الاتحاد الأوروبي يتبنى خطة دفاعية بعد انتقادات ترامب   
الثلاثاء 1438/2/15 هـ - الموافق 15/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)

وافق الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين على خطة دفاعية قد يرسل بموجبها قوات للرد السريع إلى الخارج للمرة الأولى، في تحرك مثير للجدل اكتسب مزيدا من الأهمية عقب انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يبدي فيه البعض تخوفه من تراجع الأميركيين عن حماية أوروبا عسكريا بعد تولي ترامب سدة الحكم في بلاده.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان للصحفيين "ينبغي لأوروبا أن تكون قادرة على التحرك لحماية أمنها"، مضيفا أن "الاستقلال الإستراتيجي لأوروبا يفرض نفسه أيًّا كان رؤساء الولايات المتحدة".

وقد تسمح الخطة التي وضعها وزراء الدفاع والخارجية بالاتحاد للتكتل بإرسال قوات للسيطرة على أزمة ما، قبل أن يتسنى لقوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تولي زمام الأمور.

كما قد تعزز الخطة بصورة أوسع استعداد الاتحاد للتحرك دون الولايات المتحدة، وتتضمن الخطة -التي تأتي في 16 صفحة- مهام وأهدافا قد يبقى الكثير منها مجرد فكرة دون زيادة التمويل.

ورغم ذلك فإنها تنطوي على أهمية خاصة بعد تعليقات ترامب خلال حملته الانتخابية، التي انتقد فيها ضعف مستويات الإنفاق الدفاعي من جانب بعض الشركاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكد عدد كبير من وزراء الاتحاد الأوروبي على هامش اجتماع شارك فيه 28 وزير خارجية و28 وزير دفاع، أن تزامن الخطوة التي اتخذوها في بروكسل أمس مع فوز ترامب المفاجئ ليس سوى تزامن عرضي.

وكان المرشح الجمهوري تساءل إبان حملته حول الاستعداد التقليدي لواشنطن للدفاع عن أوروبا، داعيا الأعضاء الأوروبيين في حلف الناتو إلى زيادة نصيبهم في النفقات العسكرية.

وأثارت هذه التصريحات بعض القلق في أوروبا، خاصة لدى جيران روسيا الذين يعتبرون أنها باتت تشكل مزيدا من التهديد منذ النزاع الأوكراني.

من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون "بدلا من التخطيط لإنشاء مركز قيادة رئيسي جديد باهظ التكاليف أو الحلم بجيش أوروبي، فإن ما ينبغي على أوروبا عمله الآن هو إنفاق المزيد من الأموال على دفاعها الخاص، وهذا أفضل نهج ممكن لمواجهة رئاسة ترامب".

يذكر أن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قضت عدة شهور في صياغة خطة الدفاع الجديدة للتكتل، استنادا إلى مقترحات فرنسية-ألمانية.

وعقب محادثات أمس، قالت موغيريني "إن الأمر لا يتعلق بجيش أوروبي، ولا يتعلق بالمنافسة مع الناتو أو تكرار له".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة