بريطانيا تميز بضائع المستوطنات   
الجمعة 1430/12/24 هـ - الموافق 11/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

27 مؤسسة بالمستوطنات الإسرائيلية تصدر منتجات زراعية وغيرها إلى بريطانيا (الفرنسية)

أصدرت الحكومة البريطانية تعليمات لمحلاتها التجارية بوضع ملصقات على البضائع والسلع القادمة من الضفة الغربية لتمييز ما هو منتج منها بالمستوطنات الإسرائيلية وما هو منتج بالأراضي الفلسطينية, كي يتسنى للمشتري مقاطعة سلع المستوطنات إن رغب في ذلك.

وقالت صحيفة غارديان البريطانية التي أوردت الخبر إن خطوة الحكومة لم تصل حد المطلب القانوني, وإن كانت ستزيد لا محالة من مقاطعة المستهلكين بالبلاد لسلع المستوطنات.

وذكرت أن الملصق الموجود على كل السلع القادمة من الضفة سواء من الأراضي الفلسطينية أو المستوطنات ظل حتى وقت صدور هذه التوجيهات يقتصر على عبارة "إنتاج الضفة الغربية".

وحسب قوانين الاتحاد الأوروبي يتعين التمييز بالملصق الموجود على السلعة بين ما هو منتج بإسرائيل وما هو منتج بالأراضي الفلسطينية المحتلة، غير أن مؤيدي الفلسطينيين بأوروبا يقولون إن ذلك لا يحترم في كثير من الحالات.

وهناك 27 مؤسسة عاملة بالمستوطنات تصدر منتجاتها إلى المملكة المتحدة, وتشمل تلك السلع الفواكه والخضراوات ومستحضرات التجميل والمواد الصيدلانية والبلاستيكية والمعدنية فضلا عن المنسوجات.

خارج الفئتين
وتستفيد البضائع والسلع المنتجة بإسرائيل داخل حدود 1967 من رسوم استيراد تفضيلية بموجب اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتل أبيب, أما سلع الفلسطينيين المنتجة بالضفة والقدس والقطاع فإنها معفاة من الرسوم الجمركية أو تستفيد من تخفيض خاص لتلك الرسوم بدول الاتحاد, أما منتجات المستوطنات فإنها تقع خارج هاتين الفئتين.

وتعليقا على التوجيهات البريطانية الجديدة، قال المتحدث باسم الخارجية إن هذه الخطوة لا تعني إطلاقا دعوة لمقاطعة إسرائيل "لأننا لا نرى أن ذلك سيخدم عملية السلام, ونحن نعارض مثل تلك المقاطعة, غير أننا نعتقد أن للمستهلك الحق في اختيار المنتج الذي يشتريه, وقد أوضحنا بصورة علنية وفي لقاءاتنا خاصة أن المستوطنات غير شرعية وتمثل عائقا في وجه السلام".

أما المديرة التنفيذية لمنظمة أوكسفام الخيرية البريطانية فاعتبرت أن الاستفادة من السلعة المنتجة بالمستوطنات غير الشرعية خرق للقوانين الدولية, ودعت إلى حظر بيع تلك السلع بالاتحاد الأوروبي لأن "تداول مثل هذه السلع يقوض إمكانية إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة، ويعيق عملية السلام".

"
القرار البريطاني خطوة عدائية جديدة ويجب التعامل مع سلع المستوطنين كما يتعامل مع الأخرى القادمة من إسرائيل
"
دايان
شجب وترحيب

وقد عبر الإسرائيليون عن استيائهم من القرار البريطاني، ووجه المستوطنون والمسؤولون الإسرائيليون انتقادا شديد اللهجة لهذا القرار.

ونسبت غارديان لرئيس مجلس المستوطنين داني دايان قوله إن هذا القرار خطوة عدائية جديدة من طرف بريطانيا, مطالبا بالتعامل مع سلع المستوطنين كما يتعامل مع السلع الأخرى القادمة من إسرائيل.

أما المسؤولون الإسرائيليون فعبروا عن خشيتهم من أن يمثل هذا القرار انزلاقا نحو مقاطعة أوسط للسلع الإسرائيلية, وقال المتحدث باسم الخارجية إيغال بالمور "هذه الرسالة يرجح أن تستغل من طرف الحملات الدعائية المطالبة بمقاطعة السلع الإسرائيلية, وهو ما يثير قلقنا".

وبدورها رحبت حملة التضامن مع الفلسطينيين بالخطوة البريطانية, لكنها طالبت هيئة البيئة والغذاء وقضايا الريف المسؤولة عن تطبيق هذه التوجيهات بفعل المزيد لمعاقبة الشركات التي تهرب سلعا من المستوطنات مستخدمة ملصقات بمعلومات مزيفة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة