محللون بمصر: تسليم السلطة بقطر خطوة ذكية   
الثلاثاء 17/8/1434 هـ - الموافق 25/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:07 (مكة المكرمة)، 19:07 (غرينتش)
 محللون مصريون قالوا إن تسليم السلطة في قطر بهذا الشكل خطوة غير مسبوقة بالتاريخ العربي المعاصر (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

أشاد محللون مصريون بما شهدته قطر اليوم من انتقال السلطة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ووصفوها بأنها فكرة جيدة وخطوة ذكية، وتوقعوا في المجمل ألا تشهد العلاقات الخارجية القطرية وخصوصا تجاه مصر تغييرا يُذكر على الأقل في المدى القصير.

وفي ظل جو عام من الحفاوة بالإعلام المصري بالأمير الجديد، عبّر من تحدثت الجزيرة نت إليهم من الخبراء والمحللين عن أملهم في أن تشهد العلاقات المصرية القطرية مزيدا من التقدم والتعاون بعهد الأمير القطري الجديد، خصوصا بعد البوادر التي أظهرها تجاه مصر الفترة الأخيرة.

ووصف السفير هاني خلاف المساعد السابق لوزير الخارجية انتقال السلطة السلس في قطر بأنه خطوة ذكية وغير مسبوقة بالتاريخ العربي المعاصر، وقال للجزيرة نت إنها تدل على دقة وعمق تفكير الشيخ حمد بشأن المستقبل، لافتا إلى أن هذه الخطوة تنطوي على مثال يجب أن ينظر إليه باهتمام من جانب الآخرين وخصوصا الدول الأخرى بمنطقة الخليج العربي.

وأشاد خلاف باهتمام الشيخ حمد بتسليم الراية لجيل جديد شاب، رغم أنه يرى أن الشيخ حمد لم يكن متقدما في السن كما أن سياسته على مدى السنوات الماضية تميزت بسمات الشباب من ديناميكية ورغبة دائمة في التقدم ومواكبة العصر.

منار الشوربجي: الخطوة مفاجئة لكنها مدروسة من جانب الأمير السابق (الجزيرة)

فكرة جيدة
وبدورها فإن أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة منار الشوربجي ترى أن فكرة نقل السلطة بهذا الشكل الهادي جيدة بشكل عام. وقالت للجزيرة نت إنها حدثت بشكل مفاجئ لكن يبدو أنها خطوة مدروسة من جانب الأمير السابق.

أما الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية سامح راشد، فتحدث للجزيرة نت عما يراه من عوامل دفعت لهذا الانتقال، ويشير أولا إلى الرغبة الشخصية لدى الشيخ حمد سواء في التغيير والاعتماد على جيل الشباب أو في الخلود إلى الراحة من عناء السياسة ولو في سن مبكر نسبيا.

كما أشار راشد إلى أن هذه الخطوة قد لا تكون بعيدة عن موجة التغيرات التي تشهدها المنطقة العربية في الفترة الحالية بأشكال ودرجات مختلفة، حيث يؤكد أن الدول التي لم يحدث فيها تغير على مستوى نظم الحكم كما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن، شهدت تغيرا في التوجهات وعلاقة الحاكم بالمحكوم بشكل أو آخر كما بدا في الأردن والمغرب والسعودية وبدرجات أقل في بعض دول الخليج.

لا تغيير
من جهة أخرى، يبدو هناك نوع من الاتفاق على أن السياسة الخارجية القطرية لن تشهد تغييرا كبيرا في الفترة المقبلة، ويدلل راشد على ذلك بأن نقل السلطة تم بشكل طوعي سلس، وبالتالي فالتغيير ليس واردا لأن الأمير الجديد موجود بالفعل في المشهد الحاكم منذ سنوات ودوره كان يزداد بشكل مضطرد لكن ربما يكون هناك مزيد من السرعة والحيوية والحسم بفعل الفارق الطبيعي بين الأجيال.

ويعتقد راشد أن الحالة القطرية في هذا الشأن ستختلف كثيرا عن الحالة الإماراتية التي شهدت تغيرا واضحا في بعض السياسات الإماراتية خصوصا تجاه ما بين عهد الرئيس الراحل الشيخ زايد آل نهيان ونجله الشيخ خليفة الذي خلفه في رئاسة الدولة.

خلاف: قطر ستستمر في توجهاتها نحو تدعيم العلاقات مع مصر (الجزيرة)

أما خلاف فيرى أن قطر ستستمر في توجهاتها نحو تدعيم العلاقات مع مصر، كما هو الحال في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن التعاون المصري القطري قديم ومتبادل باستثناء بعض التوتر خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك نتيجة تراجع الدور المصري على الصعيد الإقليمي وتقدم قطر نحو ملء هذا الفراغ بفضل إمكانياتها وطموح قيادتها.

وعن الانتقادات التي توجه إلى قطر في بعض وسائل الإعلام المصرية الفترة الأخيرة، يرى خلاف أن ذلك ناتج عن نخب معينة تستمر في الحكم على قطر بنفس معايير النظام القديم، وهو ما تتفق معه د. منار التي تقول إن هذه الانتقادات في أغلبها نتيجة لحالة الاستقطاب السياسي الحاد الذي تشهده مصر، وجزء من منظومة متكاملة تريد إعادة إنتاج نظام مبارك بمختلف توجهاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة