إسرائيل تعتزم معاقبة رافضي الخدمة بالأراضي الفلسطينية   
الجمعة 18/11/1422 هـ - الموافق 1/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاؤول موفاز
حذر قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز جنود الاحتياط بالجيش من اتخاذ إجراءات تأديبية بحقهم إذا أصروا على رفضهم الخدمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأكد أن مثل هذه التصرفات يمكن أن تعامل بأنها تحريض على العصيان.

واستبعد موفاز أن يتم تسريح الرافضين للخدمة في غزة والضفة الغربية من الجيش، وذكر أنهم سينقلون إلى مواقع أخرى، مشيرا إلى أنه في حالة إصرارهم على الرفض سيواجهون إجراءات تأديبية أشد قسوة ليكونوا عبرة لغيرهم من الجنود.

وأوضح قائد الجيش الإسرائيلي أنه يشتبه في أن أسبابا سياسية أكثر منها أخلاقية هي التي دفعت عددا من أفراد الاحتياط إلى أن يوقعوا رسالة يقررون فيها عدم موافقتهم على الخدمة في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وأكد أنه حال ثبوت رفض أي واحد منهم الخدمة لأسباب أيديولوجية فإن هذا سيعامل كأنه تحريض على العصيان.

ولم يخف موفاز القلق الإسرائيلي من هذا الطلب، مشيرا إلى أن هناك مشاورات تجري حاليا داخل هيئة الأركان تهدف لامتصاص هذه المشكلة.

وكان 52 ضابطا وجنديا في صفوف الاحتياط أعلنوا أنهم سيرفضون تأدية الخدمة في الأراضي الفلسطينية كيلا يشاركوا في أي عمليات قمع حسب تعبيرهم، في حين قال أحد المنظمين في هذا الشأن إن نحو خمسة آلاف شخص وقعوا على الرسالة حتى الآن. وقد أوقف الجيش ضباط الاحتياط الذين وقفوا وراء هذا الأمر والذين اعتبروا أن ثمن الاحتلال "يعني فقدان قوات الدفاع الإسرائيلي لمظهر الإنسانية وفساد المجتمع الإسرائيلي ككل".

وقد سبب هذا الموقف قلقا في أوساط جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتمد على جنود الاحتياط في تعزيز المجندين النظاميين. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مقابلة صحفية نشرت اليوم أن هذه الرسالة ستكون بداية النهاية للديمقراطية في إسرائيل. كما حظيت هذه القضية الأربعاء الماضي بمناقشات حادة داخل الكنيست الإسرائيلي، وانتقد غالبية النواب الدعوة إلى عصيان الأوامر خشية إساءتها -حسب رأيهم- إلى أمن إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة