افتتاح القمة العربية والأسد يدعو للعمل المشترك   
السبت 1429/3/23 هـ - الموافق 29/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)
الأسد قال إن بلاده تتعرض لضغوط لتتدخل في الشأن الداخلي اللبناني (الجزيرة)
 
افتتح الرئيس السوري بشار الأسد القمة العربية في دمشق بحضور 11 رئيسا وغياب ثمانية رؤساء ومقاطعة لبنان.

وقال الأسد في خطابه الافتتاحي للدروة العشرين للقمة إنه "لا بديل عن العمل المشترك في عالم يشهد تحولات مهمة ترسم اتجاهاتها القوى الدولية الكبرى" وأضاف "حري بنا أن نجتمع ونتعاون فنحن نشكل تجمعا قوميا طبيعيا توفر له ما لا يملكه أي تجمع آخر في العالم".

وأكد الأسد أنه رغم الاتفاق على الأهداف، فإن هناك خلافا بين الدول العربية بشأن عدد من القضايا، داعيا الزعماء العرب إلى "معالجة الصعاب بواقعية وصراحة أخوية"

السلام مع إسرائيل
وفي القضية الفلسطينية والسلام مع إسرائيل، قال الرئيس السوري إن "الأمن لن يتحقق لأي أحد إلا من خلال تحقيق السلام للعرب، ومن خلال الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة واستعادة الحقوق كاملة" مؤكدا أن "الأمن إن لم يكن متبادلا ويشمل الأمن العربي فإنه مجرد وهم".

واتهم الأسد إسرائيل بأنها "انتهزت كل الفرص لتثبت رفضها للسلام والمبادرات العربية في هذا الشأن" كما تأسف لما وصل إليه الوضع الداخلي الفلسطيني، داعيا إلى أولوية الحوار بين الفلسطينيين.

وحث الرئيس السوري –الذي تسلم رئاسة القمة بدون البروتوكول المعمول به نظرا لغياب ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز رئيس الدورة السابقة للقمة- الأطراف الفلسطينية على "التسامي عن الخلاف" كما أعلن عن تقديره للمبادرة اليمنية معتبرا إياها إطارا مناسبا للحوار.

الوضع اللبناني
وفي ملف لبنان –الذي انفرد بمقاطعة القمة احتجاجا على ما وصفه بتدخل سوريا في شؤونه الداخلية- قال الأسد إن ما يشاع عن بلده غير صحيح، مؤكدا أن دمشق تتعرض منذ عام لضغوط "من أجل أن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية".

وأكد الأسد أن "مفتاح الحل بيد اللبنانيين" وأن "لهم وطنهم ولهم دستورهم ومؤسساتهم ولهم الوعي الكامل للقيام بذلك" مضيفا "نحن على استعداد تام للعمل مع أي جهود لحل أزمة لبنان شريطة أن تراعي الوفاق الوطني".

أما في الموضوع العراقي فأكد الرئيس السوري أن الأمر يتطلب "تضافر الجهود بين العرب لمساعدة العراق في تحقيق استقراره ووحدته عبر المصالحة بين أبنائه ووصولا إلى استقلاله".

وألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة استعرض فيها الموضوعات التي ستناقشها القمة كما أقرها وزراء الخارجية. كما ينتظر أن يتحدث أمام القمة كل من ممثلي منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي ومنظمة دول عدم الانحياز.

ويلي ذلك جلسة مغلقة تقتصر على رؤساء الوفود وعضو أو عضوين، قبل أن ترفع الجلسة للغداء حيث تعاود القمة أعمالها في جلسة مسائية مغلقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة