أنان يدعو للمصادقة على المشروع الأميركي بشأن دارفور   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الحرب غرب السودان جعلت أهالي دارفور في ترحال دائم (الفرنسية-أرشيف)

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن على مجلس الأمن الدولي أن يوافق فورا على مشروع القرار الأميركي بشأن إقليم دارفور غرب السودان لوقف ما اسماها الفضائع التي تركتب فيه.
 
وشدد أنان في مؤتمر صحفي عقده في مقر المنظمة الدولية في نيويورك على اهمية التحرك الجدي والسريع لإنقاذ المدنيين الذين مازالوا يتعرضون للهجمات ويفرون من القتال بحثا عن ملجأ آمن.
 
من جهته قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون دانفورث إنه يتوقع أن يطلب إجراء تصويت بعد ظهر السبت في مجلس الأن الموءلف من 15 عضوا. وتوقع دبلوماسيون أن يؤيد 11 صوتا مشروع القرار, موضحين أن باقي الأعضاء ينتظرون أن تحسم الصين موقفها من المشروع الذي هددت باستخدام الفيتو ضده.
 
وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانج غوانجيا إنه لايزال يجد صعوبات في تقبل الصيغة المعدلة للقرار وإنه ينتظر تعليمات من بكين. ويرى دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن نداء أنان كان له على الأرجح تأثير على الصين. وهذا ما رجحه السفير الأميركي أيضا.
 
ومن الجدير بالذكر أنه كي يتم تبني أي مشروع قرار في مجلس الأمن يجب أن يحظى بتسعة أصوات من أصل 15 مع عدم استعمال أي من الأعضاء الدائمي العضوية حق النقض لإسقاطه.
 
الصيغة الجديدة
المياه أكثر المشاكل تعقيدا التي يعاني منها اللاجئون السودانيون (الفرنسية)
وتحذر الصيغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي كالصيغتين السابقتين الحكومة السودانية من أن المجلس سيتخذ إجراءات (عقوبات) على قطاعها النفطي إذا لم تضطلع بواجباتها في إعادة الأمن إلى دارفور, غير أن الجديد هو أن هذه الإجراءات ستتخذ بعد التشاور مع الاتحاد الأفريقي.
 
كما يتضمن النص الذي أعرب معظم الأعضاء عن ارتياحهم له, تعديلات أقل شأنا في صياغة عدد من المقاطع إذ يبقي على دعوة أنان لتشكيل لجنة دولية مهمتها التحقيق في المعلومات التي تحدثت عن عمليات خرق للقانون الدولي الإنساني في دارفور من قبل جميع الأطراف الضالعة في النزاع.
 
وكان الأمر في الصيغتين السابقتين يتعلق فقط بالتحقيق حول عمليات الخرق دون الإشارة إلى جميع الأطراف لأن المقصود كان ضمنا مليشيات الجنجويد المتهمة بموالاتها للحكومة السودانية.
 
وتطلب الصيغة الجديدة من الخرطوم تحاشي تحليق طائراتها العسكرية فوق المنطقة بدل وقف جميع عمليات التحليق العسكري.
 
ويعرب مشروع القرار عن ارتياح المجلس بعد تلقيه رسالة من الحكومة السودانية تطلب فيها من الاتحاد الأفريقي توسيع نشاطات المراقبة في دارفور، وهي نقطة تحظى بشبه إجماع بين أعضاء مجلس الأمن. وأخيرا يشدد النص الجديد على جهود الحكومة السودانية خصوصا في المجال الإنساني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة