المحكمة تقبل سحب المقرحي استئنافه   
الثلاثاء 1430/8/26 هـ - الموافق 18/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)

المقرحي أرسل بعض أمتعته الشخصية إلى ليبيا (الأوروبية-أرشيف)

قبلت المحكمة العليا في أسكتلندا طلب عبد الباسط المقرحي الليبي المدان بقضية لوكربي عام 1988 بسحب الاستئناف ضد الحكم الصادر بحقه، في خطوة فسرتها بعض التقارير بأنها تمهيد لإعادته إلى ليبيا.

فقد أكد كبير قضاة أسكتلندا اللورد هاملتون الاثنين موافقته على طلب المقرحي الخاص بسحب الاستئناف المقدم من جانبه، لكنه أوضح أنه مازالت هناك عقبات قانونية يجب حسمها قبل سحب الاستئناف سحبا كاملا.

وذكرت مصادر مطلعة في أسكتلندا أن المحكمة العليا ستعقد جلسة لها الأسبوع الجاري للانتهاء من الإجراءات القانونية المتصلة بسحب طلب الاستئناف، بينما نقل عن عمر جلبان القائم بأعمال السفارة الليبية في لندن دعوته إلى فتح تحقيق عام حول حادث لوكربي، وشدد على أن بلاده لا تخشى مثل هذا الإجراء.

وكانت تقارير صحفية قد أوردت الأسبوع الماضي معلومات تقول إن المقرحي وقع وثيقة وافق فيها على إسقاط دعوى الاستئناف التي رفعها ضد حكم إدانته مقابل السماح له بالعودة إلى ليبيا.

صفقة
وتزامن الإعلان عن موافقة المحكمة على سحب طلب الاستئناف مع تقارير إعلامية أسكتلندية ذكرت الثلاثاء أن المقرحي بدأ منذ أسابيع بإرسال أمتعته الشخصية من سجنه إلى ليبيا، مثيرا بذلك الشكوك بوجود صفقة لإخلاء سبيله.

طائرة بان أميركان التي انفجرت فوق لوكربي (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت التقارير الإعلامية عن مصادر في سجن غرينوك -القريب من مدينة غلاسكو حيث يقضي المقرحي عقوبة بالسجن مدى الحياة- أن الأخير يرسل منذ أسابيع أمتعته الشخصية إلى ليبيا مستبقا بذلك قرار إخلاء سبيله لأسباب إنسانية.

وأضافت أن هذه المعلومات زادت من حجم الضغوط التي يمارسها نواب المعارضة على وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل بسبب تعامله مع قضية المقرحي، وطالبوه بتقديم إيضاحات عاجلة إلى البرلمان بخصوص ما تسرب من معلومات.

ونسب إلى ريتشادر بيكر -المتحدث بشؤون العدل في حزب العمال الأسكتلندي- قوله إن شحن أمتعة المقرحي إلى ليبيا يزيد من الشكوك التي تشير إلى أن الوزير مكاسكيل اتخذ القرار سلفا بإخلاء سبيله في إطار صفقة لا تزال غير معروفة.

"
اقرأ أيضا:
قضية لوكربي بين الربح والخسارة
"

أسباب إنسانية
وأضافت التقارير الإعلامية أن مكاسكيل اتخذ قرارا الأسبوع الماضي بإعادة المقرحي إلى ليبيا لأسباب انسانية، بعد تدهور حالته الصحية جراء إصابته بحالة متقدمة من سرطان البروستات ستنهي حياته في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

بيد أن متحدثا باسم وزير العدل الأسكتلندي أكد الثلاثاء أن الأخير لم يتخذ القرار النهائي بشأن مصير المقرحي، وأوضح أن الوزير لم يتسلم ملف الأخير إلا قبل أيام، ولن يتخذ قرارا بهذا الشأن قبل نهاية الشهر الجاري.

في الأثناء دعا سبعة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي -من بينهم إدوارد كينيدي وجون كيري- وزير العدل الأسكتلندي إلى عدم الإفراج عن المقرحي تطبيقا "لالتزام أسكتلندا بدعم العدالة ورفض الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة