بدء انتخاب أول مجلس لمسلمي فرنسا   
الأحد 4/2/1424 هـ - الموافق 6/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلمة تحمل العلم الفرنسي أثناء تظاهرة احتجاجا على صعود تيار اليمين في فرنسا (أرشيف)
صوت زعماء المسلمين في فرنسا أمس في الجولة الأولى من الانتخابات لاختيار أعضاء أول مجلس قومي يمثل أكبر جالية مسلمة في أوروبا، وهو المجلس الذي طال انتظاره.

وعلى مدار أسبوعين سيختار أكثر من أربعة آلاف من زعماء المسلمين يمثلون ما يقرب من ألف مسجد ودار للعبادة أعضاء مجلس مسلمي فرنسا.

وتسعى الحكومة الفرنسية إلى تدعيم علاقاتها مع الجالية المسلمة البالغ تعدادها خمسة ملايين نسمة والتي يعيش أغلبها في الضواحي الفقيرة ويشتكون من معاناتهم من التمييز.

وتميزت العلاقات بين المسلمين في فرنسا -والذين يشكلون ثاني أكبر مجموعة دينية بعد الكاثوليك- وبين غيرهم من المجموعات الدينية الأخرى بالهدوء. ومع ذلك فقد تزايدت حدة التوترات عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وينظر إلى تشكيل هذا المجلس على أنه تحرك جريء من جانب وزير الداخلية الفرنسي نيكولاس ساركوزي الذي انهارت محاولات من سبقوه في مواجهة التنافس داخل صفوف القادة المسلمين. وتجرى الجولة الثانية من انتخابات المجلس الأحد المقبل.

وسيناقش هذا الكيان الجديد الذي يشبه المجالس القائمة بالفعل للكاثوليك واليهود والبروتستانت قضايا مثل التعليم مع الحكومة.

وفي استطلاع للرأي أجراه معهد إيبسوس هذا الأسبوع وشمل 523 مسلما فرنسيا أعرب 78% ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن القيم التي يحض عليها الإسلام تتوافق مع القيم الفرنسية في حين أيد أكثر من نصفهم سياسات ساركوزي.

وحظي الموقف الفرنسي المساند للجهود السلمية في العراق بترحيب شعبي في أوساط الجالية الإسلامية. فطبقا لاستطلاع للرأي أجرته صحيفة لوفيغارو أيد 94% من المسلمين الفرنسيين هذه السياسة.

يشار إلى أن أبرز المشكلات التي يعانيها المسلمون في أوروبا ومن بينها فرنسا هو صعود تيار اليمين المتشدد الداعي إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق المواطنين الفرنسيين القادمين من دول عربية وإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة