الملك عبد الله يحذر من المصير المشؤوم للمنطقة   
الثلاثاء 6/3/1422 هـ - الموافق 29/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمان – باسل رفايعة
طبع التنوع ملامحه على محتوى الصحف الأردنية اليوم، وتصدرت الأحداث والقضايا المحلية والعربية اهتماماتها، وخصوصا مباحثات الملك عبد الله الثاني مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء، ووصوله إلى برلين للقاء المستشار الألماني جيرهارد شرودر، فيما تراجع الاهتمام بالخبر الفلسطيني نسبيا.

ونشرت صحيفة الرأي تقريرا إخباريا عن زيارتي الملك إلى صنعاء وبرلين أمس، أوردت في عنوانه التمهيدي "جلالته وصالح يدعوان لعمل عربي مشترك لمواجهة التحديات" وفي الرئيسي "الملك وشرودر يبحثان التعاون الاقتصادي والاستثماري ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني"، وتضمن رصدا لوقائع الزيارة الملكية إلى اليمن ومباحثاته مع صالح، وحضوره حفل مراسم تشكيل القوات اليمنية الخاصة، وتخريج مجموعة من منتسبيها الذين ساهمت القوات المسلحة الأردنية في تدريبهم.

وأشار تقر ير الصحيفة كذلك إلى أن الملك سيجري اليوم مباحثات في برلين مع شرودر، تتناول خصوصا الجهود الرامية إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، بما فيها المبادرة الأردنية – المصرية وتقرير لجنة ميتشيل، كما سيبحث الزعيمان في العلاقات الثنائية ويركزان على الجانبين الاقتصادي والاستثماري.

أما الخبر الأبرز في صحيفة العرب اليوم فجاء بعنوان         "مؤسسة الضمان الاجتماعي تمول إنشاء مبان حكومية" وجاء فيه أن هذه المؤسسة التي تعتبر الذراع الاستثمارية للحكومة الأردنية قررت التوجه نحو إنشاء مبان ضخمة ومجهزة وتأجيرها للوزارات والدوائر الرسمية بأسعار خاصة، لتخليص خزينة الدولة من الأعباء المتزايدة جراء دفع أجور سنوية عالية للمباني التي تستخدمها وتعود لأشخاص ومؤسسات أهلية.

ووجهت صحيفة الدستور اهتمامها نحو الشأن الفلسطيني في موازاة شأن محلي يتعلق بالأجواء التي تترقب حسما حكوميا لموعد إجراء الانتخابات النيابية.

وتحت عنوان "المبعوث الأميركي يرتب لاستئناف اللقاءات الأمنية" قالت الصحيفة إن المبعوث الأميركي الجديد إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز بدأ أمس محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في جولة ثانية من الاجتماعات المكوكية التي تهدف إلى إنهاء الاشتباكات المستمرة منذ ثمانية شهور بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، ونقلت عن وكالة رويترز أن الفلسطينيين وافقوا على إجراء محادثات أمنية مع الإسرائيليين تستضيفها الولايات المتحدة.

وفي قصة أخرى، قالت الصحيفة في عنوانها: "تداول معلومات حول احتمال تأجيل الانتخابات النيابية" ونسبت فيها إلى مصادر برلمانية أن هناك توجها لتأجيل موعد الانتخابات إلى أبريل/ نيسان من العام المقبل، بدلا من موعدها الدستوري في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، من أجل منح الحكومة والبرلمان وقتا إضافيا لإقرار قانون جديد للانتخاب يكفل مشاركة أوسع للقوى والتيارات الحزبية والسياسية في البلاد.

إلى ذلك، تنوعت أيضا المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف، فبينما تحدثت الرأي عن زيارة الملك إلى ألمانيا، تطرقت (الدستور) إلى جولة بيرنز في المنطقة.


مباحثات الملك التي تبدأ اليوم مع شرودر تمثل استئنافا للجهود الأردنية الهادفة إلى دعم الفلسطينيين، والعودة بالمنطقة من مربع العنف إلى ساحة الهدوء والسلام

الرأي

وقالت الرأي في افتتاحيتها إن زيارة الملك إلى برلين تندرج في إطار سعي الأردن إلى تعزيز صداقاته وعلاقاته التقليدية التي تربطه بألمانيا، وخصوصا على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، بالنظر إلى أن هذه الدولة هي إحدى الدول الصناعية الكبرى، وتحتل موقعا مؤثرا وقياديا في الاتحاد الأوروبي، ولفتت أيضا إلى أن مباحثات الملك التي تبدأ اليوم مع شرودر تمثل استئنافا للجهود الأردنية الهادفة إلى دعم الفلسطينيين، والعودة بالمنطقة من مربع العنف إلى ساحة الهدوء والسلام.

وقالت الصحيفة إن تحذيرات الملك المتواصلة من "خطورة المصير المشؤوم الذي ينتظر المنطقة إذا سمح العالم لنهج التدمير ولغة القوة التي يستخدمها شارون بدأت تؤتي أكلها من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية الأميركية والأوروبية الأخيرة، وإن لم تكن بالمستوى المطلوب والسرعة الكافية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة".

أما افتتاحية الدستور فاعتبرت أن تكريس بيرنز مهمته تفعيل تقرير لجنة ميتشيل يواجه بسياسة حكومة أرييل شارون التي تواصل خرقها المستمر لما تسميه بوقف إطلاق النار، وفي الوقت نفسه تمارس كل ما من شأنه تسميم الأجواء، وسدّ كل الطرق لتهدئة الوضع في الأراضي الفلسطينية، والعودة بالمفاوضات إلى طريقها الصحيح وفق الإجراءات المتتابعة التي من المقرر أن يكون المبعوث الأميركي قد طرحها على حكومة شارون خلال اليومين الماضيين.

ونوهت الصحيفة إلى أن موقف شارون الراهن ليس فيه أي جديد إزاء تقرير لجنة ميتشل، بما يؤكد مجددا أن هذه الحكومة اليمينية المتغطرسة لا تملك أي رؤية لتحقيق سلام في المنطقة، بل أنها تدعي وقف إطلاق النار من جانب واحد وتثني على تقرير ميتشل، إلا إنها لم تعلن عن قبولها للمقترحات الدولية بصورة واضحة، وظلت تمارس تضليلها الإعلامي حول الالتزام بوقف إطلاق النار، في الوقت الذي تقوم فيه بانتهاك أراضي السلطة الفلسطينية وتتشدد في فرض الحصار وتواصل عمليات القتل والاغتيال.

وطالبت الدستور المبعوث الأميركي "بإلزام شارون باتخاذ خطوات عملية ملموسة لإنهاء الأزمة الراهنة، من خلال المبادرة إلى رفع الحصار ووقف العدوان، ومن ثم الإعلان دون مراوغة عن القبول بكل ما انطوى عليه تقرير لجنة ميتشل، سيما ما يتعلق بوقف الاستيطان بكافة أشكاله وأنواعه".

وفي حين تراجع الخبر الفلسطيني موقعا ومساحة، ماتزال تعليقات كتاب الأعمدة وتحليلاتهم تركز على الأجواء السياسية التي تسود المنطقة اتصالا مع الوضع الفلسطيني – الإسرائيلي – الدولي، إضافة إلى الجدل الذي تحركه إسرائيل عن قضايا متعلقة بالسلام واللاسامية.

ف

الإسرائيليون يعتبرون رابطة الكتاب الأردنيين هيئة لا سامية من إنتاج الموجه السلفية التي تجتاح المنطقة التاريخية للإمبراطورية الإسلامية القديمة

موفق محادين -العرب اليوم 

قد كتب موفق محادين في العرب اليوم عن الهجوم الذي تشنه الصحافة الإسرائيلية منذ أسبوعين على رابطة الكتّاب الأردنيين التي نظمت مؤخرا ندوة حول "صناعة الهولوكوست وكذبة أفران الغاز الهتلرية" مشيرا إلى أن الإسرائيليين يعتبرون الرابطة "هيئة لا سامية من إنتاج الموجه السلفية التي تجتاح المنطقة التاريخية للإمبراطورية الإسلامية القديمة".

ورد الكاتب على ذلك بالقول بأن ثلاثة من المتحدثين في ندوة الرابطة مسيحيون من ثلاث طوائف: الأرثوذكسية والكاثوليكية والمارونية، وينتمي ثلاثتهم أيضا إلى تيارات علمانية صريحة، ولم يسبق لأي منهم أن قاتل في أفغانستان أو شارك في معركة حركة طالبان ضد حجارة بوذا الخرساء، وجميعهم تخرجوا من الجامعات الأميركية ويفضلون سماع "سوفت ميوزك" أثناء القراءة.

وخلص الكاتب إلى أنه من "المضحك أن يقوم (لا ساميون) باتهام الساميين باللاسامية، تماما مثل اتهام فرنسي لبريطاني بأنه ليس بريطانيا !! ".

وفي الدستورعلّق الدكتور نبيل الشريف على زيارة وزير خارجية موريتانيا إلى إسرائيل، معتبرا أنه ليس من المهم أن يذهب ذلك الوزير إلى تل أبيب في هذه المرحلة أو لا يذهب، ولكن قيامه بالزيارة في هذا الوقت تحديدا يحقق هدفا ماكرا وغرضا خبيثا، لأنه يعمّق يأس المواطن العربي، ويكرس عدم ثقته في حكوماته ومنظماته الإقليمية.


ليس من المهم أن يذهب وزير الخارجية الموريتاني إلى تل أبيب في هذه المرحلة أو لا يذهب، ولكن قيامه بالزيارة في هذا الوقت تحديدا يحقق هدفا ماكرا وغرضا خبيثا

نبيل الشريف-الدستور

واستطرد أن المواطن العربي أصلا لا يملك ثقة كبيرة في قدرة الجامعة العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي على التصدي للتحديات التي تواجه الأمة، وليست لدى أي أحد أوهام حول عجز المنظمات الإقليمية وإخفاقها الذريع في الارتقاء الى مستوى الأحداث.
وتابع الكاتب ساخرا "ولكن يبدو أن المطلوب فيما يبدو هو نزع ورقة التوت التي تستر عورة المنظمات والتي تعطي البعض ما يسمى (بوهم الحركة)، مع أن الهدف فعلا هو إصدار شهادة وفاة لهذه الأطر الإقليمية ودفع المواطن العربي إلى اليأس والقبول بما يفرضه الأعداء".

وإلى الصحف الأسبوعية، فقد نشرت صحيفة الحدث تقريرا على صفحتها الأولى، قالت في عنوانه: "الأخوان يقاطعون حفل الاستقلال" ولفتت فيه إلى أن قيادة جماعة الأخوان المسلمين الأردنية قاطعت الأسبوع الماضي الحفل الذي أقامه في عمان رئيس الوزراء على أبو راغب احتفالا بعيد استقلال المملكة، مشيرة إلى أن المراقب العام للجماعة عبد المجيد ذنيبات لم يحضر الاحتفال وكان يقود مهرجانا كبيرا تأييدا للانتفاضة الفلسطينية في مدينة أربد شمالي المملكة أمام 12 ألفا من مؤيديه، فيما برر الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيات غيابه بأنه كان منشغلا بوفاة أحد أقاربه.

أما صحيفة المجد فقد نشرت قصة على صفحتها الأولى بعنوان "حلّ مجلس النواب خلال أسبوعين .. وتأجيل الانتخابات النيابية إلى نيسان المقبل" ونقلت فيها عن مصادر لم تحددها بأن رزمة قرارات حكومية ستصدر تباعا في الأيام القليلة المقبلة، أبرزها تأجيل الانتخابات التشريعية إلى أبريل/نيسان المقبل، وإجراء تعديل وزاري موسع على حكومة أبو الراغب، إلى جانب تعيين رئيس جديد للديوان الملكي الهاشمي، خلفا للدكتور فايز الطراونة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة