شعث: العرب يعملون على إعداد مبادرة سلام   
الاثنين 1424/12/5 هـ - الموافق 26/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملثمون فلسطينيون بمظاهرة ضد الاحتلال في أحد شوارع نابلس (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن العربية السعودية جددت مبادرتها الداعية إلى عقد اتفاقية سلام شاملة بين الدول العربية وإسرائيل.

وقال شعث إن الاقتراح السعودي يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967 والموافقة على تأسيس دولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس وفي المقابل إقامة سلام مع العالم العربي.

وأضاف شعث الذي كان يتحدث في منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس بسويسرا أن الفلسطينيين والمصريين والأردنيين يساعدون في وضع مسودة المبادرة، على أمل طرحها في القمة العربية التي ستستضيفها تونس في مارس/آذار القادم لترفع بعد إقرارها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

شعث يؤكد وجود مبادرة سعودية جديدة (الفرنسية)
وتعتبر المبادرة امتدادا للمبادرة السعودية التي أقرتها جامعة الدول العربية في قمتها قبل عام والتي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة مقابل تطبيع العلاقات مع الدول العربية.

وقال شعث إن المبادرة السعودية الجديدة ستدعو إلى هدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تعقبها مفاوضات في محاولة للربط بين المبادرة وخطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

ورفض مسؤولون سعوديون تأكيد هذه المعلومات، واكتفى أحدهم بالقول إن هنالك حاجة لاستئناف الجهود الدبلوماسية أملا في دفع الولايات المتحدة إلى التدخل بقوة.

هدنة حماس
وفي الوقت نفسه د
عت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى هدنة مدتها عشر سنوات مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة وإقامة دولة فلسطينية على أراضي 1967.

وقال عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في الحركة إن حماس توصلت إلى نتيجة مفادها أن من الصعب تحرير كل الأراضي الفلسطينية في هذه المرحلة ولذلك فهي تقبل تحريرا تدريجيا.

لكن الرنتيسي أوضح أن هذا الاقتراح لا يعني أن حماس اعترفت بإسرائيل أو آمنت بانتهاء الصراع مع الدولة اليهودية.

توحيد أجهزة الأمن
ومع اقتراب وصول مبعوثي السلام الأميركيين جون وولف وديفد ساترفيلد إلى المنطقة لدفع عملية السلام، أصدرت السلطة الفلسطينية قرارا بتوحيد أجهزة الأمن ونشر رجال الشرطة في الشوارع في إطار حملة للقضاء على الجريمة.

وقرر مجلس الأمن القومي الفلسطيني برئاسة الرئيس ياسر عرفات في اجتماعه برام الله تشكيل غرفة عمليات مركزية في كل مدينة من شأنها توحيد كل الأجهزة الأمنية تحت قيادة واحدة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن هذه الخطوة تستهدف مكافحة الجريمة وليس معالجة مطالب خطة خارطة الطريق بشأن كبح جماح رجال المقاومة.

كما جاء القرار بعد ساعات من تحميل المجلس التشريعي الفلسطيني حكومة أحمد قريع مسؤولية "الفشل في تحقيق الأمن للمواطن", حيث وجه اللوم للحكومة "لعدم اتخاذها الإجراءات اللازمة لضبط الوضع الأمني وسيادة القانون".

هدم المنازل
الاحتلال دمر 1500 منزل على الأقل وشرد آلاف الأسر في رفح (الفرنسية)
وعلى الجانب الإنساني حثت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) المانحين على تقديم 25 مليون دولار أخرى لإعادة بناء منازل فلسطينيين دمرت خلال ثلاث سنوات من الانتفاضة في قطاع غزة.

وافتتحت أونروا أمس مشروع إسكان في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة حيث بنت منازل بتكلفة بلغت نحو 2.7 مليون دولار لنحو 474 فلسطينيا دمرت منازلهم في الغارات العسكرية الإسرائيلية في مخيم خان يونس للاجئين.

وقال بيان لوكالة الأمم المتحدة صدر خلال زيارة المفوض العام لأونروا بيتر هانسن إنها بنت نحو 1838 ملجأ لنحو 14 ألف فلسطيني شردوا في كل أنحاء قطاع غزة منذ بدء الانتفاضة. ولكن البيان قال إن الوكالة بحاجة إلى 25 مليون دولار لبناء 1139 منزلا لفلسطينيين آخرين مشردين.

وشدد هانسن على أن عدد المنازل الكبير الذي هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيمات رفح "لا يتفق مع الادعاءات الإسرائيلية بوجود أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة", معتبرا أنه "لا يعقل أن يكون هناك 1500 نفق أسفل الشريط الحدودي الفاصل بين فلسطين ومصر يبرر هدم 1500 منزل وتشريد مئات الأسر".

ولفت إلى أن أونروا شرعت أخيرا في بناء 700 وحدة سكنية تم إنجاز بعضها فيما لا يزال بعض آخر قيد الإنشاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة