اشتباكات بدلجا وانتقادات للانتهاكات بمصر   
الأربعاء 1434/11/14 هـ - الموافق 18/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)
الجيش والشرطة ينتشران بشكل مكثف في شوارع قرية دلجا منذ أيام (الجزيرة)

قالت مصادر للجزيرة إن مواجهات وقعت بين قوات الأمن ومسلحين بمنطقة الغباشية بقرية دلجا، بمحافظة المنيا في صعيد مصر، بينما تواصلت الانتقادات لانتهاكات حقوق الإنسان التي يتردد أن الجيش والشرطة يرتكبانها في سيناء ودلجا.

وأكد شهود عيان أن عناصر الأمن تفرض طوقا أمنيا على عدة منازل وتحاول اقتحامها وسط تبادل لإطلاق النار. يأتي ذلك بعد خروج مسيرات رافضة للانقلاب العسكري رغم استمرار العمليات الأمنية والاعتقالات التي تنفذها قوات الأمن في دلجا منذ عدة أيام.

اضغط للدخول إلى صفحة مصر

واقتحمت قوات الأمن القرية الاثنين الماضي مدعومة بمدرعات ومروحيات عسكرية وفرضت حظرا مؤقتا للتجوال فيها، واعتقلت عشرات المطلوبين والمتهمين باقتحام وحرق مركز شرطة ديرمواس، ونقطة شرطة دلجا، ودير السيدة العذراء، والأنبا إبرام الأثري، وبيوت الأقباط بالقرية.

ووفق مصدر أمني وشهود فقد أصيب شرطي بطلق ناري إثر تبادل لإطلاق الرصاص، اليوم الأربعاء، بين قوات الأمن وأهالي في القرية أثناء إجراء قوات الأمن والجيش عملية تمشيط واسعه للقبض على متهمين بحرق نقطة الشرطة ومنشآت عامة وأعمال عنف بالقرية، مما دفع قوات الأمن لإطلاق الرصاص عليهم.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن شهود عيان أن الطرفين تبادلا إطلاق النار، مما أسفر عن إصابة شرطي بطلق ناري في ذراعه، وتم نقله لمستشفى ديرمواس العام، دون أن يتبين وقوع مصابين من الجانب الآخر.

من جهتها، أعلنت أجهزة الأمن بالمنيا أنها أعادت مسيحيين اثنين مختطفين بقرية دلجا، إحداهما فتاة تم خطفها خلال الأحداث الماضية وعثر عليها بالقرب من القرية.

وقال مصدر أمني إن قوات الأمن ألقت القبض اليوم، على خمسة أشخاص من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية، في إطار الحملة التي تجري لليوم الثالث علي التوالي، للقبض على (المتورطين) في أعمال عنف وتخريب شهدتها قرية دلجا".

وبهذا يرتفع عدد الذين ألقي القبض عليهم حتى الآن إلى 146 شخصا في دلجا التي يطلق عدد من أبنائها عليها اسم "رابعة الصغرى" نسبة إلى اعتصام رابعة العدوية شرقي القاهرة لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، حيث شهدت القرية هي الأخرى اعتصاما دام 75 يوما تأييدا لمرسي.

يعتبر مناهضو الانقلاب أن الجيش والشرطة يقودان حملة عقاب جماعي بدلجا (الجزيرة)

انتقادات
ويرى مناهضو الانقلاب العسكري أن استهداف قرية دلجا بهذه الحملة الأمنية يمثل "عقابا" على كثافة مشاركة أهلها في الفعاليات التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية، المنادي بعودة الرئيس إلى منصبه.

ومن جانبه، وصف تحالف "ثوار مصر" ما يقوم به الجيش والشرطة في سيناء ودلجا بالمجازر التي تنتهك حقوق الإنسان.

وأضاف التحالف أن ما يجري هناك "أجندة إسرائيلية ينفذها عملاء إسرائيل في مصر وعلى رأسهم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي".

كما اعتبر أن الانقلابيين فقدوا عقلهم ولم يعودوا قادرين على السيطرة على الوضع فى مصر، ودعا الشعب المصري إلى أن رفع شعار إسقاط الانقلاب، مؤكدا أنه سيبقى في الشوارع حتى ينال الشعب حريته وكرامته كاملة.

ويعرف تحالف "ثوار مصر" نفسه بأنه أحد مؤسسي اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة التي تجمع الائتلافات الشبابية الرئيسية في ثورة الـ25 من يناير.

من ناحية أخرى، قال شهود عيان إن قوات أمنية وعسكرية نفذت عملية مداهمات جديدة لمنازل رافضي الانقلاب بمنطقة إبجيج في محافظة الفيوم.

وأكد الشهود أن قوات تابعة لجهاز الأمن الوطني (الأمن العام-سابقا) مدعومة بقوات من الأمن المركزي والقوات الخاصة والجيش نفذت المداهمات وقامت بتفتيش المنازل وتحطيم محتوياتها، لكنها لم تتمكن من اعتقال أصحابها لعدم وجودهم بالمنازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة