تباين لبناني إزاء خطاب الأسد وترقب للمجلس الأعلى   
الأحد 1426/1/26 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)
مسيرات جوالة نظمها لبنانيون ابتهاجا بقرار الرئيس السوري سحب جيشه من لبنان (الفرنسية)
 
توالت ردود الفعل اللبنانية على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، فقد تلقى معظم اللبنانيين أنباء قرار الانسحاب السوري بارتياح, وإن كان بعضهم تخوف مما أسماه "مناورة سورية" أو "مضيعة للوقت"، مؤكدين أن المجتمع الدولي لن يترك سوريا وشأنها وبالتالي فلن تستطيع لعب الدور نفسه في لبنان مثلما كان في السنوات الخمس عشرة الماضية.
وفي حين شهدت معظم المناطق اللبنانية مسيرات جوالة وإطلاق نار في الهواء ابتهاجا بالقرار السوري, رفع كل من المعارضة والموالاة الصور والأعلام التي تتناسب ومواقفهم وانتماءاتهم السياسية المتباينة, فيما رفع البعض الأعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الأسد فور انتهائه من الخطاب.
 
وكان آخرون وبالتحديد في ساحة الشهداء يرفعون الأعلام اللبنانية ويعتبرون الخطوة السورية ضمن سلسلة من الانتصارات المتتالية للمعارضة اللبنانية لم يكن أولها استقالة حكومة الرئيس عمر كرامي تحت قبة مجلس النواب القريب من ساحة الشهداء مساء الاثنين الماضي.
 
وكان النائب المعارض نسيب لحود قد وصف حديث الرئيس بشار الأسد عن انسحاب كامل للقوات السورية بأنه "يشكل سابقة في العلاقات اللبنانية السورية منذ أكثر من 30 عاما وهذا يتلاقى مع مطالب المعارضة اللبنانية"، لكنه اعتبر أن هذا القرار لا يزال يحتاج إلى توضيح بعض المسائل المتعلقة بالإطار الزمني لتنفيذ الانسحاب وشمول أجهزة المخابرات. وأعرب عن أسفه لتصنيف اللبنانيين إلى فريق وطني وآخر غير وطني.
 
"
تمنى رئيس الحكومة المستقيل عمر كرامي لو أن هذا الانسحاب كان قد حصل في أجواء داخلية أفضل لجهة التفاهم والحوار معتبرا "أنه ليست التظاهرات هي التي أدت إلى اتخاذ القرار السوري بالانسحاب إنما الضغوط الدولية والتمني العربي
"
من جهته تمنى رئيس الحكومة المستقيل عمر كرامي لو أن هذا الانسحاب كان قد حصل في أجواء داخلية أفضل لجهة التفاهم والحوار معتبرا  "أنه ليست التظاهرات هي التي أدت إلى اتخاذ القرار السوري بالانسحاب إنما الضغوط الدولية والتمني العربي".

غير وارد
إلى ذلك قال البطريرك الماروني نصر الله صفير اليوم الأحد إن "على سوريا الخروج وفقا لاتفاق الطائف, وإنهم ملزمون بالخروج كذلك وفقا للقرار 1559". وأكد البطريرك صفير "أن موضوع إبرام اتفاق مع إسرائيل غير وارد، وعندما توقع الدول العربية كافة ننظر في الأمر".
وتتجه الأنظار الآن إلى موضوعين في المشهد اللبناني أولها اجتماع المجلس الأعلى اللبناني السوري المزمع عقده غدا في دمشق والذي سيبحث في تفاصيل الانسحاب لجهة التوقيت ومكان إعادة الانتشار في البقاع وآلية الإحلال في المواقع الأمنية التي كانت تحت سيطرة القوات السورية وإذا ما كان هذا الانسحاب سيشمل أيضا الأجهزة الاستخباراتية السورية العاملة في كافة المناطق اللبنانية أم لا.
والأمر الثاني بدء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة إذ لا تزال المخاوف قائمة من إمكانية حدوث فراغ في هذا الإطار.


ــــــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة