفغانستان
"

كما أكد ماكيرنان الأنباء التي أشارت إلى نية وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران تدعيم القدرات الاستخبارية للقوات الفرنسية الموجودة في أفغانستان في أعقاب الكمين الذي أسفر الأسبوع الماضي عن مقتل 10 جنود فرنسيين.

وتزامنت تصريحات المسؤول العسكري الأميركي مع معلومات صحفية بريطانية نشرت الأحد نقلا عن مصادر عسكرية قالت إن الحكومة البريطانية ستعمل على دعم قواتها في أفغانستان بأعداد إضافية تصل إلى 4500 جندي لمحاربة حركة طالبان، ولكن بعد سحب قواتها المتوقع من العراق مطلع العام المقبل.

بيد أن وزارة الدفاع البريطانية رفضت التعليق على هذه المعلومات بالقول إنها ليست مستعدة في الوقت الراهن للدخول في تكهنات بشأن إعلانات مستقبلية تتعلق بعدد الجنود أو مواقع نشرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة