كلينتون تدين العنف ضد محتجي سوريا   
الخميس 1432/5/19 هـ - الموافق 21/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

لافتة تطالب بالحرية رفعها طفل أثناء مظاهرة في بانياس السورية أمس (رويترز)

أدانت وزيرة الخارجية الأميركية اليوم استخدام العنف ضد المحتجين في سوريا، ودعت حكومة دمشق إلى التوقف عن الاعتقال التعسفي وتعذيب السجناء على حد تعبيرها، في حين نصحت بريطانيا رعاياها بالرحيل.

وفي مؤتمر صحفي دعت هيلاري كلينتون إلى إنهاء العنف والاحتجاج سلميا، وإلى إيجاد ما وصفته بمسار سياسي جدي يستجيب إلى مطالب المحتجين وإلى تطلعات شعوب المنطقة، مكررة إدانة ما قالت إنه العنف المسلط على المحتجين سلميا من قبل الحكومة السورية واللجوء إلى العنف من قبل المحتجين.

وأعربت الوزيرة الأميركية عن قلقها خاصة للأوضاع في مدينة حمص وسط سوريا والتي شهدت فجر الثلاثاء اقتحام قوات الأمن ساحة يعتصم فيها متظاهرون وإطلاق النار عليهم مما أوقع العديد من القتلى، كما تشير تقارير متعددة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين ورجال الأمن، معبرة عن أسفها لسقوط ضحايا.

ورغم ذلك اعتبرت كلينتون أن من الصعب التأكد من عدد الإصابات من مصدر مستقل بسبب منع الصحفيين من الوصول بحرية إلى مواقع الأحداث، مطالبة السلطات السورية بالسماح بحرية التنقل والتوقف عن الاعتقال التعسفي وتعذيب السجناء.

وكانت واشنطن قد شككت أمس في أن يكون رفع حالة الطوارئ والتشريعات التي أقرتها حكومة دمشق بهذا الشأن "أقل تقييدا للحرية".

ونبه المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تورنر إلى أن أعمال العنف التي قام بها الجنود حين أطلقوا النار على المحتجين لا تزال "تثير بواعث قلق جدية، كما يبقى واضحا أنه ينبغي للحكومة السورية أن تنفذ على الفور إصلاحات أوسع وتضع حدا لاستخدام العنف ضد من يحتجون سلميا".

نصح بريطاني
في تطور متصل نصحت الخارجية البريطانية رعاياها في سوريا بالتفكير في المغادرة نظرا لتدهور الوضع الأمني، وكررت نصيحتها للبريطانيين بعدم السفر إلى سوريا إلا للضرورة.

وكانت لندن قد عبرت عن قلقها أمس من العنف الذي تستخدمه القوات السورية ضد الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ أسابيع، لكنها رأت في قرار رفع حالة الطوارئ وحزمة إصلاحات أخرى "خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن كانت غير كافية".

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان "يجب على السلطات السورية أن تفعل المزيد لضمان أن يشهد الشعب السوري تقدما سياسيا حقا دونما تأخير".

ترويع المثقفين والنشطاء
من جانبها استنكرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا ترويع المثقفين والنشطاء الحقوقيين من قبل السلطات السورية، في حملات وصفتها بالرخيصة وأدوات مكشوفة "تستهدف إسكات أي صوت منتقد لإخفاء الحقائق".

وأشارت المنظمة إلى أن عدة نشطاء وكتاب وعائلاتهم تلقوا تهديدات عبر الهواتف أو على البريد الإلكتروني وعلى صفحاتهم على شبكات التواصل الاجتماعية تتوعدهم بالتصفية والانتقام إذا استمروا في "دعم انتفاضة الشعب السوري ضد الاستبداد".
 
وأهابت بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن ترفع الصوت عاليا لفضح تلك الأساليب البدائية والوقوف بحزم لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة