حظوظ المرأة البحرينية في الانتخابات   
الجمعة 9/10/1431 هـ - الموافق 17/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)
نساء يشاركن في عملية فرز الأصوات بالانتخابات الماضية (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص
 
في الوقت الذي تقترب فيه النائبة البحرينية لطيفة القعود من تجديد حجزها لأول مقعد بالتزكية في البرلمان القادم عن دائرة محدودة السكان تسعى بعض المرشحات للفوز من خلال منافسة مرشحين مستقلين يوصف بعضهم بأنه ذو توجهات إسلامية.
 
وتشهد الانتخابات النيابية والبلدية التي ستجري في الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول القادم منافسة حادة في بعض الدوائر في حين تسيطر بعض القوى الإسلامية على بعض الدوائر التي تعتبرها دوائر مغلقة لها وتتحفظ على الدفع بنساء فيها.
 
وبين هذا وذاك تصر المرأة البحرينية على الخوض في المعترك الانتخابي على أمل حدوث تغير في رأي الناخب أو على الأقل الناخبة تجاه المرأة من خلال أداء النواب في المجلس السابق.
 
تفاؤل نسوي
ومن هذه الوجوه النسائية الناشطة السياسية منيرة فخرو مرشحة جمعية وعد المعارضة التي لم يحالفها الحظ بالفوز في الانتخابات الماضية.
 
ورغم ذلك تعرب منيرة فخرو عن ثقة وتفاؤل بالفوز في الانتخابات القادمة إذا ما تدخلت الحكومة في تحييد أصوات بعض الناخبين أو من خلال البطاقات الذكية المجهولة العنوان عبر المراكز العامة على حد قولها.
 
وتقول الأستاذة الجامعية، إن الدافع وراء ثقتها بالفوز هو الدعم الذي تحظى به من جمعية سياسية معارضة إضافة إلى ثقة أهالي دائرتها.
 
"
فخرو: تيار المعارضة يملك كوادر نسائية قادرة على العمل السياسي في البرلمان
"
وأوضحت أن تيار المعارضة يملك كوادر نسائية قادرة على العمل السياسي في البرلمان مستغربة في الوقت نفسه عدم دفع الجمعيات الإسلامية بوجوه نسائية في الانتخابات.
 
ورأت منيرة فخرو أنه ما دم المجتمع قبل المرأة ناشطة في المجتمع المدني وطبيبة ومهندسة فما المانع من أن يقبلها نائبة في البرلمان، وشددت على ضرورة دخول المرأة في التنظيمات السياسية.
 
وأشارت إلى أن أولوياتها في العمل البرلماني لا تختلف عن أجندة المعارضة، موضحة أنها ستطالب بتشكيل لجنة خاصة بالمرأة والطفل بحيث تكون معنية بكتابة التقارير المرتبطة بالاتفاقيات الدولية وبحماية المرأة والطفل التي وقعت عليها البحرين.
 
إقناع الناخب
من جهتها قالت عضو الأمانة العامة بجمعية الوفاق الإسلامية سكينة العكري إنه لا يوجد أي مانع شرعي أو ديني لدى جمعيتها من وصول امرأة للبرلمان، معتبرة أن الأمر يعزى إلى مزاجية بعض الناخبين ونظرتهم النمطية نحو المرأة.
 
وأضافت سكينة العكري أن هذه النظرة تعكس فشل الجمعيات الإسلامية في إقناع الناخب بأهمية وصول المرأة للبرلمان، لكنها رأت أن دفع القوى الإسلامية لامرأة في الانتخابات يحتاج إلى وقت، مشيرة إلى أن الملفات التي تعنى بالمرأة لا تهم الرجل كثيرا لأنه لا يعيشها.
 

"
سكينة العكري:  لا يوجد أي مانع شرعي أو ديني لدى جمعية الوفاق الإسلامية في وصول امرأة للبرلمان

"

ولعل وجود المجلس الأعلى للمرأة في البحرين الذي تترأسه قرينة العاهل البحريني سبيكة آل خليفة ساهم في تعزيز وجود المرأة في مختلف الميادين أبرزها وجود حقائب وزارية لسيدتين وعضوية نساء في مجلس الشورى المعين إلى جانب وجود النساء في سلك القضاء والأمن والرياضة إضافة إلى تنفيذه خططا وبرامج لتمكين المرأة.
 
غير أن المرشحة مريم الرويعي رئيسة الاتحاد النسائي -التي أعربت عن أملها بالفوز- ترى أن هذه البرامج غير كافية وتطالب ببرامج أكثر فعالية على المستوى المعنوي والمادي بحيث يمكن أن تسهم في وصول المرأة للبرلمان.
 
وقالت مريم الرويعي إن المرأة تعول على الخبرة التراكمية التي اكتسبتها في مختلف الميادين، ووصفت أداء النائبة الحالية في البرلمان لطيفة العقود بأنه ليس أقل مستوى من أداء النواب.
 
وذكرت أن من بين أولوياتها عند وصولها للبرلمان ملفات الخدمات بالدرجة الأولى إلى جانب تحريك وإقرار مشاريع مثل قانون الحماية ضد العنف الأسري ومنح جنسية لأبناء البحرينية من زوج أجنبي وملفات أسرية أخرى أهملت في الدورتين السابقتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة