حرائق جديدة في لبنان تلتهم مساحات واسعة من الغابات   
الخميس 1428/10/13 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
الحرائق الجديدة طالت مساحة تصل إلى 75 ألف متر مربع (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت
 
أدت الرياح الساخنة التي هبت على لبنان في اليومين الماضيين إلى تجدد الحرائق وامتدادها لتصل إلى مناطق مختلفة من الجنوب وحتى الشمال، وهددت السكان في منطقة إيطو التابعة لقضاء "زغرتا الزاوية" مما دفع بعض سكانها إلى مغادرة منازلهم القريبة من مراكز الحرائق.
 
وبينما نجحت فرق الدفاع المدني والجيش اللبناني ومن ساندهم من الأهالي في إخماد النيران في الأماكن ذات الكثافة الشجرية الضعيفة مثل جزين بالجنوب والضنية والكورة في الشمال، وجدت هذه الفرق صعوبة بالغة في إخماد حرائق حرج إيطو حيث امتدت النيران نحو أحراج كرمسدّة وسبعل وهي أحراج متصلة من الصنوبر البري الشديد الاشتعال.
 
وأكد المدير الإقليمي في الدفاع المدني في الشمال نبيل هوشر في اتصال مع الجزيرة نت أن "النيران أخمدت في كافة المناطق ما عدا حريق إيطو نظراً لوعورة الجبال وشدة انحدارها وكثافة الغابات".
 
طوافة للجيش اللبناني تشارك في الإطفاء (الأوروبية-أرشيف)
وأوضح هوشر أن عملية مكافحة الحرائق لا تزال مستمرة إلا أن التحقيقات لم تتخذ بعد لمعرفة أسبابها وما إذا كانت مدبرة أم لا، كما قال إته لم يتم الكشف عن تقدير الخسائر مع تأكيده أنها خسائر مادية فقط.
 
من ناحية أخرى قدر مدير مركز الدفاع المدني في زغرتا فؤاد فرنجية -حسبما جاء في خبر للوكالة الوطنية للإعلام- أن المساحة التي طالها الحريق تصل إلى 75 ألف متر مربع، وأضاف أن الطوافات التابعة للجيش شاركت في إخماده باستخدام مياه بحيرة بنشعي القريبة.
 
حرائق متعددة
كما شب حريق في بلدة الهري الساحلية في منطقة البترون امتد من جوار الساحل وصولاً إلى بلدة حامات المرتفعة حيث المطار ودير سيدة النورية، وأتى على مساحات واسعة من بساتين الزيتون والأشجار الحرجية.
 
وشب حريق كبير آخر في خراج صفاري في منطقة جزين وقضى على أحراج السنديان، حيث رجح مصدر في الدفاع المدني أن الحريق انطلق من بلدة عانوت الشوفية وانتشر عبر النهر إلى خراج بلدة صفاري.
 
وذكر عدد من الأهالي في اتصال هاتفي معهم أن مساحة كبيرة من أشجار الصنوبر والسندنيان تعرضت للاحتراق بعدما أتى عليها حريق كبير شب في أحراج بلدة بطرماز في قضاء الضنية.
 
وقد بلغت مساحة الأراضي المحترقة خلال الشهر الحالي حسب بيان لوزارة البيئة 1660 هكتارا من الأشجار الحرجية كالصنوبر والسنديان والبلان والأشجار المثمرة كالزيتون والكرز والعريش في محافظات جبل لبنان والشوف والمتن والنبطية.
 
وذكر البيان أنه تمت مخاطبة رئيس الحكومة الفرنسية للمساهمة في إعادة تأهيل طائرات "بوما" التي يملكها الجيش، كما حث البيان الرأي العام على المساهمة في التصدي للحرائق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة