الحكم جاء متمشيا مع تطلعات البحرين   
الأحد 23/12/1421 هـ - الموافق 18/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجزيرة نت - حسام عبد الحميد
واصلت الصحف البحرينية لليوم الثاني على التوالي اهتمامها بحكم محكمة لاهاي بشأن النزاع البحريني القطري، وركزت الصحف الصادرة اليوم على زيارة أمير البحرين إلى السعودية والإمارات لتقديم الشكر على جهود الوساطة، بالإضافة إلى رصدها لردود الفعل الخليجية والعربية والدولية على الحكم.

وحفلت الصفحة الأولى من أخبار الخليج بالعديد من العناوين الرئيسية نقرأ فيها:
- الأمير المفدى وسمو رئيس الوزراء يقومان بزيارة قصيرة للسعودية.
- تقديم الشكر إلى السعودية على جهود الوساطة.
- الأمير المفدى لدى استقباله الوزراء وأعضاء مجلس الشورى: الحكم جاء متماشياً مع مطالب وتطلعات البحرين.
- سمو رئيس الوزراء: التاريخ سجل للأمير تبنيه للقضية.
- الأمير المفدى يتوجه إلى دولة الإمارات لتقديم الشكر إلى سمو الشيخ زايد على مساعيه الحميدة.

ومن العناوين الأخرى:
- رسالة للأمير المفدى من جلالة ملك الأردن.
- دعوة سموه لحضور القمة العربية 27 الجاري.

وحول زيارة أمير البحرين للسعودية كتبت أخبار الخليج أن الزيارة جاءت لتقديم الشكر إلى السعودية على جهود الوساطة الكريمة التي قامت بها وأسهمت في الحل منذ البداية بين البحرين وقطر.

وقالت الصحيفة إن الأمير أجرى مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والأمير سلطان تناولت آخر المستجدات والتطورات الراهنة خليجياً وعربياً ودولياً والقضايا موضع الاهتمام المشترك.

ورصدت أخبار الخليج آراء الخبراء والسياسيين والأكاديميين في منطوق الحكم وانعكاساته على العلاقات بين البلدين, ومدى جدوى اللجوء العربي للمحاكم الدولية في ظل غياب محكمة العدل العربية.


الحكم وضع حداً لهذا النزاع وساهم في التقريب بين البلدين الشقيقين
عصمت عبد المجيد - أخبار الخليج

وأوردت الصحيفة في هذا الاستطلاع عددا من التصريحات التي أدلى بها هؤلاء الخبراء والساسة لوسائل إعلامية عقب صدور الحكم.

ونقلت الصحيفة عن د.عصمت عبد المجيد قوله إن الحكم وضع حداً لهذا النزاع وساهم في التقريب بين البلدين الشقيقين. وأضاف عبد المجيد أن الحكم سيؤدي بلا شك إلى إزالة الخلافات وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين بعد الخلاف الذي استمر 60 عاماً.

أما مدير مركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية جمال السويدي فقد قال إن المحكمة أخذت الأمر الواقع بعين الاعتبار واتخذت قرارا خاليا من المفاجآت, وأن أهمية هذا القرار تعود لسببين: أنه يمثل بداية صفحة من التعاون الاقتصادي والسياسي، وأن هذه القضية مهمة لحل جميع النزاعات في منطقة الخليج.

وعبر قاسم جعفر الباحث في الشؤون الاستراتيجيةعن رد الفعل القطري بالقول إن قرار حوار بالنسبة للقطريين لم يكن أمراً هيناً, نتيجة العديد من العوامل والاعتبارات العاطفية والتاريخية والجغرافية, ولكن هناك اعتبارات قانونية وسياسية واقتصادية ومستقبلية هي التي تنحو بقرار المحكمة بعيداً عن حسابات الربح والخسارة لكل من البحرين وقطر.

وعلق عبد الوهاب بدرخان على الحكم بقوله إن هذا البلد أو ذاك قد يجد أنه ربح أقل أو أكثر, لكن المهم أن إطارا قانونياً قد وجد لإنهاء النزاع الحدودي بين الجارين العربيين المتداخلين جغرافياً وتاريخياً, وأكد أنها فرصة لتعاون مستمر تتوافر عناصره تحديداً في المنطقة التي كان النزاع عليها عسكرياً أحياناً, وخصاماً ومصالحات متقطعة معظم الأحيان.


إن هذا البلد أو ذاك
قد يجد أنه ربح أقل
أو أكثر, لكن المهم أن إطارا قانونياً قد وجد لإنهاء النزاع الحدودي بين الجارين العربيين المتداخلين جغرافياً وتاريخياً

د.حسن نافعة-أخبار الخليج

ومن جانبه أكد أستاذ العلوم السياسة بجامعة القاهرة د. حسن نافعة عدالة قرار محكمة العدل الدولية, وأوضح أن المحكمة ليست جهة سياسية كمجلس الأمن, فهي أعلى جهة قضائية في العالم, والطرفان ارتضيا اللجوء إليها. ولحسن الحظ أن الحكم أعطى مكاسب لكل طرف ويصلح أساسا لتأسيس علاقات جيدة في المستقبل ويقطع الطريق أمام أي منازعات.

وأعرب نافعة عن أسفه لفشل محاولات إنشاء محكمة عدل عربية, على الرغم من بلورة النظام الأساسي للمحكمة وإقراره بشكل عام من حيث المبدأ.. لكن العالم العربي ليس ناضجا لمثل هذه الخطوة.

وأوردت الصحيفة ردود الفعل الخليجية والعربية والدولية تحت العنوانين التاليين:
- ارتياح عربي ودولي لحكم محكمة العدل.
- إشادة بقبول البحرين وقطر للحكم وإعلانهما فتح صفحة جديدة.

وصور كاريكاتير أخبار الخليج ما حدث على أنه بداية جديدة طوت صفحة الماضي في ملف أسود مغلق مكتوب عليه إغلاق الملف, وآخر مفتوح كتب في أول صفحاته المحبة والوفاق مع قلبين متعانقين كتب تحتهما قطر والبحرين.

ومن أخبار الخليج إلى الأيام التي جاء عنوانها الرئيسي "الأمير المفدى: إنجاز تاريخي سيسجل في صفحات مجيدة من تاريخ البحرين".

أما العناوين الأخرى فكانت:
- هنيئا لكل أبناء الوطن الذين عانوا ليروا ما تحقق في هذا اليوم التاريخي.
- سمو رئيس الوزراء: التاريخ سيسجل لسمو الأمير ما تحقق من فوز تاريخي.
- الحكم جاء بنسبة 75% لصالح البحرين و25% لقطر.
- البحرين تعرب عن شكرها وتقديرها للوساطة السعودية الكريمة.
- إعداد خارطة رسمية لحدود دولة البحرين.


ها هي البحرين اليوم في العلا مشرقة بالأفراح, وها هو شعبك يهتف باسمك "أبا سلمان".. وها هو الغد أكثر إشراقا
بإذن الله

الأيام

وفي افتتاحيتها التي صاغتها بأسلوب أدبي قالت صحيفة الأيام تحت عنوان "في عشق الوطن" إن شموس الحرية على هذا الوطن تشرق من كل الجهات, وتعلو هامة الوطن نصرا مبينا وعرسا يتلوه عرس في عهدك الزاهي يا "أبا سلمان".

وامتدحت الكلمة خطوات الأمير منذ تسلمه الحكم في البحرين, واعتبرت أن عهده رفع رؤوس البحرينيين بين الأمم الحديثة كدولة عصرية.

وقالت الصحيفة مخاطبة الأمير "منذ أن تسلمت الحكم وبدأت مسيرة المجد بالخطوة الأولى.. توالت المكرمات واحدة تلو الأخرى, ونهض الوطن فتيا يصنع مجده, وانطلقت مسيرة الشعب في البناء والبذل".

وانتهت إلى القول "ها هي البحرين اليوم في العلا مشرقة بالأفراح, وها هو شعبك يهتف باسمك "أبا سلمان".. وها هو الغد أكثر إشراقا بإذن الله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة