حماس تدعو فتح لإطلاق المعتقلين السياسيين   
الجمعة 1434/1/3 هـ - الموافق 16/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)
ناصيف يأمل أن تفرج السلطة عن المعتقلين السياسيين لديها استجابة لدماء شهداء غزة (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقائدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأجهزة السلطة الأمنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لديها من أبناء الحركة وغيرهم.

وقال عضو القيادة السياسية لحماس في الضفة الغربية رأفت ناصيف إنه وأمام دماء الشهداء التي تسيل بقطاع غزة والهجمة العدوانية عليه فإن أفضل صورة للرد عليها أن نقول "للكيان الصهيوني" إن دماء الشهداء تُعيد الوحدة لأبناء شعبنا.

وأضاف للجزيرة نت أن الأوان آن في هذه اللحظة "لأخذ خطوة للأمام وفاء لدماء الشهداء، فلا يجوز ولا يعقل أن يكون هناك ضحايا والتنسيق الأمني موجود في سجون الأجهزة الأمنية التابعة لفتح".

ورأى أن هذا لا ينسجم مع منطق ولا مع الدماء التي تسيل، وطالب بما وصفها بالقيم التي يعرفها الإنسان المناضل بأن الرد الأولي على عدوان الاحتلال يكون بعودة الوحدة ووقف الاعتقالات والتنسيق الأمني والإفراج عن المعتقلين السياسيين بسبب هذا التنسيق، والامتناع عن ملاحقة المقاومين.

"حرروا أنفسكم"
وطالب حركة فتح بتسجيل موقف واستغلال الفرصة بإطلاق سراح المعتقلين لديها من عناصر وكوادر حماس.

ناصيف: أفضل رد على العدوان الإسرائيلي يكون بعودة الوحدة ووقف الاعتقالات والتنسيق الأمني مع إسرائيل (الجزيرة)

وقال مخاطبا حركة فتح "حرروا أنفسكم من كل القيود التي طلبتها التسوية السياسية ومن كل تبعات التنسيق الأمني، أعيدوا البسمة والبشرى بقرب الوحدة وتحرير كافة المعتقلين السياسيين، وأوقفوا كل أشكال التنسيق الأمني الذي ما هو إلا وسيلة تُقدم خدمة للاحتلال الذي يقضم بالضفة ويفتك بقطاع غزة على حساب أبناء هذا الشعب".

وأشار ناصيف إلى أن طلب وقف التنسيق الأمني والإفراج عن المعتقلين السياسيين لا يحتاج لطلبات تُرفع للقيادات، وإنما يحتاج الاستجابة من قيادة فتح والسلطة نتيجة لدماء الشهداء، "وأملنا أن تكون هذه الدماء هي المحرك الحقيقي لهم ليعطوا توجيهاتهم لوقف التنسيق الأمني".

ولفت إلى أن خطوات الحركة ستكون ظاهرة وبقوة على الأرض عبر المسيرات والاحتجاجات التي ستنطلق بكافة مدن الضفة عبر هبة جماهيرية تشارك فيها كافة القوى السياسية والوطنية في فلسطين المحتلة عام 1948 والضفة وغزة والشتات والعالم العربي والإسلامي لوقف العدوان على غزة.

لا بوادر
وأضاف أن كل ذلك سيحمل رسالة للعالم أجمع بأن الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر يتعرض لعدوان غاشم بكل المعايير.

وكانت منى منصور النائبة عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي المحسوبة على حركة حماس أكدت للجزيرة نت، أنه لا توجد أي بوادر من الأجهزة الأمنية ولا من قيادة السلطة لإظهار تضامنها مع الشعب الفلسطيني عموما ومع قطاع غزة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وقالت إن أجهزة الأمن تدعي في مثل هذه المواقف أنهم معتقلون على خلفية أموال وأسلحة وبالتالي لا يمكن إطلاق سراحهم.

وترفض أجهزة السلطة الأمنية رغم كل المطالبات السابقة لحركة حماس وغيرها من الفصائل الإفراج عن معتقلين لديها، وكانت قيادات أمنية قد قالت في حديث سابق للجزيرة نت إنه لا يوجد معتقلون سياسيون وإن المعتقلين لديهم قضايا أمنية وإن القضاء وحده من يملك الإفراج عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة