أكاديميون وسياسيون يطالبون بإنهاء ظاهرة الاختطاف باليمن   
الأربعاء 1427/1/24 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:18 (مكة المكرمة)، 3:18 (غرينتش)
السلطات اليمنية لا تزال عاجزة عن منع وتنظيم السلاح في أيدي القبائل(رويترز-أرشيف
 
أكد سياسيون وأكاديميون يمنيون أن عودة ظاهرة اختطاف السياح الأجانب تؤدي إلى تشويه سمعة البلاد خارجيا وتعمل على زعزعة الأمن والسلام الاجتماعي.
 
وأوضح مشاركون في ندوة نظمها مركز الدراسات والبحوث بصنعاء الأسبوع الجاري، أن غياب التنمية وتقصير القضاة وتساهل السلطات وتسلح العناصر القبلية ساهم في تنامي تلك الظاهرة.
 
واعترف مسؤولون حكوميون بتساهل السلطات مع ظاهرة الاختطاف في بدايتها. وقال مدير مكتب رئيس الجمهورية علي الآنسي إن الدولة تعاملت مع الظاهرة في بدايتها بنوع من التساهل, مبررا ذلك بحرصها على سلامة المخطوفين الأجانب.
 
من جانبه أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور صالح باصرة إلى أن أحد الحلول للقضاء على هذه الظاهرة هو ربط القبائل -في مناطق مأرب والجوف وشبوة التي تركزت بها حوادث الاختطاف- بمصالح اقتصادية, ليشاركوا الدولة في فرض الأمن والاستقرار.
 
أخطر الظواهر
أما رئيس مركز الدراسات والبحوث الدكتور عبد العزيز المقالح فأكد أن الاختطاف من أخطر الظواهر وأكثرها إيذاء للبلاد والمواطنين, لما يعكسه من ردود أفعال بالغة سواء من الناحية السياسة أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
 
واعتبر المقالح من يقومون بالاختطاف بأنهم أفراد يعدون بالأصابع وأنهم يحتقرون أنفسهم قبل أن يحتقرهم المجتمع, موضحا أنهم يذكرون العالم بما كان يعاني منه في الماضي من قطاع الطرق وقراصنة البحار, واصفا إياهم بالخارجين على الدولة وعلى أنفسهم.
 
عسكرة القبيلة
وفي نفس الندوة قال الباحث والصحفي عبد الباري طاهر إن الاختطافات هي أحد إفرازات ما أسماها بـ"عسكرة القبلية", مشيرا إلى أن انتشار السلاح وعدم دمج القبيلة بالمجتمع وجعلها خارج النظام والقانون يفقد الدولة هيبتها.
 
وأوضح أن ظاهرة الاختطاف برزت من قبل عناصر قبلية مسلحة من أجل الضغط على السلطة لتلبية مطالب خاصة, سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة, مؤكدا في الوقت ذاته أن مناطق الاختطاف هي أكثر المناطق اليمنية تخلفا على صعد التنمية والخدمات وتعيش على هامش اهتمام السلطات رغم ثرواتها النفطية الكبيرة.
 
وأورد الباحث الدكتور سمير العبدلي الأسباب التي أنتجت ظاهرة الاختطاف من أبرزها وجود مظاهر الثقافة القبلية السلبية مثل التقطع والحصار المسلح والحروب بين القبائل.
 
أسباب متعددة
وعدد العبدلي أسبابا أخرى للظاهرة بنيها قوة الثقافة القبلية المتخلفة أحيانا وضعف مستوى التعليم وضعف البنية التحتية والحروب والمشاكل بين القبائل وبين القبائل والسلطات الحكومية, إضافة إلى ضعف المشاركة السياسية وعدم تطبيق القانون وغياب الشفافية وضعف قوة الردع الأمني وانتشار السلاح.
 
أما الباحث الأميركي دانيال كورستنغ فأشار في ورقته المقدمة للندوة إلى أن الغربيين لا يعرفون عن اليمن سوى أنه موطن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, وأن القبائل اليمنية تحمي عناصر القاعدة.
 
وأضاف أن تفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن عام 2000 ربط اليمن في مخيلة الغربيين بالإرهاب, موضحا أن تلك النظرة تعززت عقب أحداث سبتمبر/أيلول 2001.
ــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة