السجن لمسؤولين أردنيين بتهمة الرشوة   
الثلاثاء 1431/7/25 هـ - الموافق 6/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)

محكمة أمن الدولة بحثت قضية عطاء توسعة مصفاة البترول الأردنية (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية اليوم بالسجن ثلاث سنوات على ثلاثة من المسؤولين الحكوميين إضافة لرجل أعمال بتهمة الرشوة فيما يعرف بقضية عطاء توسعة مصفاة البترول الأردنية والبالغة قيمته 2.1 مليار دولار.

ونظرت المحكمة في اتهامات بالفساد شابت إجراءات استقطاب الشريك الإستراتيجي لمشروع التوسعة الرابعة للمصفاة.

وقررت المحكمة الحكم على كل من رئيس مجلس إدارة شركة مصفاة البترول الأردنية وزير المالية السابق عادل القضاة، والرئيس التنفيذي للشركة أحمد الرفاعي، والمستشار الاقتصادي السابق لرئيس الوزراء محمد الرواشدة ورجل الأعمال المعروف خالد شاهين بالوضع بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات.

ورأت المحكمة عدم مسؤولية المتهمين عن تهمة استثمار الوظيفة العامة، كما قررت عزل المتهمين الثلاثة القضاة والرفاعي والرواشدة من وظائفهم.

وأبقت المحكمة المدانيين الأربعة خارج السجن حتى يتم صدور الحكم القطعي بالقضية من محكمة التمييز الأردنية، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد.

وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة قرر في وقت سابق من العام الجاري توقيف المتهمين الأربعة، قبل أن يقرر الإفراج عنهم -بعد أسابيع من توقيفهم- بالكفالة.

صالح العرموطي: اعتبر أن القضية ذات بعد سياسي بامتياز (الجزيرة نت)
قضية سياسية
وتعليقا على الحكم اعتبر نقيب المحامين الأردنيين الأسبق صالح العرموطي ووكيل الدفاع عن المتهم الرواشدة أن الحكم لم يراع الأبعاد القانونية، وأن القضية "سياسية بامتياز".

وأعرب عن أمله في حديث مع الجزيرة نت أن تراعي محكمة التمييز الأبعاد القانونية، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يؤدي لتبرئة المتهمين الأربعة.

وحسب العرموطي فإن إدانة المتهمين جاءت بجناية الرشوة فيما تمت تبرأتهم من التهمة التي بنيت عليها القضية وهي استثمار الوظيفة العامة.

وتابع أهم ركن في القضية وهو المبلغ الذي حصل عليه المتهمون الثلاثة، والذي تقول المحكمة أن رجل الأعمال خالد شاهين دفعه رشوة للمتهمين لم يتم ضبطه وإحضاره للمحكمة.

ووصف العرموطي الحكم بـ"المتناقض"، مشيرا إلى أن كافة بينات النيابة والشهود الـ22 في القضية لم تتطرق إلى الرشوة التي حكم المتهمون بها.

"
هدد العرموطي بالكشف عن ما وصفه بأسرار خطيرة تمس خطوطا حمرا كثيرة إذا ما استمر التعامل مع القضية والمتهمين بعيدا عن النصوص القانونية

"
أسرار خطيرة
وهدد العرموطي بالكشف عن ما وصفه بأسرار خطيرة جديدة تمس خطوطا حمرا كثيرة إذا ما استمر التعامل مع القضية والمتهمين بعيدا عن النصوص القانونية.

ورفض العرموطي الإفصاح عن ماهية هذه الأسرار، معتبرا أن الأولوية الآن للتوجه للطعن في القرار أمام محكمة التمييز خلال ثلاثين يوما من صدور الحكم.

وطالب بوقف تغول السلطة التنفيذية على القضائية من خلال إعطاء صلاحيات لرئيس الوزراء بإحالة قضايا الجرائم الاقتصادية لمحكمة أمن الدولة التي تخضع للسلطة التنفيذية.

ويمنح قانون الجرائم الاقتصادية الذي صدر قبل نحو ثماني سنوات رئيس الوزراء صلاحية إحالة أي قضية تصنف ضمن الجرائم الاقتصادية لمحكمة أمن الدولة التي منحها القانون إجراء مصالحات مع متهمين بالاختلاس والجرائم الاقتصادية الكبرى بإعادة الأموال مقابل تخفيف الأحكام الصادرة بحقهم.

وتعتبر قضية ما يعرف بـ"التسهيلات المصرفية" أول القضايا التي عرضت على محكمة أمن الدولة ضمن الجرائم الاقتصادية.

وحوكم في تلك القضية مدير المخابرات الأسبق سميح البطيخي ورجل الأعمال مجد الشمايلة، ومسؤولون وضباط سابقون في المخابرات العامة، وصدرت أحكام بإدانتهم بالسجن لسنوات، كما حكم ببراءة آخرين.

وتضرر جراء هذه القضية عدد من البنوك المحلية التي تم اختلاس الملايين من أموالها قبل إعادة جزء من هذه الأموال فيما بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة