حماس تتهم إسرائيل باغتيال أحد ناشطيها في رفح   
الثلاثاء 1422/7/29 هـ - الموافق 16/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع جثمان عضو حركة حماس عبد الرحمن حماد الذي استشهد برصاص القوات الإسرائيلية في قلقيلية الأحد الماضي

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تتجاهل الانتقادات الأميركية للاغتيالات وتشبه استهداف الناشطين الفلسطينيين بمساعي واشنطن للقبض على بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز: قيام دولة فلسطينية يعني حرية التعبير وتقييد حمل السلاح
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس وزراء هولندا يؤيد إقامة دولة فلسطينية ويعلن أن أوروبا والولايات المتحدة ستواصلان الضغط لاستئناف مفاوضات السلام
ـــــــــــــــــــــــ

حملت حركة المقاومة الإسلامية حماس إسرائيل مسؤولية اغتيال إياد الأخرس أحد عناصرها في انفجار غامض في رفح جنوبي قطاع غزة اليوم. في غضون ذلك تجاهلت إسرائيل الانتقادات الأميركية لسياسة الاغتيالات وشبهتها بالحملة الأميركية التي تستهدف أسامة بن لادن.

وأكد إسماعيل هنية أحد قادة الحركة في قطاع غزة أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد إياد الأخرس أحد أبناء حركة حماس في رفح. وقال هنية في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "إن شعبنا الفلسطيني في موقع المقاومة والمواجهة لهذا العدو الصهيوني وسيستمر في مواجهة العدو والتصدي لعدوانه واعتداءاته المتواصلة على شعبنا".

وقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن إياد الأخرس (28 عاما) نقل إلى مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح أشلاء نتيجة انفجار غامض في منزله برفح اليوم. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هناك رواية أخرى للحادث تشير إلى أن انفجارا وقع فجأة في المنزل الذي كان فيه إياد أثناء إعداده لقنبلة لتنفيذ هجوم فدائي ضد الإسرائيليين.

كما أفادت مصادر فلسطينية أن طفلة فلسطينية تبلغ من العمر عامين ونصف فقط أصيبت برصاص الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن الطفلة أصيبت عندما قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في رفح القريبة من مستوطنة موراغ اليهودية.

وكان آلاف الفلسطينيين في مدينة قلقيلية قد شاركوا بتشييع جنازة الشهيد أحمد مرشود أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس والذي استشهد أمس في انفجار يعتقد بأنه من تدبير قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مكتب لحركة فتح في مدينة نابلس بالضفة الغربية. واتهم عدنان عصفور أحد قادة حماس في نابلس إسرائيل باغتيال الشهيد مرشود، وقال إنه "تأكيد على أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بوقف إطلاق النار وتمضي قدما في سياسة اغتيال المناضلين الفلسطينيين".

جثمان الشهيد أحمد مرشود الذي استشهد أمس في انفجار دبرته إسرائيل
إسرائيل تصر على الاغتيالات
في السياق ذاته تجاهلت إسرائيل الانتقادات الأميركية لسياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين وزعمت أنها تتشابه مع مساعي الولايات المتحدة للقبض على أسامة بن لادن حيا أو ميتا.

وكان زالمان شوفال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال ردا على انتقادات أميركية لسياسة الاغتيالات الإسرائيلية "هذا خطأ إننا نفعل نفس الشيء الذي يفعلونه وهم يفعلون نفس الشيء الذي نفعله". وزعم شوفال أن إسرائيل لا ترغب في إلحاق أضرار بمدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل الولايات المتحدة التي لا ترغب في أن تتعرض حياة الشعب الأفغاني للخطر على حد قوله.

وكانت الولايات المتحدة قد جددت معارضتها لسياسة القتل التي تتبعها إسرائيل ضد ناشطين فلسطينيين. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن سياسة الولايات المتحدة المعارضة لسياسة القتل الإسرائيلية التي تستهدف فلسطينيين لم تتغير. ورفض ريكر مناقشة مدى وجود تطابق بين سياسة القتل الإسرائيلية لاغتيال من تعتبرهم متورطين في أعمال انتحارية والقبض على أسامة بن لادن "حيا أو ميتا" حسب تعبير الرئيس الأميركي جورج بوش، وهو ما يخالف قانونا أميركيا يحظر سياسة اغتيال شخصيات مطلوبة بعينها.

تصريحات بيريز
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز تأييد إسرائيل لقيام دولة فلسطينية مستقلة لكنه طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بكبح جماح من يوجهون أسلحتهم لإسرائيل على حد قوله.

وقال بيريز للصحفيين خلال زيارة للعاصمة التشيكية براغ "نريد أن نرى دولة فلسطينية مستقلة ناجحة ومزدهرة. نعتقد أنه كلما كانت للفلسطينيين دولة كلما نعمنا نحن بجيران أفضل". واعتبر بيريز أن إقرار السلام يتطلب من عرفات كبح جماح ما أسماه العنف وقال "إن قيام دولة يعني حرية التعبير وتقييد حمل السلاح, ولكن إذا كانت حرية التعبير لديك مقيدة وحمل السلاح حرا فأنت لا تستطيع إدارة دولة".

فيم كوك يستقبل عرفات
عرفات في هولندا
في السياق ذاته انضم رئيس وزراء هولندا فيم كوك إلى النداءات الدولية لإقامة دولة فلسطينية بعد يوم واحد من تأييد رئيس وزراء بريطانيا توني بلير للفكرة. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال كوك إن أوروبا والولايات المتحدة ستواصلان الضغط على كل الأطراف لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وأشار إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية بكامل مقوماتها توفر وتضمن الأمان الكامل دون تشكيل أي خطر على الشعب الإسرائيلي.

عمرو موسى
لجنة المتابعة
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية أن وزراء خارجية لجنة المتابعة العربية سيجتمعون قريبا في دمشق. وقالت الوكالة إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع بحثا هاتفيا الاجتماع المقبل للجنة المتابعة لجامعة الدول العربية المقرر عقدها في دمشق.

وأكدت الجامعة العربية أن الاجتماع سيعقد خلال النصف الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتضم اللجنة مصر ولبنان وسوريا وتونس والمغرب والأردن واليمن والسعودية والبحرين والسلطة الفلسطينية وكذلك الأمين العام للجامعة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة