المولد النبوي والأقصى في حفل ببريطانيا   
الثلاثاء 16/3/1436 هـ - الموافق 6/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:42 (مكة المكرمة)، 22:42 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

امتزج إحياء ذكرى المولد النبوي بمسرى الرسول الكريم إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وحوّل فلسطينيو بريطانيا المناسبة إلى مهرجان بعثوا من خلاله رسائل الحب والوفاء لبلدهم ومقدساتهم.

وفي العاصمة لندن صدح الفنانان عبد الفتاح عوينات وكفاح زريقي بأهازيج التغريبة الفلسطينية والأغاني التراثية، ودبك الشباب على الفرح الممزوج بالوجع.

وقال الفنان عوينات إن حب فلسطين والتمسك بحق أبنائها في أرضهم من ثوابت فنه، وأكد أنه يوجّه أغانيه لنصرة قضية فلسطين العادلة.

ووصف عوينات للجزيرة نت مشاركته في هذا الاحتفال بأنها مختلفة، إذ أحيا في هذه المرة ذكرى المولد النبوي واحتفل بالأقصى.

وأشار إلى أن القدس جمعت الأنبياء، وفيها أمّهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أمر ذو دلالة عظيمة، مشيدا بالثنائية التي جمعته بابن فلسطين الداخل كفاح زريقي الذي "ما زال نفَس الأرض بصوته".

الفن المقدسي التقليدي حضر
بشكل بارز في الحفل (الجزيرة نت)

إقبال واسع
وتقاسم الفنانان إحياء الحفل الذي شهد إقبالا واسعا من مختلف الانتماءات السياسية الفلسطينية وأبناء الجنسيات الأخرى. وعكست حرارة التصفيق داخل القاعة أشواق وحنين فلسطينيي المهجر لوطنهم.

وقال الفنان كفاح زريقي إن مشاعره امتزجت بالفرح وبإحياء ذكرى المولد النبوي والسعادة بالمشاركة الجماهيرية الواسعة من فلسطينيي بريطانيا الذين بدوا متفاعلين ومتأثرين.

ورأى أن الحفل يعكس حضور القدس وفلسطين في قلوب فلسطينيي المهجر وإن بعدت المسافات.

وأشاد زريقي بشراكة فنية تربطه بعوينات لمناصرة فلسطين والقضايا العادلة، مؤكدا أنه جاء من "كفركنا" يحمل نفحات الصامدين ورسائل المحبة التي بعثوا بها لإخوانهم في المهجر.

من جهته، أكد عضو هيئة علماء فلسطين بالخارج الدكتور حافظ الكرمي ضرورة استثمار كل المناسبات الإسلامية لخدمة فلسطين وربط مسلمي الغرب وخاصة الشباب بالأقصى والقدس.

وبيّن الكرمي أن فلسطينيي بريطانيا وأوروبا يستطيعون العمل بالشق السياسي والإغاثي والإعلامي من أجل تغيير الرأي العام الغربي والحفر تحت أساسات الرواية الإسرائيلية لدحضها.

واعتبر أن القضية الفلسطينية تحقق نجاحات في تجميع وتوحيد كل الجاليات العربية والمسلمة.

وبادرت العائلات الفلسطينية بعمل أطباق من الأكلات التراثية الفلسطينية وبيعها بأسعار رمزية يذهب ريعها لسكان الأرض المباركة.

جانب من فقرات حفل إحياء الفلسطينيين
للمولد النبوي في لندن (الجزيرة نت)

عرب ومسلمون
واستقطب المطبخ الفلسطيني اهتمام الجاليات العربية والمسلمة، كما بيعت على هامش الحفل منتجات فلسطينية كالزعتر والزيت والمأكولات التقليدية.

رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول أشار إلى أن ذكرى المولد النبوي تمر والمقدسيون يعانون الكثير جراء حملات التهويد الإسرائيلية المستمرة، بينما ينشغل العالم العربي والإسلامي بقضايا محلية وثانوية.

واعتبر أن أهل فلسطين وأراضي 48 بالذات هم خط الدفاع الأول عن القدس والمقدسات ويجب دعمهم.

وتحدث العالول عن نصر غزة الذي عطل مطار تل أبيب في الحرب الأخيرة "وهو ما عجزت الجيوش العربية عن فعله"، وندد بحصار القطاع المتواصل.

يشار إلى أن الجالية الفلسطينية في بريطانيا تنفذ نشاطات مختلفة وتعمل من خلال مؤسسات مدنية مرخصة للم شمل أبنائها وتوعية الشباب بقضيهم. كما تعمل على تعريف المجتمع البريطاني بمختلف جوانب القضية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة