ملايين الأطفال يموتون سنويا بسبب نقص الأدوية المناسبة   
الجمعة 1428/11/28 هـ - الموافق 7/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
كان يمكن إنقاذ قرابة ستة ملايين طفل دون الخامسة توفوا عام 2007 (رويترز-أرشيف)

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ملايين الأطفال يموتون سنويا بأمراض سهلة العلاج بسبب عدم ضمان حصولهم على الأدوية  اللازمة.

وأوضح بيان صادر عن المنظمة أن "الأطفال لا يهضمون الأدوية كالبالغين لذلك فهم بحاجة إلى مقادير مختلفة". وأضاف أن "الأدوية المخصصة للأطفال مركبة لتلائم سن الطفل الذي يتناولها ووضعه العام ووزنه".

وشددت المنظمة على أن قرابة ثلثي الملايين العشرة من الأطفال دون الخامسة المتوفين عام 2007 كان يمكن إنقاذهم.

ونشرت الصحة العالمية الخميس للمرة الأولى لائحة من 206 أدوية  ضرورية للأطفال تهدف إلى معالجة أخطر الأمراض.

وتتضاعف حدة المشكلة في الدول النامية حيث يمكن أن يموت أطفال أصحاء جراء أمراض سهلة العلاج كالإسهال، بحسبما صرح به هاورد زوكر نائب مدير المنظمة الدولية.

وقال زوكر "في الدول النامية يموت ملايين الأطفال من إصابات بسيطة كالإسهال والجفاف، وهو وضع مروع ينبغي أن نتمكن من عكسه".

وأوضح زوكر أن الإسهال علاجه سهل عبر ابتلاع السوائل المشبعة بالأملاح والزنك، إلا أن شركات الأدوية لا مصلحة لها في إنتاج هذه المواد التي يقل الطلب عليها في  الدول المتطورة.

وقال مدير سياسات ومعايير الأدوية بالمنظمة التابعة للأمم المتحدة الدكتور هانز هوجرتسايل "ما زال يتعين بذل الكثير من الجهود، هناك أدوية لها أولوية لم يتم تعديلها لاستخدام الأطفال أو لا تتاح عند الحاجة إليها".

ومن ضمن الأدوية التي يتعين تعديلها للتوافق مع احتياجات الأطفال الكثير من المضادات الحيوية إلى جانب أدوية الربو والمسكنات. كما تريد المنظمة إجراء المزيد من البحث والتطوير لأدوية الإيدز والسل والملاريا.

وتمثل تجربة الأدوية على الأطفال مسألة محيرة بما أن المبادئ الأخلاقية تحتم الحصول على موافقة من المشاركين في التجارب ومن الصعب الحصول على مثل هذه الموافقة في حالة الأطفال.

ونتيجة لذلك فإن شركات الأدوية التي تجري أبحاثا تلتزم الحذر في إنتاج أدوية ملائمة للأطفال، كما أن الشركات التي تنتج أدوية لا تحمل علامة تجارية تتلكأ في إنتاجها بأسعار أقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة