بوتين يدعو الغرب لتقييم موقفه من سوريا   
الخميس 1433/10/19 هـ - الموافق 6/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)
بوتين طالب الغرب بضمان سلامة قادة النظام السوري في أي عملية انتقال للسلطة (الأوروبية-أرشيف)

حث الرئيس الروسي دول الغرب على "إعادة تقييم" موقفها بشأن سوريا. وفي حين حذر نواب أميركيون من استغلال إيران للأجواء العراقية لنقل أسلحة لدعم النظام السوري، أدانت الخارجية السورية الهجوم الذي شنّه الرئيس المصري على النظام السوري.

فقد حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس دول الغرب على "إعادة تقييم" موقفها بشأن سوريا وضمان سلامة قيادتها الحالية في أي عملية انتقال للسلطة.

وتساءل بوتين في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" التلفزيونية "لماذا يتعين على روسيا وحدها أن تعمد إلى إعادة تقييم موقفها؟ ربما يتعين على شركائنا في المفاوضات أن يعيدوا تقييم موقفهم"، مضيفا أنه يتوجب على الأطراف "ضمان أمن جميع المشاركين في العملية السياسية المحلية".

واعتبر أن الأمر الأهم حالياً هو وقف العنف، وإجبار كل أطراف النزاع في سوريا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتحديد أطر المستقبل، والذي سيكفل الأمن لكل الأطراف المشاركة في العملية السياسية الداخلية، وبعد ذلك فقط يمكن الانتقال إلى خطوات عملية بخصوص النظام الداخلي للدولة.

وقال "نحن نفهم جيدا ضرورة التغيير، ولكن هذا لا يعني أن التغيير يجب أن يكون دمويا". وأضاف أن هناك من يريد استخدام مقاتلي القاعدة أو المنظمات المتطرفة الأخرى "لتحقيق أهدافه في سوريا".

ورفض الرئيس الروسي الاتهامات التي توجّه إلى بلاده بشأن تأمينها مظلة للرئيس السوري من خلال استخدامها مع الصين حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرارات تدين نظامه أو تهدده بعقوبات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد انتقد بشدة الأربعاء "شلل" مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة السورية، معتبرا أن هذا الأمر يضر بالشعب السوري وبصدقية المنظمة الدولية.

كما انتقد السفير الألماني لدى الأمم المتحدة -رئيس مجلس الأمن في سبتمبر/أيلول الجاري- بيتر فيتيش تردد المنظمة الدولية بشأن حسم الأزمة السورية. وقال إن "ثمن اختلافنا يدفعه المدنيون".

أعضاء بالشيوخ الأميركي حذروا المالكي من استغلال إيران لأجواء العراق لنقل أسلحة إلى دمشق (الأوروبية)

وذكر فيتيش أن وقف القتل في سوريا يأتي على قائمة الأولويات، وقال "لكن يجب أن يكون من الواضح أيضا أن (الرئيس السوري بشار) الأسد سيحاسب على أعماله في يوم ما".

في حين قال مصدر دبلوماسي الأربعاء إن فرنسا بدأت مساعدة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في سوريا حتى تستطيع هذه "المناطق المحررة" إدارة نفسها بنفسها، مشيرا إلى أن فرنسا تدرس تقديم مدفعية ثقيلة لحماية هذه المناطق من هجمات الحكومة.

تحذير
في غضون ذلك حذر ثلاثة أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مما وصفوه باستغلال إيران للأجواء العراقية لنقل أسلحة ومعدات لدعم النظام السوري.

وقد عبّر كل من جون ماكين وجو ليبرمان وليندسي غراهام عن قلقهم إثر مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز بأن إيران تستخدم الأجواء العراقية لنقل أسلحة إلى سوريا على متن طائرات تقول إنها تحمل مؤنا ومساعدات إنسانية.

من جانبه قال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إن النظام السوري أخذ يخبو ويفقد السيطرة وإن بلاده تراقب تطورات الأوضاع.

وأضاف غانتس إن باستطاعة إسرائيل مهاجمة مخازن الأسلحة الكيمائية السورية الموجودة تحت الأرض لكن استهدافها قد يعني أن إسرائيل تتسبب في كارثة كيمائية.

إدانة رسمية
من ناحية أخرى أدانت وزارة الخارجية السورية الهجوم الذي شنّه الرئيس المصري محمد مرسي على النظام السوري.

خارجية سوريا اعتبرت خطاب مرسي تدخلا في شؤونها الداخلية

وقالت الخارجية في بيان اليوم إن ما أدلى به الرئيس المصري محمد مرسي خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس تدخّل سافر في الشأن السوري، واعتداء صريح على حق الشعب السوري في اختيار مستقبله بنفسه من دون أي تدخل خارجي.

واعتبرت أن ما قاله مرسي "هو جزء من التحريض الإعلامي الذي يهدف إلى تأجيج العنف الدائر في سوريا، وبهذا لا يختلف عن غيره من الحكومات التي تدعم المجموعات الإرهابية المسلّحة بالمال والسلاح والتدريب والمأوى مما يجعلهم شركاء في سفك الدم السوري".

وكان الرئيس مرسي قد دعا النظام السوري إلى الرحيل، مضيفا أن عليه أن يعتبر من دروس التاريخ، وقال "الآن وقت التغيير في سوريا، ولا مكان للإصلاحات".

وأضاف مخاطباً النظام السوري "لا تزال هناك فرصة لحقن الدماء، ولا تتخذوا القرار الصحيح في الوقت الخطأ، ولا تستمعوا إلى الأصوات التي تغريكم للبقاء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة