المحاكم الإسلامية بالصومال.. التركيبة وآليات صنع القرار   
الخميس 19/9/1427 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
حسن عويس (يمين) رئيس مجلس الشورى وشريف شيخ رئيس المجلس التنفيذي (الجزيرة نت)

 
بمقابلة معه في يونيو/حزيران الماضي قال أبرز قياديي اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال شيخ شريف شيخ أحمد إن حركته ليست حركة سياسية, بل أقرب إلى ثورة شعبية على الفوضى والنهب والانتهاكات التي مارسها أمراء الحرب على مدى 16 عاما من الحرب الأهلية.
 
هذا التفسير يلمسه أي مهتم بالتعرف على هياكل المحاكم الإسلامية التي باتت تسيطر على جنوبي ووسط الصومال عدا أقليمين يخضعان لسيطرة الحكومة الانتقالية التي تتخذ بيدوا مقرا لها.
 
التشريع والتنفيذ
تتكون سلطة المحاكم من هيئتين تشريعية وتنفيذية, تقوم الأولى على مجلس شوري من 88 شخصا عينتهم الكتل المنضوية تحت لواء المحاكم وتضم قبائل وتجارا وعلماء دين ومثقفين.
 
عبد القادر علي النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي للمحاكم (الجزيرة نت)
وأسندت رئاسة مجلس الشورى إلى حسن طاهر عويس واختير الدكتور عمر إيمان نائبا له.
 
ولصعوبة التئام مجلس الشورى باستمرار شكل مجلس شورى مصغر لمساندة السلطة التنفيذية بشكل دائم واختير للمجلس الأخير إسم "اللجنة الدائمة" برئاسة عويس أيضا.
 
وفي القرارات المصيرية تجتمع اللجنة الدائمة مع أعضاء المجلس التنفيذي بكامل أعضائها للبت بما هو مطروح.
 
أما المجلس التنفيذي فأشبه بالحكومة وهو يضم رئيسه شيخ شريف شيخ أحمد ونائبين هما النائب الأول عبد الرحمن جنقو والنائب الثاني عبد القادر علي عمر إضافة إلى أمين عام ورؤساء المكاتب التي تشبه الوزارات لتخصصها بالمجالات الخدمية والسياسية.
 
آلية التصويت
وحول آلية التصويت على القرارات داخل المحاكم يقول شيخ شريف إنها تختلف من حالة الى أخرى, ويضيف بتصريحات للجزيرة نت "هنالك قرارات تحتاج الى دراسة حيث يعاد دراستها وتشكل لها لجنة قبل أن تطرح للموافقة عليها".
 
أما أبرز مكاتب المكتب التنفيذي فهو مكتب العلاقات الخارجية برئاسة الدكتور إبراهيم عدو ونائبه هو الدكتور محمد علي ابراهيم. وهنالك مكتب للأمن يترأسه يوسف محمد سياد ونائبه هو الشيخ مختار أبو منصور.
 
كما يضم مكاتب للدعوة والإعلام، والشؤون الإجتماعية، والشؤون المالية والقضاء، والصحة، والنقل والمواصلات، والتعليم.
 
ويقول النائب الثاني لرئيس المكتب التنفيذي الشيخ علي عبد القادر عمر للجزيرة نت إنه لا وجود حاليا لمكتب مسؤول عن التجارة لكنه سيشكل لاحقا.
 
القضاء والمليشيات
حذر زعماء المحاكم في إضفاء طابع السلطة عليها مرده رهانهم على احتمال التوصل إلى تسوية بشأن شكل السلطة المقبلة مع الحكومة الانتقالية المتمركزة في بيدوا
وأضاف أن الجهاز القضائي والمليشيات هما نواة المحاكم وقوتها الضاربة والمسؤولة عن تنفيذ العمل اليومي, مشيرا إلى أنه في وقت الحروب تستنفر وتحشد قوات من المتطوعين الذين يعودون إلى منازلهم بعد انتهاء القتال أو الاستنفار.
 
وبشأن ما إذا كان هنالك تفكير بإجراء انتخابات لمجلس الشوري ببناء هياكل دولة يقول الشيخ عبد القادر علي إنه إذا انضمت أقاليم الصومال كلها يمكن وقتها أن يتشاور أهل الحل والعقد، مضيفا أن "بونت لاند وأرض الصومال في حساباتنا فنحن نريد الصومال كلها".
 
بالمحصلة يبدو هيكل المحاكم الإسلامية كنواة لأجهزة حكومية فرضتها ظروف النشأة وغياب سلطة الدولة الصومالية على مدى ستة عشر عاما.
 
ويبدو أن حذر زعماء هذه الحالة الصومالية في إضفاء طابع السلطة عليها مرده رهانهم على احتمال التوصل إلى تسوية بشأن شكل السلطة المقبلة مع الحكومة الانتقالية المتمركزة في بيدوا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة