يوم طبي تطوعي في رحاب الأقصى   
الاثنين 1436/9/27 هـ - الموافق 13/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)

أسيل جندي-القدس المحتلة

أقام فريق "قطرة أمل" التطوعي في رحاب المسجد الأقصى المبارك يوما طبيا، حمل عنوان "القدس عروس عروبتنا"، تحت إشراف جامعة القدس وبتنسيق مع دائرة الأوقاف الإسلامية.

وشارك في الفعالية 39 متطوعا ومتطوعة من طلبة كلية المهن الصحية في تخصصي التمريض والتحاليل المخبرية في جامعة القدس، وقاموا بإجراء فحوصات طبية لآلاف المصلين والمعتكفين بالأقصى، كفحص ضغط الدم وفصيلته والسكري.

وقال موسى نواجعة -أحد المنظمين- إن الفعالية "تهدف إلى تعزيز الانتماء للمسجد الأقصى والقدس عاصمة فلسطين الأبدية، ولها أهمية خاصة في ظل ما يتعرض له الأقصى من اقتحامات يومية للمستوطنين، ومحاولات إسرائيلية لتقسيمه زمانيا ومكانيا".

جانب من أنشطة اليوم الطبي التطوعي في باحات المسجد الأقصى (الجزيرة)

وعن تجربتها في التطوع، قالت عروب شويكي الطالبة في كلية المهن الصحية إنها شاركت في عدد من الأنشطة في السابق، لكنها ترى أن التطوع في المسجد الأقصى له نكهة خاصة.

وقالت "الأقصى بحاجتنا جميعا، سواء بالاعتكاف أو الرباط أو التطوع، ونحن هنا نتطوع من أجل المصلين ونقدم لهم خدمات طبية أولية، وأشعر بروحانيات مختلفة لأنني أخدم في بقعة مقدسة كالأقصى، وأتمنى أن نحييه بفعاليات مختلفة دائما".

أما هديل شقيرات الطالبة في كلية التمريض فتقول "ما دفعني للمشاركة في اليوم الطبي هو الحس الإنساني المتعلق بمهنتي المستقبلية كممرضة، وأشعر بسعادة كبيرة لأنني أقوم بذلك من داخل الأقصى".

وتابعت قائلة "ذُهلت من حجم إقبال المعتكفين والمصلين على إجراء الفحوصات الأولية، ورغم الحر الشديد فإننا مستمرون في عملنا وسعيدون بتوافد المواطنين من القدس والضفة الغربية".
 
ومن بين المنتفعين من الفعالية الطبية التطوعية السيدة المقدسية عزية أبو جمال التي قالت "تغمرني فرحة كبيرة برؤية آلاف المصلين والمعتكفين، وأتمنى أن أرى المصلين يعمرون الأقصى على مدار العام كما يعمرونه برمضان".

اليوم الطبي التطوعي بالمسجد الأقصى (الجزيرة)

أما نبيل الشلودي فقال إنه فوجئ بوجود المتطوعين، وقرر التوجه لإجراء الفحوصات، وأوضح أنه لم يقم بإجراء فحص للسكري وضغط الدم منذ زمن طويل إلى أن أجراه في الأقصى، مؤكدا أهمية "إقامة أنشطة طبية واجتماعية وثقافية بالإضافة إلى الحلقات الدينية والروحانية، لأن المسجد الأقصى كان صرحا علميا مهما على مر العصور".

ويرى مدير التعليم الشرعي في المسجد الأقصى المبارك ناجح بكيرات أن الأقصى بحاجة للعمل الخدمي والشعبي التطوعي، "عندما يؤم الأقصى ربع مليون مصل هم بحاجة لعمل خدمي إنساني وليس فقط للعمل الرسمي الذي يوفر الموظفين والماء والكهرباء والسدانة والإمامة والتعليمات، فنحن بحاجة كبيرة للعمل الشعبي في هذه الأيام خاصة".

وأكد بكيرات أهمية النشاط الطبي التطوعي داخل المسجد الأقصى، ويرى أنه لا يقل أهمية عن سائر الخدمات الأخرى، "فالتطوع في إطعام المصلين وفي الفرق الكشفية التي تنظم دخول وخروج المصلين وفي الإسعاف من أهم الخدمات خلال شهر رمضان، التي تشكل مجتمعة سُبحة ربانية داخل المسجد يجمعها خيط فلسطيني موحد".

يذكر أن اليوم الطبي التطوعي أُقيم في المسجد الأقصى في ظل قيود مشددة تفرضها شرطة الاحتلال، تمنع من خلالها إقامة شتى الفعاليات وتعيق إدخال المواد اللازمة لها.

ويشهد الأقصى إقبالا شديدا من المعتكفين في العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث وصل عددهم إلى عشرة آلاف معتكف ومعتكفة حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة