اليسار البحريني يسعى لفوز تاريخي   
الخميس 21/11/1431 هـ - الموافق 28/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)

جمعيات اليسار تواصل حشد جماهيرها للوصول للبرلمان (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

تواصل جمعية وعد البحرينية المعارضة (يسار قومي) حشد جماهيرها لدعم مرشحيها إبراهيم شريف ومنيرة فخرو سعيا للفوز بمعقدين في الجولة الثانية من الانتخابات التي ستجري يوم السبت القادم بعد خروج مرشحها الثالث سامي سيادي من المنافسة.

وكانت جمعية المنبر التقدمي (يسار) قد خرجت من دائرة المنافسة بمرشحيها الثلاثة في حين يعول اليسار في البحرين على وصول مرشحي وعد للبرلمان الذي تسيطر عليه التيارات الإسلامية منذ إعادة الحياة البرلمانية عام 2002، وذلك من خلال أصوات بعض الخاسرين.

الخريطة السياسية
وبدخول هذا التيار للبرلمان سيمثل فوزا تاريخيا لليسار القومي منذ التجربة البرلمانية الأولى التي شهدتها البحرين عام 1973، بعد ما كان تيار اليسار المتمثل بكتلة الشعب والتيار القومي المتمثل بكتلة الوسط يسيطران على البرلمان بنحو عشرين مقعدا من أصل ثلاثين.

غير أن المراقب للخريطة السياسية يرى أن تحالفات تجري حاليا بين المرشحين الخاسرين وبين منافسي مرشحي وعد وهو الأمر الذي يمكن أن يعقد وصولهما لمجلس النواب ويفسح المجال لوصول منافسي وعد.

وحسب عبد الله جناحي نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية وعد فإن ثمة مؤشرات جيدة تدل على ارتفاع حظوظ مرشحيها في الجولة الثانية بسبب التحولات التي حصلت بالدائرتين في ظل الصراع الحالي بين جمعيتي الأصالة والمنبر.

غير أنه رأى في اتصال مع الجزيرة نت أن تصريحات بعض المنافسين الخاسرين بدعم منافسي وعد الحاليين تبقى غير مؤكدة.

تفاؤل كبير
وأوضح القيادي في وعد أن الكثير من المواطنين لم يذهبوا للتصويت في دائرة منيرة فخرو وجزء كبير منهم يتجه للتصويت في الجولة الثانية لصالح منيرة إضافة إلى حصول وعد على تعاطف كبير من حلفائها وبعض المواطنين نتيجة الحملة الإعلامية التي شنتها إحدى الصحف لتشويه صورة الجمعية.

إبراهيم شريف (الجزيرة نت)
وأكد جناحي أنهم تلقوا اتصالات عديدة تؤكد أنهم سيمنحون أصواتهم لوعد، الأمر الذي ضاعف تفاؤلهم أكثر من الانتخابات الماضية بالوصول للبرلمان، شريطة عدم تدخل الحكومة في الانتخابات من خلال أصوات العسكريين على حد قوله.

بالمقابل يرى مراقبون أنه بعد حصول حليفة وعد في المعارضة جمعية الوفاق (شيعية) على 18 مقعدا من أصل أربعين ربما يقلل من فرص وعد لعدة أسباب أهمها أن الحكومة لا تريد أن يكون نصف المجلس من المعارضة.

توجهات الناخبين
وفي هذا الإطار قال الكاتب الصحفي عبد الله الأيوبي في اتصال مع الجزيرة نت إن ملامح الدائرتين من خلال توجهات الناخبين الذين صوتوا للمنافسين الخاسرين في الجولة الأولى لا تدل على أن وعد تتجه للفوز فيهما.

ووفقا للأيوبي فإن فوز وعد مرتبط بمدى التغير في مزاج الناخب في هاتين الدائرتين وخصوصا أن بعض المنافسين الخاسرين أعلنوا تأييدهم لمنافس منيرة في الجولة الثانية ووجهوا أصواتهم إليه.

ولفت الأيوبي إلى أن مرشحي وعد حققوا إنجازا من خلال ارتفاع نسبة الأصوات التي حصلوا عليها، و"إذا لم يصل أي أحد منهم فستكون فرصتهم أكبر في الانتخابات القادمة في وقت تزداد قاعدتهم الجماهيرية وهو الأمر الذي سيزيد من حظوظهم".

وحسب المصدر نفسه فإن الناخب البحريني بدأ يتكون لديه نوع من الاستقلالية في اختيار النائب وهذا ربما يكون في صالح جمعية وعد التي وصل مرشحها إبراهيم شريف إلى جولة ثانية في دائرة كانت مغلقة للتيار الإسلامي السني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة