الحرب الأميركية تهدد العالم   
السبت 1423/12/7 هـ - الموافق 8/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العالمية الصادرة اليوم في معظمها بأجواء الحرب والتوتر الذي يشهده العالم بسبب الحرب الأميركية المحتملة على العراق، وتصاعد الاستنفار الأميركي على كل المستويات استعدادا للحرب، وكذلك تطورات الأزمة الكورية، وبعض الجوانب مما تسميه واشنطن بالحرب على الإرهاب.

أصفر وبرتقالي

قرار الإدارة الأميركية الانتقال إلى حالة التأهب القصوى البرتقالية جاء استجابة لتقارير استخبارية الجديدة حذرت من هجمات للقاعدة تستهدف جماعات يهودية وأعمالا تجارية يهودية في الولايات المتحدة

نيوزويك

ونبدأ بالصحف الأميركية التي تساءلت، ما خلفية حالة التأهب البرتقالية الأميركية الأخيرة؟ وقد حاولت مجلة نيوزويك الإجابة علي السؤال في موقعها على الإنترنت، مشيرة إلى أن قرار الإدارة الأميركية الانتقال إلى حالة التأهب القصوى البرتقالية جاء استجابة لتقارير استخبارية جديدة حذرت من هجمات للقاعدة تستهدف جماعات يهودية وأعمالا تجارية يهودية في الولايات المتحدة.

وأشارت نيوزويك إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي بدأ على الفور بالاتصال بزعماء جاليات اليهود وحاخاماتهم في مختلف أنحاء الولايات المتحدة لتحذيرهم بأن يكونوا متيقظين تماما ليزيدوا من احتياطاتهم الأمنية، حيث حذر مسؤولو الاستخبارات من إمكانية استهداف معابد وأماكن تمركز الجاليات ومستشفيات وفنادق ومصايف يهودية.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد كشفت أن مسؤولين بالإدارة الأميركية عقدوا اجتماعا سريا وصفته بأنه نادر وخاص مع مبعوثين إيرانيين في أوروبا الشهر الماضي، بهدف الحصول على وعد إيراني بتقديم مساعدة إنسانية والاطمئنان إلى عدم تدخل طهران في العمليات العسكرية إذا هاجمت الولايات المتحدة العراق.

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسيين الأميركيين حملوا رسالة معدة بعناية تطلب من إيران المشاركة في مهام البحث والإنقاذ لطواقم الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب، إذا ما أسقطت، وألا تكون إيران ملجأ لعراقيين فارين قد يحاولون العبور إليها ويتجمعون ثانية ضد حكومة في بغداد مدعومة أميركيا.

ونقلت الصحيفة عن أحد كبار المسؤولين بالإدارة الأميركية أن البيت الأبيض يأمل أن تظل طهران بعيدة إذا حاولت الولايات المتحدة إسقاط الرئيس العراقي لمصلحة حكومة مؤيدة للغرب، وعن مسؤولين من الولايات المتحدة والأمم المتحدة أن هناك إشارات من طهران كانت مشجعة، مع أن الحكومة الإيرانية تعارض العمل العسكري.

وإلى الصحف الأُسترالية حيث اعتبرت صحيفة ذ أستريليان موقف المعارضة الفدرالية في أستراليا الداعي إلى عدم المشاركة في الحرب المحتملة على العراق من دون موافقة مجلس الأمن بمثابة مناورة تسعى المعارضة من خلالها إلى كسب أصوات الأستراليين نظرا لاستمرار تدني شعبية زعيمها سيمون كرين.

أما صحيفة ذ سيدني مورنينغ هيرالد فتناولت بالتحليل صورة العالم الذي أصابه الجنون من جراء الانسياق وراء حماقات الزعماء التي تؤدي إلى كوارث الحروب. ورأت الصحيفة أن محاولة إضفاء مسحة من الجمال على مستقبلنا المجهول هي العزاء والأمن الذي نطمح إليه.

وإلى الصحف السويسرية فقد اهتمت صحيفة نوية تسورخر تسايتونغ بالملف الكوري الشمالي حيث ترى أن سول لعبت دورا هاما في تحويل أنظار واشنطن عن مواجهة عسكرية مع بيونغ يانغ حتى تمكنت كوريا الجنوبية من خلق تردد واضح في السياسة الأميركية تجاه كوريا الشمالية.

أما صحيفة دير بوند فقد ركزت من جهتها على السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، حيث ترى أن تعاطي الاتحاد مع المسألة العراقية أظهر بإلحاح ضرورة توضيح معالم السياسة الخارجية للدول الأوروبية التي يفترض أن تكون متطابقة وليس كما هو عليه واقع الحال الآن.

وإلى الصحف الإسرائيلية التي أبرزت اتهامات زعيم حزب شينوي تومي لبيد إلى حزب شاس بنشر الفساد داخل المجتمع الإسرائيلي وقالت صحيفة هآرتس إن اتهامات لبيد جاءت في معرض رده على طلب الرئيس موشيه كاتساف بالرجوع عن إعلانه عدم الانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية الإسرائيلية.

وشبه لبيد الحكومة بالسفينة قائلا إنه من الصعب على المرء أن يجلس في سفينة واحدة مع أشخاص دمروا كل ما له علاقة بسلطة القانون في إسرائيل. مضيفا أن الفساد انتشر في جميع الوزارات التي سيطر عليها حزب شاس.

وأضاف -وفقا لـ"هآرتس"- أن الفجوة بين شينوي وجميع الأحزاب اليمينية في إسرائيل وعلى رأسها شاس كبيرة لدرجة لا يمكن أن تسمح باجتماعهم داخل حكومة واحدة.

طالبان من جديد

نشطاء طالبان يتخفون بين موالين لهم في المنطقة الجبلية التي تمتد مسافة 1500 ميل على جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية، ويخططون لهجمات انتقامية من القوات الأميركية والأفغانية المتحالفة معها

فاينانشال تايمز

وإلى الصحف البريطانية فقد قالت فاينانشال تايمز البريطانية إن عناصر من الاستخبارات الباكستانية تورطت في تقديم العون لفلول من حركة طالبان منذ أكثر من عام من أجل إعادة تنظيم صفوفهم، مشيرة إلى أن نشطاء طالبان يتخفون بين موالين لهم في المنطقة الجبلية التي تمتد مسافة 1500 ميل على جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية، ويخططون لهجمات انتقامية من القوات الأميركية والأفغانية المتحالفة معها.

الصحيفة أشارت أيضا إلى التحالف بين طالبان وقلب الدين حكمتيار رئيس الوزراء الأفغاني السابق الذي سبق وقاتلهم، مشيرة إلى أنه أقسم على تخليص أفغانستان من القوات الأجنبية وإسقاط حكومة كرازاي.

ونقلت عن مسؤولين أفغان كبار ودبلوماسيين غربيين أن قوات طالبان وحكمتيار تحصل على دعم لوجستي ومالي من عناصر سابقة وحالية في وكالة الاستخبارات الداخلية الباكستانية (ISI).

وفي جولة على الصحافة الكورية نقرأ منها ما نشرته صحيفة كوريا تايمز عن رفض رئيس كوريا الجنوبية المنصرف كيم داي جونغ الرد على المزاعم التي تتهمه بأنه أمر بتحويل مبلغ 200 مليون دولار لصالح كوريا الشمالية منذ عامين ونصف العام تقريبا، مقابل موافقة رئيس كوريا الشمالية على عقد أول اجتماع قمة معه.

وتنقل الصحيفة مطالبة الرئيس المنصرف باعتبار القضية غير قانونية والتستر عليها لصالح العلاقات بين الكوريتين، كما نشرت تكذيب مسؤولين في الحكومة والسفارة الأميركية في سول لخبر اعتزام الولايات المتحدة تخفيض حجم قواتها في كوريا الجنوبية.

وإلى الصحف الإسبانية فقد خصصت الطبعة الإنجليزية من صحيفة إلباييس الإسبانية افتتاحيتها لما سمته عزلة رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار داخليا لانجراره وراء خطاب واشنطن المعادي للعراق.

ومن أخبار الصحيفة أن إسبانيا اشترت مليوني حقنة من اللقاح المضاد للجدري تحسبا لهجوم بالأسلحة البيولوجية. وخصصت حوالي ستة ملايين يورو لذلك.

وفي نبأ فني نشرت إلباييس خبر تظاهر موظفي متحف إسباني بعد حجب لوحة بيكاسو الشهيرة غرنيكا التي تصف بشاعة الحرب الأهلية الإسبانية وتوجد في مجلس الأمن الدولي.

وكان الصحافيون قد اشتكوا من أن اللوحة التي تصف ويلات الحروب لا تصلح خلفية لكولن باول أثناء إلقائه خطابه، وكانت النتيجة تغطية اللوحة أثناء العرض الذي قدمه وزير الخارجية الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة