غياب النصاب يؤجل بحث قوانين بالتأسيسي التونسي   
السبت 19/11/1435 هـ - الموافق 13/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:09 (مكة المكرمة)، 7:09 (غرينتش)

فشل المجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) في مناقشة عدد من المشاريع القانونية المعروضة عليه بسبب عدم اكتمال نصاب النواب، كما عجز مكتب المجلس عن وضع حد لتكرار غياب الأعضاء، والذي أدى إلى عدم الانتهاء من مناقشة مشاريع مهمة كقانون مكافحة الإرهاب.

ولا تزال مشاريع قوانين كثيرة تنتظر حسما من المجلس التأسيسي، وهو مقبل بعد بضعة أشهر على تسليم العهدة لمجلس النواب المقبل، ومنها قانون مكافحة الإرهاب الذي ما زال معلقا دون الإعلان رسميا عن إرجائه أو التخلي عنه، وذلك استجابة لطلب الحكومة النظر في مجموعة قوانين مستعجلة.

ونتيجة تكرار غياب النواب، أصبح المجلس التأسيسي يواجه مشكلة ضيق الوقت، وهو ما أدى إلى إسقاط عدد من فصول قانون مكافحة الإرهاب، ويرى الصحفي المختص في الشؤون البرلمانية خليل العماري أن إدارة المجلس لم تستطع إرغام النواب على الحضور، واستنفدت كل الحلول من قبيل الاقتطاع من أجور المتغيبين، والتهديد بنشر قوائمهم في الجلسات العامة، وهو ما أدى إلى استمرار الغيابات.

العبيدي: تمرير القوانين الأساسية بحاجة لتصويت نصف أعضاء المجلس التأسيسي

قانون الإرهاب
وتقول رئاسة المجلس التأسيسي إن احتمال التخلي عن مشروع قانون مكافحة الإرهاب وتركه لمجلس النواب المقبل بات واردا في ظل صعوبة السيطرة على ظاهرة الغياب المتكرر، وتزامنها مع اقتراب موعد الحملات للانتخابات التشريعية والرئاسية.

وصرحت محرزية العبيدي النائبة الأولى لرئيس المجلس التأسيسي بأنها متأكدة من تمرير القوانين العادية، غير أن القوانين الأساسية بحاجة لتصويت نصف أعضاء المجلس عليها، أي 109 أعضاء، مضيفة أن المطلوب هو "بذل جهد كبير لتجنيد النواب نفسياً لحضور جلسات المجلس".

وقد كثر الجدل في تونس إزاء مدى قدرة المجلس التأسيسي على حسم ما تبقى من قوانين أساسية، خاصة مع استمرار غياب النواب عن الجلسات العامة بهدف التحضير لانطلاق الحملات الانتخابية، حيث ستكون وجهة معظم الأطراف السياسية بعد أيام قليلة باتجاه مضمار سباق الحملات، إذ ستتنافس مئات القوائم الحزبية للفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد في البرلمان المقبل، والذي يبدو أنه سيستهل أعماله باستكمال ما توقف عنده المجلس التأسيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة