انتقاد شح المساعدات الأميركية لضحايا الزلزال   
الأربعاء 24/11/1425 هـ - الموافق 5/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

شغل الزلزال الذي ضرب مناطق في آسيا حيزا كبيرا في الصحف الأميركية اليوم حيث تحدث بعضها عن شح المساعدات الأميركية لجنوب آسيا في الوقت الذي رحبت فيه أخرى باستنهاض العامل الإنساني كقوة تناهض قوة الطبيعة، وكذلك اعتبرت انتصار يوتشنكو في الانتخابات انتصارا للأوكرانيين.

"
الولايات المتحدة الأميركية والشعوب الغربية كانت بخيلة في تمويل إغاثة المناطق المنكونة
"
إغلاند/واشنطن تايمز
شح المساعدات الأميركية
ففي موضوع الزلزال الذي ضرب جنوب وجنوب شرق آسيا نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن رئيس هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة قوله بأن المساعدات التي زعمت الإدارة الأميركية بتخصيصها والبالغة 15 مليون دولار لإغاثة الشعوب الآسيوية "بخيلة".

واعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية جان إغلاند –وفقا للصحيفة- أن الولايات المتحدة الأميركية والشعوب الغربية كانت بخيلة في تمويل الإغاثة قائلا "لو ارتفعت نسبة الضرائب لكان هناك وفرة في الأموال".

وأضاف أنه "ينبغي أن تكون أعياد الميلاد فرصة لتذكير البلاد الغربية بثرواتها الطائلة"، مؤكدا أن هناك العديد من المتبرعين باتوا أقل كرما من السابق، في إشارة إلى الولايات المتحدة الاميركية.

وقال إغلاند إن "الكارثة التي ألمت بجنوب آسيا ليست الأكبر في التاريخ ولكن تأثيرها هو الأكبر نظرا للكثافة السكانية التي تقطن تلك المناطق".
 
"
انتشار الأوبئة والأمراض يمكنها أن تحصد أعدادا أخرى تماثل حصيلة الأمواج العاتية التي ضربت البلاد، وذلك بسبب النقص في المياه الصالحة للشرب
"
الصليب الأحمر/نيويورك تايمز
ثلث الوفيات أطفال
 وفي الإطار أفادت نيويورك تايمز أن الناجين من الزلزال الذي ضرب هذه المناطق هرعوا لترتيب مدافن جماعية والبحث عن المفقودين.
 
وذكرت الصحيفة أن الحصيلة النهائية الرسمية وصلت إلى 25 ألفا ثلثهم من الأطفال،  فضلا عن الآلاف من المفقودين، وفقا لإحصاءات مسؤولين في الإغاثة.
 
ونقلت عن مسؤولين في الصليب الأحمر الدولي والبلاد المنكوبة جميعها تحذيرهم من انتشار الأوبئة والأمراض التي يمكنها أن تحصد أعدادا أخرى تماثل حصيلة الأمواج العاتية التي ضربت البلاد بسبب النقص في المياه الصالحة للشرب.
 
ووصفت الصحيفة صورة الأوضاع هناك بأنها مفجعة، فالآباء والأمهات ينتحبون على أطفالهم الغرقى والجثث ملقاة في صفوف استعدادا لدفنها، والقرويون يقفون مصعوقين إلى جوار حطام منازلهم فضلا عن تحول الفنادق الفاخرة إلى ملجأ للجثث.
 
الطبيعة الإنسانية
وأما صحيفة يو إس أي توداي فنحت نحوا آخر في هذا الصدد لتقول في افتتاحيتها إنه إن كان هناك أخبار جيدة بعد الدمار الهائل والقتلى وبوادر انتشار الأوبئة والأمراض، فإنها تكمن في أن "أسوأ ما في الطبيعة أنجبت أفضل ما لدى الإنسان".
 
وتقصد الصحيفة بهذا القول الإشارة إلى العواطف التي تعمل على رأب الصدع بين الخصوم وبالتالي تقديم العون بصرف النظر عما كان يعكر الصفو.
 
وتضرب الصحيفة أمثلة على التآزر منها المساعدات الأميركية إلى شعوب جنوب آسيا، وكذلك ما قدمته إلى إيران العام الماضي عقب الزلزال الذي ضربها وحصد قرابة 31 ألفا.
 
ثم تناولت المساعدات المتبادلة وفرق الإنقاذ التي أرسلت من قبل اليونان وتركيا عام 1999 إثر تعرضهما إلى زلازل حيث أثار ملايين اليونانيين مشهد إنقاذ الأتراك لطفل يوناني من الركام.
 
وخلصت الصحيفة إلى أن "مثل تلك الكوارث تذكرنا بأننا ننهض بإنسانيتنا في اللحظات الحرجة فنطلق قوة تنافس قوة الطبيعة".
 
"
 انتصار يوتشنكو يتعدى النصر لثورته البرتقالية ليكون نصرا لجميع الأوكرانيين الذين أظهروا قدرتهم على استخدام مؤسساتهم لتصحيح التزوير الذي أفسد الانتخابات السابقة
"
نيويورك تايمز
انتصار الأوكرانيين
اعتبرت صحيفة نيويورك تيايمز في افتتاحيتها أن النصر الذي حققه المرشح الرئاسي الأوكراني المعارض فيكتور يوتشنكو يتعدى النصر لثورته البرتقالية إلى أن يكون نصرا لجميع الأوكرانيين الذين أظهروا قدرتهم على استخدام مؤسساتهم لتصحيح التزوير الذي أفسد الانتخابات السابقة.
 
وقالت الصحيفة إن الوقت قد حان لأن يتنحى جانبا كل من الغرب وروسيا وإفساح المجال ليوتشنكو البدء بالعمل الشاق في توحيد الانقسامات في البلاد.
 
ورحبت بتعهد يوتشنكو بمكافحة النخب الفاسدة التي جمعت الأموال الطائلة من خلال خصخصة موارد الحكومة، وكذلك بتوجيه أوكرانيا نحو أوروبا والغرب.
 
ودعت الصحيفة يوتشنكو إلى رأب الصدع في العلاقات مع روسيا التي تمتلك روابط قوية مع الأوكرانيين الشرقيين والجنوبيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة