العثور على عبوة ناسفة ثانية داخل سيارة بلندن   
السبت 1428/6/15 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

السيارات المشتبه فيها كانت متوقفة في شوارع رئيسية شهيرة وسط لندن (الفرنسية)

شهدت العاصمة البريطانية لندن الجمعة حالة استنفار أمني، حيث أغلقت شوارع رئيسية وسط المدينة على خلفية العثور على عبوتين ناسفتين داخل سيارتين.

فقد أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية إبطال مفعول عبوة ناسفة كانت في سيارة أمام ملهى ليلي فجر الجمعة. وقال شهود عيان إن السائق كان يقود السيارة بطريقة مريبة قبل أن يصدمها بصناديق قمامة خارج ملهى ليلي في شارع هايماركت وسط لندن ويلوذ بالفرار، وقالت الشرطة إن السيارة كانت معبأة بالبنزين وأسطوانات غاز ومسامير.

وشارع هايماركت يزدحم عادة بسكان لندن وبالسياح الذين يفدون على الحانات والمسارح والمطاعم التي تنتشر في هذه المنطقة، وأغلقت الشرطة البريطانية منطقة كبيرة وسط لندن حول مكان الحادث.

وقد أعلن رئيس شرطة مكافحة الإرهاب بيتر كلارك أن انفجار العبوة كان سيؤدي إلى إصابات جسيمة وخسائر في الأرواح، وقال في مؤتمر صحفي إن التحقيقات مفتوحة على جميع الاحتمالات، لكن من المبكر تحديد المسؤولية عن هذه المحاولة.

وفي وقت لاحق أعلن المسؤول البريطاني العثور على قنبلة ثانية في سيارة كانت متوقفة قرب الأولى، وقال كلارك إن السيارة الثانية التي جرى قطرها من شارع قريب تحتوي على مسامير ووقود مثل الأولى.

وقد شددت إجراءات الأمن في مناطق عدة من العاصمة وسط تقارير عن وجود سيارتين مشبوهتين في شارعين رئيسيين أحدهما شارع بارك لين قرب حديقة هايد بارك.



لندن قالت إن الهجوم المفترض كان سيوقع خسائر بشرية (الفرنسية)
خطة مشابهة
ولم يستبعد قائد شرطة مكافحة الإرهاب وجود تشابه بين ما اكتشف و"مخطط سيارات الغاز" التي أعلنت لندن إحباطه عام 2004 متهمة تنظيم القاعدة بتدبيره.

واعترف إسلامي يدعى ديرين باروت حكم عليه بالسجن العام الماضي لمدة 30 عاما بأنه كان يخطط لتفجير أسطوانات غاز وعبوات ناسفة بسيارات في سلسلة هجمات بأنحاء بريطانيا تهدف لإيقاع مئات القتلى، وعثر على تفاصيل الخطة مخزنة في حاسوب محمول أثناء تفتيش منزل في باكستان وتعتقد الشرطة أنها أعدت لتقديمها لزعماء القاعدة كخطة لهجوم مقترح.

أما جهاز الأمن الداخلي البريطاني "أم آي 5" فقد أعلن العام الماضي أنه يعتقد أن من وصفهم بمتطرفين إسلاميين يخططون لشن 30 هجوما كبيرا على الأقل في بريطانيا وأنه يتتبع نحو 1600 مشتبه فيهم.

من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن الحادث يؤكد ضرورة التحلي باليقظة في كل الأوقات، وقال في تصريحات للصحفيين إن المهمة الأولى للحكومة هي أمن الشعب، معتبرا أن بلاده تواجه تهديدا أمنيا خطيرا ومستمرا.

وفي أول رد فعل أميركي دعت واشنطن رعاياها في الخارج إلى التزام الحذر، لكن بيان وزارة الأمن الداخلي الأميركي قال إنه لا توجد معلومات ذات مصداقية عن "تهديد إرهابي" للولايات المتحدة.

وكانت العاصمة البريطانية قد شهدت في السابع من يوليو/تموز 2005  تفجيرات استهدفت وسائل النقل أوقعت 52 قتيلا. وبعد ذلك بأسبوعين أعلن إحباط مخطط آخر لشن هجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة