دول أفريقية تتعهد بإرسال قوات إلى دارفور   
الأربعاء 1428/7/25 هـ - الموافق 8/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

الجنود الأفارقة يشكلون عماد القوة المشتركة بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أنها تلقت تعهدات كافية من دول أفريقية بإرسال قوات مشاة في إطار قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى إقليم دارفور، بينما دعت واشنطن الخرطوم لقبول قوات غير أفريقية ضمن القوة المشتركة تحت تهديد فرض عقوبات أممية جديدة عليها.

فقد قال مسؤولو الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تلقت تعهدات كافية من دول أفريقية في الأغلب بإرسال قوات مشاة في إطار تلك القوة المشتركة إلا أنها تحتاج إلى متخصصين ومروحيات حربية من الدول الغنية.

وأوضحت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام جين هول لوت في مؤتمر صحفي أن أكبر المساهمات بقوات مشاة جاءت من دول أفريقية وأخرى آسيوية قائلة "نحن نحقق هدف تشكيل قوة غالبيتها أفريقية".

وأشارت لوت إلى أنها تلقت "تعبيرات أولية عن الرغبة" في المشاركة ضمن تلك القوات من الدول الصناعية.

وأضافت أن مهمة تلك القوات تحيط بها مشاكل منها نقص المياه والعواصف الرملية والبعد عن أقرب ميناء بحري من الإقليم (ميناء بورسودان) بأكثر من 2000 كيلومتر.

وقالت إن توفير القوات البرية ليس مشكلة لكن العملية تحتاج إلى طائرات مروحية هجومية ومهندسين ومتخصصين في تمويل ونقل شحنات كبيرة من بورسودان في شمال شرق السودان إلى دارفور.

ووافق مجلس الأمن الدولي مؤخرا طبقا للقرار 1769 على نشر قوة مشتركة قوامها 26 ألف فرد لتحقيق الأمن والاستقرار في دارفور.

إلياسون تعهد بالتقريب بين موقفي الخرطوم والمتمردين (الفرنسية-أرشيف)
تهديد أميركي
ومن جهتها حذرت واشنطن على لسان مبعوثها الخاص للسودان أندرو ناتسيوس من منع نشر قوات دول من خارج أفريقيا في دارفور.

وهدد ناتسيوس بفرض عقوبات على السودان إذا فشل في تطبيق اتفاقات سابقة بهذا الخصوص.

ولن تشارك الولايات المتحدة بقوات في دارفور، وفي هذا الصدد قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن واشنطن ستساعد في استئجار الشركات التي ستقوم ببناء الثكنات لقوات حفظ السلام وفي نقل القوات إلى دارفور.

يشار إلى أنه بعد شهور من المحادثات والتهديدات والمفاوضات وافقت الخرطوم في آخر الأمر على نشر القوة المشتركة لكنها ذكرت أن معظم القوات يجب أن تكون من أفريقيا.

مطالب مشتركة
وفي سياق متصل عبرت الحكومة السودانية عن ارتياحها لتوقيع اتفاق بين ثماني فصائل متمردة في دارفور على برنامج مطالب مشتركة تمهيدا لمفاوضات سلام مع الخرطوم.

في الوقت نفسه قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى دارفور يان إلياسون إن فريق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشترك سيحاول التقريب بين موقفي الحكومة والمتمردين في الأسابيع المقبلة من أجل التوصل إلى جدول أعمال نهائي للمحادثات التي يتوقع أن تبدأ في غضون نحو شهرين.

وأعلنت ثماني فصائل متمردة في منطقة دارفور السودانية الاثنين أنها اتفقت  خلال اجتماع عقدته منذ الجمعة في أروشا (تنزانيا) على "برنامج" مطالب مشتركة تمهيدا لمفاوضات سلام مع حكومة الخرطوم. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة