بوش يحشد العالم للرد   
الخميس 1422/6/25 هـ - الموافق 13/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

واصلت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم اهتمامها لليوم الثاني على التوالي بتوابع الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية حيث بدأ الرئيس الأميركي في حشد العالم بتحالف دولي للرد على تلك الهجمات وإعلان الحرب على الإرهاب .

رد عالمي
فقالت الشرق الأوسط في عنوانها الرئيسي "بوش يحشد العالم للرد.. والمباحث الأميركية تبدأ حملة اعتقالات"
وفي عناوين ثانوية "طائرة الرئاسة كانت مستهدفة" "إخلاء البنتاغون مجددا" و"أبوظبي تستبعد وجود إماراتيين مشبوهين في الهجمات".

وقالت في الوقت الذي استمرت فيه أعمال الإنقاذ في مبنى مركز التجارة العالمي المنهار والعثور على ستة أحياء تحت أنقاضه, قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الاعتداءات التي وقعت أول من أمس عمل من أعمال الحرب، وإنه سيحشد العالم كله مع أميركا في هذه الحرب. وتضامن حلف الأطلسي (ناتو) مع الولايات المتحدة، وأعلن في بيان أن الاعتداءات تنشط اتفاقية الدفاع المشترك، وهو ما يعني مشاركة دول الحلف في أي رد عسكري تقرره أميركا.

تدريب على الطيران

سلطات طالبان أرغمتني وأربعة آخرين من الطيارين القدامى في شركة «آريانا» على تدريب عدد من الشبان العرب والأفغان والباكستانيين ممن يحاربون في صفوف الحركة
طيار أفغاني -الشرق الأوسط
وفي عنوان آخر قالت الشرق الأوسط "طيار أفغاني: دربنا 14 شابا على قيادة البوينغ في معسكرات" وأضافت في التفاصيل أن الكابتن رسول برواز الذي طالب بعدم نشر لقبه العائلي، كشف في حديث مع «الشرق الأوسط» من مكان ما داخل أفغانستان، عن تلقي مجموعة تضم 14 شخصاً من الشبان المسلمين الراديكاليين تدريبات خاصة لقيادة الطائرات المدنية بما فيها طائرات البوينغ التي تملك الخطوط الجوية الأفغانية «آريانا» ثلاثا منها.

وقال الكابتن رسول الذي عمل في الخطوط الأفغانية لأكثر من ربع قرن، أن سلطات طالبان أرغمته وأربعة آخرين من الطيارين القدامى في شركة «آريانا» على تدريب عدد من الشبان العرب والأفغان والباكستانيين ممن يحاربون في صفوف الحركة أو يحارب آباؤهم إلى جانب طالبان.

وفي عنوان ثالث "شهود عيان داخل البنتاغون: هدير عال تبعه ارتطام شديد" وأوردت أن شهود عيان وصفوا اصطدام الطائرة التابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» بمبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أول من أمس بأنه كان «شديدا». وقال الكولونيل المتقاعد باول هاتون الذي يعمل في البنتاغون، إنه سمع أصواتا هادرة لمحرك طائرة، ثم «مرت الطائرة من فوقنا، وبعد ثلاث ثوان سمعت صوتا شديد الانفجار».

أهداف أخرى
وتتابع الشرق الأوسط تغطيتها للأحداث فتقول في عنوان آخر "البيت الأبيض أو كامب ديفيد كانا هدفا للطائرة التي سقطت في بنسلفانيا". وأوردت في التفاصيل أن واشنطن كانت وجهة طائرة شركة «يونايتد ايرلاينز» التي اختطفت وسقطت صباح أول من أمس بولاية بنسلفانيا، حسبما تبين أمس.

وذكر جيمس موران النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا للصحافيين بعد عرض بالأحداث قدمته شرطة الكونغرس أن الطائرة ربما كانت متجهة إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ثورمونت بولاية مريلاند. وذكرت مصادر أخرى أن البيت الأبيض كان المستهدف.

80 مليار دولار

تحركت البنوك المركزية في شتى أنحاء العالم سريعا وضخت ما يعادل 80 مليار دولار في الأسواق لتبقى عجلة العمل في الأسواق المالية دائرة

الشرق الأوسط

وعن التوابع الاقتصادية لهذه الأحداث قالت الصحيفة "بنوك العالم تضخ 80 مليار دولار لتهدئة السوق.. وأسعار النفط تستقر". وأضافت "تحركت البنوك المركزية في شتى أنحاء العالم سريعا أمس وضخت ما يعادل 80 مليار دولار في الأسواق لتبقى عجلة العمل في الأسواق المالية دائرة عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة أول من أمس، فيما علقت التداولات في بورصة نيويورك لليوم الثاني على التوالي. واعتبر محللون أن سوق التأمين سيكون الخاسر الأكبر بمبلغ يقدر بحوالي 15 مليار دولار".

فشل مأساوي
وتناولت الصحيفة الحدث في عدد من مقالات الرأي, وفي أحد المقالات الذي شارك في كتابته ثلاثة من الصحفيين الأميركيين عنونت الصحيفة "تساؤلات في واشنطن حول فشل الاستخبارات في رصد ومنع الهجمات" وقال بوب دورجين وكيرتس تايلور وشون جاردنر تدور تساؤلات كثيرة في واشنطن حول فشل الاستخبارات الأميركية في رصد ومنع هجمات أول من أمس على نيويورك وواشنطن.

ويتساءل المسؤولون وأعضاء في الكونغرس وخبراء الأمن تحديدا: كيف أمكن لهذه العملية المعقدة التي تنطوي على تدريبات واسعة وتوقيت دقيق الإفلات من عيون وآذان الشبكة الجاسوسية الأميركية؟


كيف أمكن لهذه العملية المعقدة التي تنطوي على تدريبات واسعة وتوقيت دقيق الإفلات من عيون وآذان الشبكة الجاسوسية الأميركية؟

الشرق الأوسط

السيناتور الجمهوري ونائب رئيس لجنة الاستخبارات بالكونغرس ريتشارد شيلبي اعتبر ما حدث أول من أمس «فشلا ذا أبعاد كبرى». وأضاف «لم نتلق تحذيرا محددا».

من جهته اتهم السيناتور السابق وارين رودمان، عضو لجنة الرئيس للتجسس الخارجي، خطط الحماية من الهجمات الإرهابية بـ «الفوضى الشاملة». بينما اعتبرت السيناتور الجمهورية دانا رورباشر ما حصل «فشلا مأساويا» للاستخبارات.

تريث مطلوب وتعميم مرفوض
وفي تعليق الشرق الأوسط على الأحداث قالت في إفتتاحيتها تحت عنوان "تريث مطلوب.. وتعميم مرفوض". في وقت تبدو فيه مشاعر الغضب والصدمة في ذروتها في الشارع الأميركي والغربي عموما، فإن الموقف المسؤول الذي يجب أن تتخذه الجهات المسؤولة في الغرب هو التنبه إلى خطورة تهييج مشاعر رجل الشارع في اتجاه معين، وعلى نحو يمكن أن يؤدي إلى مشاكل أو تحريض ضد بعض الجنسيات والديانات.

وأضافت "يجب التريث في توجيه الاتهامات حتى تتضح الحقائق كاملة، كما ينبغي أن تكون هناك توعية للرأي العام بأن الإرهاب ليست له جنسية، وأنه حتى لو كانت هناك مجموعات إرهابية تنتسب إلى فئة معينة، فإنه لا يصح التعميم، فالمنظمات الإرهابية مجموعات صغيرة ومحدودة لا تستطيع الخروج للنور لإقناع الرأي العام بما تنادي به فتلجأ إلى الإرهاب. والانجرار إلى تعميم مسؤولية ممارسات هذه المجموعات على شعوب بأكملها هو في النهاية شكل من أشكال انتصار الإرهاب على المنطق الذي يرفضه ويقاومه".

تحالف دولي
أما صحيفة الحياة فقد خصصت خمس صفحات إخبارية عن الحدث وقالت في عنوانها الرئيسي "التحقيق يتقدم بسرعة وتحالف دولي يستعد لحرب على الإرهاب" وأوردت في التفاصيل أن واشنطن لا تبحث عن رد أميركي فقط بل تريد ردا دوليا يشارك فيه تحالف واسع يضم دول الأطلسي وروسيا ودولا حليفة أخرى.

وقالت في عنوان آخر "التحقيق الأولي لـ إف بي آي يميل إلى اتهام جماعة بن لادن". وذكرت أن التحقيقات الأولية للتعرف على منفذي عمليات التفجير ضد الولايات المتحدة بدأت تظهر لتدعم ميل المسؤولين إلى القول إن أسامة بن لادن هو المسؤول عن هذه الاعتداءات.

وفي هذا الإطار أيضا قالت الصحيفة في عنوان بصفحتها الأولى "تلميح طالبان إلى تسليم بن لادن لا يبدد المخاوف من ضرب أفغانستان" وذكرت أن اقتناعا ساد الأوساط الباكستانية والأفغانية بأن ضرب مناطق سيطرة حركة طالبان بات حتميا ووشيكا.

يوم الخوف

إن أى إجراء لن يحقق هدفه ما لم ترافقه السياسة بما هي سعي إلى بناء نظام دولي يقيم وزنا لمفاهيم العدالة والحقوق ويعير اهتماما للفقراء المضطهدين

الحياة

وفي الحياة أيضا عنوان آخر "اليوم التالي .. بقي الخوف خصوصا خوف العرب والمسلمين الأميركيين ". وقالت راغدة درغام تحت هذا العنوان أمس كان يوم الخوف من العقاب الجماعي إذا استنتج التحقيق أن عربا ومسلمين وراء هذا الإرهاب الماهر والماكر أصاب مسلمين وعربا كضحايا مباشرين وكضحايا النتائج والأبعاد المتوقعة.

بالسياسة لا بالثأر
وكتب جورج سمعان في الصفحة الآولى للحياة تعليقا تحت عنوان "بالسياسة لا بالثأر وحده" إن يوم الطائرات الانتحارية الذي أدمى أميركا وزرع الرعب في أوصال العالم كشف أن توازن الرعب لم يعد يستلزم بناء ترسانة من أسلحة الدمار الشامل. وأضاف لن يكون سهلا على أميركا تحديد العدو, فأعداء أميركا كثر.

وقال إن أى إجراء لن يحقق هدفه ما لم ترافقه السياسة بما هي سعي إلى بناء نظام دولي يقيم وزنا لمفاهيم العدالة والحقوق ويعير اهتماما للفقراء المضطهدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة