الشاعر الفلسطيني سميح القاسم يُوارى الثرى   
الخميس 1435/10/26 هـ - الموافق 21/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)

شُيع اليوم الخميس جثمان الشاعر الفلسطيني سميح القاسم بعد نقله إلى المجلس البلدي في مسقط رأسه ببلدة الرامة بالجليل الأعلى، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.

وكان الشاعر الكبير قد توفي مساء الثلاثاء عن عمر ناهز 75 عاما، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وأعلن المجلس البلدي في الرامة عن يوم حداد شامل. 

وشارك في جنازة القاسم الآلاف الذين رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية واستمعوا لأشعاره الوطنية.

وقد سجي جثمانه بملعب البلدية في الرامة إلى حيث بدأت تصل الوفود القادمة من القدس المحتلة والضفة الغربية والنقب وكل المدن والبلدات العربية داخل إسرائيل، قبل أن يُوارى الثرى في قطعة أرض مرتفعة على جبل حيدر في بلدة الرامة. 

وحضر جنازة الشاعر الفلسطيني -الذي ينتمي إلى الطائفة الدرزية- شخصيات دينية وسياسية، بينها رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض.

وخلال العزاء صدحت قصيدة لسميح القاسم بصوته يصف فيها عزاءه ويشكر فيها "من قدم لتشييع جثماني.. ولكل الذين أتاحوا لي رفعي على أكتافهم وأولئك الذين حملوا أكاليل الورود.. ماذا أقول؟؟ وجاؤوا لتكريم شخصي الضعيف لهذه الجنازة.. إلا عظم الله أجركم أجمعين". 

وقد ترك الراحل إرثاً كبيراً من الأشعار والقصائد والنثر والمسرح، كما ترك بصماته على مرحلة مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني عقب النكبة. 

video
وكتب القاسم قصائد معروفة تُغنى في كل العالم العربي، منها قصيدته التي غناها الفنان مرسيل خليفة "منتصب القامة أمشي.. مرفوع الهامة أمشي" كما تذاع قصائده بصوته على القنوات العربية والفلسطينية خصوصا هذه الأيام على إثر العدوان على غزة مثل قصيدة "تقدموا.. تقدموا براجمات حقدكم.. وناقلات جندكم.. فكل سماء فوقكم جهنم.. وكل أرض تحتكم جهنم".

وقد صدر له أكثر من ستين كتابا في الشعر والقصة والمسرح والترجمة، وصدر أعماله في سبعة مجلدات، كما ترجم عدد كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية ولغات العالم. 

يُشار إلى أن القاسم ولد يوم 11 مايو/أيار 1939 بمدينة الزرقاء الأردنية ودرس في بلدة الرامة والناصرة شمال فلسطين، واعتقل عدة مرات، وفرضت عليه الإقامة الجبرية من قوات الاحتلال بسبب مواقفه الوطنية والقومية، وقد قاوم التجنيد الذي فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة