قادة فلسطينيي الداخل ينضمون لإضراب محمد القيق   
الخميس 1437/5/11 هـ - الموافق 18/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 4:00 (مكة المكرمة)، 1:00 (غرينتش)

وديع عواودة-العفولة

مع تراجع الحالة الصحية للصحفي الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، أعلن رئيس لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 محمد بركة ورئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح وعدد من فلسطينيي 48، الإضراب عن الطعام تضامنا مع القيق.

ويعتصم معظم هؤلاء في مستشفى العفولة حيث يرقد محمد القيق مضربا عن الطعام لليوم الخامس والثمانين احتجاجا على اعتقاله الإداري، ويناشدون جميع الفلسطينيين تصعيد التضامن. كما تظاهر ناشطون في مداخل البلدات العربية داخل أراضي 48 تضامنا مع محمد القيق تحت عنوان "نعم للجوع، لا للركوع".

كما زار خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري القيق برفقة وفد مقدسي، واقترح عليه فكرة الانتقال إلى أحد مستشفيات القدس.

واعتبر محمد بركة إضرابه عن الطعام إشارة إلى عدالة موقف القيق الرافض للإجراء التعسفي الذي يعرف بالاعتقال الإداري، وللقرار الجائر الصادر عن المحكمة الإسرائيلية العليا والذي أجاز هذا الاعتقال وأتاح تدخلا طبيا بعكس إرادة القيق.

متضامنون من فلسطينيي 48 في مستشفى العفولة قبالة غرفة القيق (الجزيرة)

حرية وكرامة
وأوضح بركة للجزيرة نت أن تكاتف عدد من القيادات السياسية مع القيق لا يعني إضرابهم عن الطعام حتى يلفظ أنفاسه، وإنما للضغط من أجل توفير مخرج يوفر له حريته وكرامته، لا سيما أنه دخل في مرحلة صحية حرجة جدا.

وشدد على ضرورة تصعيد الحراك السياسي والشعبي نصرة للقيق الذي يبدي صمودا أسطوريا منذ ثلاثة أشهر، رغم قسوة وبلادة إحساس حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة.

من جانبه أوضح الشيخ رائد صلاح أن قرار الشروع في الإضراب التضامني عن الطعام جاء بعد قرار المحكمة الإسرائيلية العليا رفض التماس قدمه محامو القيق قبل يومين.

واعتبر صلاح أن رفض المحكمة العليا بمثابة حكم بالإعدام على القيق، متمنيا أن يتضاعف عدد المضربين عن الطعام كل يوم في محاولة لإنقاذ حياته.

وأشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية كررت ما قامت به قبل 24 ساعة بإخراج عشرات المتضامنين مع القيق من داخل المستشفى واعتقلت أربعة منهم، كما هددت بإخراج عضوي الكنيست حنين زعبي وباسل غطاس عنوة رغم حصانتهما البرلمانية.

مظاهرات عند مداخل البلدات العربية في أراضي 48 تضامنا مع محمد القيق (الجزيرة)

ضغط شعبي
وقال صلاح "نريد أن يبقى الأسير القيق بطلا حيّا ويعود بعزة إلى أسرته ودياره، وبذات الوقت لا نتخلى عن مناصرته طالما هو مضرب".

وأضاف أن القيق لا يطلب الإفراج الفوري، وأنه يبدي استعدادا لنقله إلى أحد مستشفيات رام الله حيث يكون تحت السيادة الفلسطينية، داعيا إلى مزيد من التكافل الشعبي مع القيق، خاصة أن قضيته لم تعد قانونية بعد تجميد المحكمة العليا اعتقاله وإبقائه داخل المستشفى.

أما الشيخ عكرمة صبري فأشار إلى أن القيق يتمتع بمعنويات عالية رغم هزال جسده وعدم قدرته على النطق إلا بكلمات قليلة وبمشقة كبيرة.

بدوره أكد عضو المكتب السياسي لحركة "أبناء البلد" محمد كناعنة أن القيق خاض معركة الأمعاء الخاوية ببسالة وجدارة، وأنه يجب تتويجها بنصر يليق به.

ودعا كناعنة إلى مؤازرة القيق باعتبار أن معركته ليست شخصية، فهو يخوض مواجهة مفتوحة من أجل تحرير شعبه الفلسطيني من لعنة الاعتقال الإداري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة