كلينتون تطالب بكبح كوريا الشمالية   
الثلاثاء 1432/1/1 هـ - الموافق 7/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)
كلينتون أكدت التزام بلادها بتحالفها مع كوريا الجنوبية (رويترز)

جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الاثنين التزام بلادها بتحالفها مع كوريا الجنوبية، وأعربت في الوقت نفسه عن أملها بأن تبعث الصين رسالة واضحة إلى كوريا الشمالية لحثها على الكف عما سمته أفعالها الاستفزازية، بينما عبرت بكين عن قلقها من التوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية.
 
وقالت كلينتون في لقاء ثنائي جمعها أمس بنظيرها الكوري الجنوبي كيم سونغ هوان قبل اجتماع ثلاثي ضم إضافة إليهما وزير خارجية اليابان إن الولايات المتحدة ملتزمة بقوة بعلاقتها وتحالفها مع كوريا الجنوبية، ومستعدة للعمل معها لحل جميع القضايا.
 
وفي تصريحات أخرى في مؤتمر صحفي مشترك جمعها مع نظيريها الكوري الجنوبي والياباني، أكدت كلينتون تقديرها لاقتراح بكين عقد اجتماع طارئ للكوريتين واليابان والصين وروسيا والولايات المتحدة، لكنها اشترطت أن يسبق ذلك توقف كوريا الشمالية عن "كل الأعمال الاستفزازية".
 
وأشارت إلى أن بلادها تتطلع إلى قيام الصين بدور حيوي نظرا لعلاقاتها الفريدة مع كوريا الشمالية، مشيرة إلى أنهم يأملون بأن تبعث الصين "برسالة واضحة لا لبس فيها إلى كوريا الشمالية بأنه يتعين عليها إبداء الجدية وإنهاء أفعالها الاستفزازية".
 
وتأتي هذه الاجتماعات في وقت يستعد فيه قائد هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأميرال مايك مولن لمغادرة واشنطن متجها إلى سول في زيارة تهدف حسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إلى طمأنة الجيش الكوري الجنوبي باستمرار الدعم الأميركي له.
 
وكانت كوريا الجنوبية وأميركا أجرتا الأسبوع الماضي تدريبات عسكرية مشتركة شاركت فيها حاملة الطائرات الأميركية الضخمة جورج واشنطن ما أثار حفيظة الشمال وغضبه.
 
اللجنة الأمنية في كوريا الجنوبية اقترحت زيادة قوات البحرية إلى أكثر من الضعف (الفرنسية)
توتر متصاعد
من جهتها أبدت الصين قلقها من الوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية، حيث دعا الرئيس الصيني هو جينتاو -في مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي باراك أوباما- إلى التعامل بهدوء مع الأزمة الراهنة، وحذر من أن تأجيج التوتر في المنطقة سيخرج الوضع عن نطاق السيطرة ولن يصب في صالح أحد.
 
وتأتي التحذيرات الصينية في وقت بدأت فيه كوريا الجنوبية أمس على نطاق واسع تدريبات بالذخيرة الحية تستمر أسبوعا قرب الحدود البحرية المتنازع عليها قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية، متجاهلة بذلك تحذيرات جارتها الشمالية.

كما أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي الجديد كيم كوان جين أمس أنه أمر جيشه بممارسة حق الدفاع عن النفس حال شن كوريا الشمالية هجوما جديدا على أراضي البلاد، مما يسمح للجيش الكوري الجنوبي بالرد سريعا بالقوة دون الاحتكام إلى قوانين الاشتباك الحالية.

إضافة إلى ذلك نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مصادر طلبت عدم الإفصاح عن هويتها أن اللجنة الأمنية للرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك اقترحت أمس بأن تزيد كوريا الجنوبية عدد قواتها البحرية إلى أكثر من الضعف وأن تتراجع عن الخفض الحالي لفترة الخدمة العسكرية الإلزامية لجنودها.
 
أوكامبو قال إن تحقيقا بدأ في مزاعم بارتكاب كوريا الشمالية جرائم حرب (رويترز-أرشيف)
جرائم حرب
وفي إطار متصل قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو أمس الاثنين إن مكتبه تلقى اتصالات "تزعم أن قوات كوريا الشمالية ارتكبت جرائم حرب في أراضي كوريا الجنوبية"، مشيرا إلى أن مكتبه بدأ تحقيقا مبدئيا للوقوف على ما إذا كانت بعض الحوادث تمثل جرائم حرب، وفق اختصاص المحكمة.
 
وأشار أوكامبو إلى أن التحقيق يشمل قصف جزيرة يونبيونغ الشهر الماضي الذي أدى إلى مقتل جنديين ومدنيين كوريين جنوبيين وجرح الكثيرين، وحادث غرق السفينة الحربية الكورية الجنوبية في مارس/آذار الماضي بطوربيد يشتبه بأنه انطلق من غواصة كورية شمالية وأدى إلى مقتل 46 شخصا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة