ولد الددو يطالب انقلابيي موريتانيا بالوفاء بتعهداتهم   
الخميس 1426/7/7 هـ - الموافق 11/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)
ولد الددو: إذا أخل الانقلابيون بتعهداتهم لن يكون لهم حصانة لدى المعارضة (الجزيرة نت) 
 محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط
 
أعرب أحد أبرز قادة المعارضة الإسلامية في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو عن أمله في أن يفي المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بالوعود التي قطعها على نفسه وتحقيق الإصلاحات السياسية في البلاد.
 
وأبدى ولد الددو -الذي أطلق سراحه الأحد- ترحيبه بالانقلاب العسكري الذي وقع قبل أيام في البلاد، وقال إن موريتانيا كانت تعيش مأزقا سياسيا واقتصاديا، ووصل القمع فيها إلى درجة عالية من العنف حتى أصبح التغيير حتميا.
 
وقال في مقابلة مع الجزيرة نت إن الأمل معقود في أن يعمل المجلس العسكري الذي أطاح بنظام الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع أوائل الشهر الجاري، على ترسيخ العدالة والديمقراطية والسماح بحريات الأحزاب والصحافة.
 
ورحب الددو بالإجراءات التي أعلنها المجلس العسكري قائلا إنها محل اتفاق بين الشعب الموريتاني, مشيرا إلى أنه في الوقت الراهن لا توجد معارضة لأنها لا تعارض الأشخاص وإنما تعارض السياسات.
 
وكان العقيد أعلي ولد محمد فال وعد قادة المعارضة بأن المجلس الحاكم الجديد ما هو إلا إدارة انتقالية للبلاد. وأكد أن أحدا من أعضاء المجلس لن يترشح في الانتخابات، التي تعهد بأنها ستجرى خلال عامين.
 
ويعتبر فال منذ فترة طويلة من الحلفاء المقربين من الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد أحمد الطايع، إذ شارك في الانقلاب الذي تولى ولد الطايع على إثره الحكم عام 1984 وتولى منصب قائد الأمن طوال 20 عاما.
 
وأضاف الددو أن الأيام القادمة ستحدد ما إذا كان المجلس العسكري سيطبق ما أعلن عنه فيصبح رمزا للإنقاذ والإصلاح أم لا, وفي حال إخلالهم بتعهداتهم فإنه لن يكون لهم أي حصانة أو قداسة عند المعارضة كما هو الحال مع كل الأنظمة.
 
العلاقة بإسرائيل
العقيد فال مطالب بتنفيذ تعهداته للإصلاح السياسي بموريتانيا(الفرنسية)
وفي رده على سؤال حول موقف التيار الإسلامي من المجلس إذا استمر في علاقته مع إسرائيل، قال إن هذا الموضوع يندرج في إطار السياسات التفصيلية وإنه لا يمكن أن يصلح كل المطلوب منه في وقت واحد.
 
وأطلق المجلس الأحد سراح أكثر من 20 رجلا اتهمهم النظام السابق بأنهم إسلاميون متطرفون، وأقيمت احتفالات في شوارع العاصمة نواكشوط ابتهاجا بذلك.
 
وكان الددو من بين 52 شخصا اعتقلتهم الحكومة السابقة واحتجزتهم لشهور دون توجيه اتهام لهم بدعوى أنهم شكلوا تنظيما على صلة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.
 
ونفى الزعيم الإسلامي التهم الموجهة له من النظام السابق، وقال إن لتلك التهم جانبين قضائي وإعلامي وإن الرأي العام يعلم ببطلانها.
 
ومن بين من أطلق سراحهم أيضا رئيس المجلس الوطني لحزب الملتقى الديمقراطي المعارض المتحالف مع الإسلاميين الدكتور مختار ولد محمد موسى، والعالم الإسلامي محمد الأمين ولد الحسن.
 
كما أطلق سراح نائب رئيس حزب الملتقى الديقراطي الناشط جميل منصور الذي اعتقل إثر محاولته دخول البلاد بعد نجاح الانقلاب الأخير.
الوسطية والاعتدال
الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع
وفيما يخص منهج التيار الإسلامي في موريتانيا قال الددو إن منهجه يقوم على الوسطية والاعتدال وإنه يأخذ بمختلف الأسباب ويلتزم بضوابط الشرع, ويعلم أن ما يقدمه عبارة عن اجتهادات بشرية تحتمل الصواب والخطأ.

أما ما يتعلق بتغيير النظام فيرى الددو أن منهج التيار الإسلامي أن يتم عبر الوسائل السلمية التي تكفلها النصوص القانونية في البلاد, مشيرا إلى ضرورة السعي للإصلاح والأخذ بمختلف الوسائل المسموح بها في القوانين.

وتطرق الشيخ الددو إلى الحوار مع الولايات المتحدة والغرب حيث وصف مثل ذلك الحوار بأنه "مطلب محمود" وأنه يتفق مع أصول الإسلام التي تنادي بالحوار والمجادلة بالحسنى.
 
لكنه عاد وأشار إلى أنه مع وجود الظلم من قبل بعض الدول كالولايات المتحدة فإن ذلك الظلم ليس قابلا للحوار, مضيفا أن احتلال البلاد الإسلامية وغزو شعوبها وتدمير مقدراتها لا يفتح أبوابا للحوار إلا بقدر زوال ذلك الظلم.
 
كما تطرق إلى أن التيار الإسلامي كانت لديه حوارات سابقة مع بعض السفارات لشرح موقف التيار ورفضه للاحتلال وإلصاق تهمة التطرف والإرهاب بالحركات الجهادية في فلسطين, ورفض الممارسات في معتقلات غوانتانامو وأبو غريب.

ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة