شبكات في سوريا تدعم المقاتلين في العراق   
الأربعاء 1425/10/26 هـ - الموافق 8/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)
تطرقت الصحف البريطانية الصادرة اليوم إلى مواضيع متفرقة منها الحديث عن شبكات تتمركز في سوريا تدعم المقاومة العراقية بالمال والسلاح، وتحدثت صحيفة عن مخاوف من انهيار عملية السلام في الشرق الأوسط إثر انهيار أغلبية شارون البرلمانية وكذلك ترشح مروان البرغوثي لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، كما تعرضت أخرى للخسائر البشرية التي أسفرت عنها الحرب في العراق.
 
"
متطوعون عرب يتسللون إلى العراق عبر الحدود السورية رغم ادعاءات سوريا بأنها تعمل على كبح الإرهاب عبر الحدود
"
تلغراف
متطوعون عرب

أظهر تحقيق أجرته صحيفة تلغراف أن شبكة من المساجد السورية تبعث بالرجال والمال والأسلحة لتعزيز "التمرد" في العراق.
 
وقالت الصحيفة إن متطوعين عربا يتسللون عبر الحدود رغم ادعاءات سوريا بأنها تعمل على كبح الإرهاب عبر الحدود حيث سبق وأن قامت ببناء متاريس ترابية على طول 400 ميل على الحدود بسبب الضغوط التي مورست عليها من قبل أميركا والحكومة العراقية كما أنها قامت بإغلاق المعابر الحدودية.
 
ومضت تقول إن تمويل سفر هؤلاء المتطوعين يقوم به أعضاء سابقون في نظام صدام حسين يقيمون في العاصمة السورية ويدعمون زعماء قبائل بارزين.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية السورية يدعى أدهم مرمدي قوله "لدينا حدود طويلة لا يمكن إحكام السيطرة عليها جميعها".
 
وذكرت أن دعم المقاومة العراقية يأتي على نطاق واسع من سوريا وسط مخاوف بغزو أميركي لها، حيث يتم تجنيد المئات وتجهيزهم ومن ثم إرسالهم شهريا إلى العراق.
 
واستشهدت الصحيفة بما يقوله العراقيون المنفيون بأن بعثيي صدام يدفعون شهريا 1600 جنيه إسترليني لعائلات المقاتلين.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن "كل ما هو سيئ يأتي إلى العراق من سوريا ولم أر إلا القليل من التغيير حتى أغير تلك الصورة".
 
كما نقلت عن مسؤول عسكري أميركي أن هناك ما يقرب من ألفي مقاتل أجنبي في العراق أكثرهم من سوريا.
 
الأزمة الأوكرانية
وفي موضوع الأزمة الأوكرانية قالت تلغراف إن التصويت الذي جرى أمس بسحب الثقة عن الحكومة المنتخبة يشير إلى أن الحاجة لا تقتصر على التخلص من الإجراءات الانتخابية الأوكرانية فحسب بل إعادة تحديد العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية.
 
وعلقت بالقول إن الديمقراطية التي تعمل بشكل مناسب لا تسمح باستهجان وعدم احترام إرادة الشعب فيمن يمثلهم.

"
رغم شعبية البرغوثي في أوساط الشباب الفلسطينيين فإنه ربما يواجه حقيقة أن الآلة الانتخابية لفتح ومصادرها المالية تقف ضده
"
إندبندنت
تطورات فجائية
 
أفادت صحيفة إندبندنت أن الآمال بإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ذهبت أدراج الرياح الليلة الماضية إثر انهيار أغلبية شارون البرلمانية وكذلك التنافس المحتدم على الرئاسة الفلسطينية عقب إعلان مروان البرغوثي ترشيحه الليلة الماضية.
 
وقالت الصحيفة إن هذه التطورات الفجائية تمثل تهديدا لإستراتيجية الانسحاب من غزة والتي يقيم العالم آمالا  عليها من أجل إحراز تقدم في عملية السلام، كما أنها تهدد الزعيم الفلسطيني الذي سبق وأن التزم بتأمين وقف إطلاق النار على صعيد جميع التيارات.
 
ورجحت الصحيفة أن البرغوثي سيعتمد في حملته الانتخابية لخوض معركة الرئاسة على الانتفاضة الفلسطينية التي استمرت أربع سنوات لتكون قضية محورية في حملة انتخابية قوية.
 
وتقول إنه رغم شعبية البرغوثي في أوساط الشباب الفلسطينيين فإنه ربما يواجه حقيقة أن الآلة الانتخابية لفتح ومصادرها المالية تقف ضده.
 
ونقلت الصحيفة عن هاني الحسن -وهو مسؤول كبير في فتح بقطاع غزة- قوله إن "فتح موحدة، ومرشحها الرسمي محمود عباس.. كيف سيحكم البرغوثي الشعب من ورواء قضبان السجن؟".
 
"
السبب عادة وراء الحروب هو حماية البلاد ولكن الحرب على العراق لا علاقة لها بذلك، والسبب الحقيقي فيها هو النفط
"
هوفمان/غارديان
القادة مسؤولون
كتب مايكل هوفمان –الذي شارك ضمن قوات المارينز في غزو العراق وشارك فيما بعد في تأسيس منظمة محاربي العراق القدامى ضد الحرب- مقالا  في صحيفة غارديان حمل فيه القادة الذين أرسلوا جنودهم إلى حرب لا ينبغي أن تشتعل مسؤولية ما يجري في العراق من فوضى واقتتال سواء على صعيد الجنود أو المدنيين.
 
وقال الكاتب إن السبب عادة وراء الحروب هو حماية البلاد ولكن هذه الحرب لا علاقة لها بذلك، وحصر الكاتب السبب فقط في النفط، كما سبق وأوضح له أحد الضباط عندما قال "لا تعتقد بأنك ذاهب إلى الشرق الأوسط من أجل تحقيق البطولة أو بسبب أسلحة دمار شامل أو التخلص من صدام حسين أو جلب الديمقراطية للعراق وإنما بسبب النفط".

ثم علق الكاتب أن هذا السبب يعد مصدر يأس للجنود وليس هدفا نبيلا، لذلك من السهل على الشخص اليائس أن يتصرف بشكل فوضوي وبمستوى أقل من الحيوان وارتكاب الفظائع.
 
القتلى الأميركيون
وفي موضوع آخر ذكرت إندبندنت أن حصيلة القتلى الأميركيين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني وصلت إلى 135 وهو ما يعادل عدد القتلى في شهر أبريل/نيسان الماضي الذي يعد أسوأ شهر إزاء الخسائر الأميركية، وقد قتل 71 أميركيا إبان الهجوم على الفلوجة وجرح أكثر من 600 وفقا للإحصاءات الأميركية في بغداد.
 
وقالت الصحيفة إن معدل الخسائر كان أكثر من 10% من مجمل القوات التي أرسلت إلى الفلوجة البالغ قوامها 5000 إلى 6000، وقال قائد فرقة المارينز الاستطلاعية الأولى والمسؤولة عن المنطقة الغربية للعراق إن 62 من الذين قتلوا كانوا من المارينز.
 
وذكرت الصحيفة أن معظم سكان الفلوجة البالغ عددهم 300 ألف فروا من المدينة إلى مناطق السنة في بغداد ليقيموا مع أقاربهم وأصدقائهم. كما أن معظم المقاتلين رحلوا إلى العاصمة، بينما يعيش الأكثر فقرا في الفلوجة في خيم.
 
ووصلت حصيلة الخسائر الأميريكية الإجمالية بعد مواجهات الفلوجة إلى 1250 قتيلا منذ الغزو فضلا عن 9300 جريح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة