جريحان فلسطينيان في اجتياح رفح وقلقيلية محاصرة   
الاثنين 1422/8/18 هـ - الموافق 5/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دبابة إسرائيلية تقتحم شمال رفح بغزة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تقصف بالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين والجرافات تدمر منزلين على الأقل قرب الحدود المصرية في رفح ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تنشر دباباتها حول قلقيلية وتمنع دخول وخروج المواطنين بعد إتمام عملية الانسحاب من المدينة
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يشارك في المنتدى الأوروبي المتوسطي ببروكسل ومصادر بلجيكية تستبعد اجتماعه مع بيريز على هامش المنتدى
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب فلسطينيان على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي الذي توغل حوالي مائة متر في رفح بقطاع غزة قرب الحدود مع مصر. في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن عملية الانسحاب من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية تحولت إلى حصار مشدد على المدينة بالدبابات.

وقال مسؤول أمني فلسطيني إن فلسطينيين أصيبا بجروح صباح اليوم بنيران الجيش الإسرائيلي الذي توغل حوالي مائة متر في رفح قرب الحدود مع مصر ودمر منزلين على الأقل.

وأكد رئيس لجنة الارتباط في جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن قوات الاحتلال أطلقت النار بكثافة على منازل المواطنين أثناء توغلها في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي برفح جنوب القطاع. وأوضح أن دبابات إسرائيلية ترافقها جرافتان عسكريتان توغلت حوالي مائة متر حيث دمرت الجرافتان منزلين على الأقل.

جندي إسرائيلي ينظف مدفع دبابته في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية (أرشيف)
حصار قلقيلية
في غضون ذلك أكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الانسحاب الإسرائيلي الذي تم فجر اليوم من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية تحول إلى حصار شديد للمدينة. وأوضح أن دبابات الاحتلال أعادت الانتشار على التلال والطرق الترابية المحيطة بقلقيلية، مشيرا إلى أن حوالي 15 دبابة تصوب مدافعها نحو المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إنه غير مسموح لأحد بالدخول والخروج من قلقيلية سواء بالسيارات أو سيرا على الأقدام. وذكر شهود عيان من سكان المدينة أن قوات الاحتلال ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية خاصة إمدادات الكهرباء والماء وخطوط الهاتف.

وكان متحدث عسكري قد أعلن أن الجيش الإسرائيلي أنهى فجر اليوم انسحابه من المناطق التي أعاد احتلالها في مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني شمال الضفة الغربية. وقال المتحدث إن الجيش الإسرائيلي انسحب من مواقع احتلها قبل أكثر من أسبوعين. وأكد أن القوات الإسرائيلية لا تزال موجودة في مواقع حول قلقيلية بهدف مواصلة إحباط ما وصفه بـ"الأعمال الإرهابية المنطلقة من هذه البلدة".

وقال إن "الجيش الإسرائيلي سيواصل تحركه كلما استدعى الأمر لضمان أمن المدنيين والعسكريين الإسرائيليين". وأكدت مصادر أمنية فلسطينية انسحاب حوالي ثلاثين دبابة من قلقيلية مع إبقاء الجيش على حواجز حول المدينة. وغادر جنود الاحتلال منازل احتلوها في جنوب قلقيلية في بداية هجوم إسرائيلي واسع على ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية بعد اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن أمس أن الجيش سينسحب من قلقيلية رغم مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 35 آخرين بجروح في عملية نفذها فلسطيني أمس بإطلاق النار على حافلة إسرائيلية في القدس المحتلة قبل أن يستشهد. وأدانت السلطة الفلسطينية العملية لكنها حملت إسرائيل مسؤولية تدهور الوضع الأمني.

إسعاف أحد مصابي الهجوم الفدائي أمس
هجوم القدس المحتلة
وقتل إسرائيليان وأصيب خمسون آخرون بجروح في هجوم نفذه مقاتل من حركة الجهاد الإسلامي أمس في مدينة القدس.

وقالت الشرطة الإسرائيلية وشهود عيان إن المسلح الفلسطيني هاجم حافلة إسرائيلية أثناء سيرها قرب مستوطنة التلة الفرنسية في شرقي القدس.

وصفت المصادر الطبية الإسرائيلية جراح أربعة بأنها خطيرة، في حين قالت الشرطة إن شركاء للمهاجم فروا إلى المناطق الفلسطينية القريبة، بينما استشهد الشاب ويدعى حاتم يقين الشويكي الذي كان قد تسلح ببندقية هجومية من طراز أم 16.

في هذه الأثناء أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مروره قرب مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة دون وقوع مواجهات. وكان طفل فلسطيني في السادسة من العمر أصيب أمس أثناء قصف قوات الاحتلال ورشتين للحديد وثالثة للخشب في منطقة جباليا بشمال مدينة غزة بالمروحيات والصواريخ.

وأكد الجيش الإسرائيلي عمليات القصف لكنه زعم أن المنشآت التي قصفت هي ثلاثة مصانع لتصنيع مدافع هاون يستخدمها الفلسطينيون ضد المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة. وكانت مروحيات إسرائيلية قد دمرت في يوليو/ تموز الماضي مصنعا فلسطينيا قالت تل أبيب إنه ينتج مدافع هاون في قطاع غزة.

وقد استشهد اليوم رجل أمن فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها من جراء إطلاق جنود الاحتلال النار عليه قبل أسبوعين في رام الله بالضفة الغربية. وأوضحت مصادر فلسطينية أن سعيد أبو شمسية (26 عاما) وهو من قطاع غزة استشهد صباح اليوم في أحد مستشفيات مدينة رام الله بعد أن ظل يعالج من إصابته برصاصة في الرأس أطلقها جندي إسرائيلي في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأصيب أبو شمسية في الاشتباكات التي اندلعت عقب احتلال الجيش الإسرائيلي قطاعات من مدينة رام الله ومدن أخرى بالضفة الغربية فجر 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

عرفات يمسك بيريز أثناء لقائهما في مؤتمر فورمنتور الثالث المنعقد بجزيرة مايوركا الإسبانية (أرشيف)
المنتدى الأوروبي المتوسطي
من جهة أخرى توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح اليوم إلى بروكسل للمشاركة في المؤتمر الأوروبي المتوسطي (يوروميد) الذي يشارك فيه أيضا وزير خارجية إسرائيل. وكان متحدث باسم الخارجية البلجيكية قد أعلن السبت الماضي أن عرفات وبيريز لم يعربا عن رغبتهما بعقد لقاء ثنائي في هذه المناسبة.

والتقى عرفات وبيريز الجمعة والسبت الماضيين على هامش منتدى فورمنتور بجزيرة مايوركا الإسبانية. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن عرفات سيلقي في المؤتمر كلمة تتركز على الوضع في الأراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضح أبو ردينة أن الرئيس عرفات سيحث المشاركين على بذل أقصى جهد لوقف العدوان الإسرائيلي وإلزام حكومة شارون بتطبيق الاتفاقات. وأكد أن عرفات سيجتمع على هامش المؤتمر مع رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفستاد ووزير خارجيته لويس ميشيل وسيحضر اللقاء المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمبعوث الأوروبي لعملية السلام ميغيل أنخيل موراتينوس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة