نواكشوط تلاحق المتضامنين مع غزة بدعوى إثارة الفوضى   
الثلاثاء 1430/1/16 هـ - الموافق 13/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)

السلطات الموريتانية اتهمت بعض منظمي المسيرات التضامنية ببث الفوضى (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

اتهمت الحكومة الموريتانية الاثنين بعض منظمي المسيرات التضامنية مع سكان غزة بـ"بث الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، بهدف تحقيق أغراض خاصة ومآرب سيئة"، وهددت بملاحقتهم هم ومن يثبت أنهم "يحمونهم" أو "يحرضونهم".

وقالت وزارة الداخلية الموريتانية إن بعض أصحاب "النيات السيئة من ذوي الانتماءات الحزبية المعروفة بتطرفها وانتهازيتها" سعوا إلى "تحريف" تلك المسيرات عن هدفها الرئيس، "وامتطوها لإثارة الشغب وزعزعة الأمن العام واستهداف الأملاك العامة والخاصة".

اشتباكات عنيفة
وكانت المسيرات التضامنية التي شارك فيها عشرات الآلاف من الموريتانيين الجمعة الماضية قد انتهت باشتباكات عنيفة ودامية أدت إلى إصابة أزيد من 50 متظاهرا، بعضهم مازالوا يرقدون في بعض مستشفيات نواكشوط في وضعية خطرة، كما أرسل بعضهم لتلقي العلاج خارج البلاد.

وأصيب أيضا في هذه المظاهرات ثمانية عناصر من الشرطة بإصابات متفاوتة، كما أحرق بعض المتظاهرين سيارة تابعة للأمن الموريتاني.

ولم تكشف الوزارة عن هذه الأطراف التي تتهمها بـ"الانتهازية والتطرف"، كما لم يصدر لحد الساعة أي رد فعل من قبل الأحزاب السياسية التي دعت أو شاركت في مسيرات الجمعة.

وفي وقت سابق أبلغ الجزيرة نت حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) ذو التوجه الإسلامي، الذي يعتبر من أبرز قادة هذه المسيرات، أن السلطات الأمنية منعت مسيرة نسائية كانت المنظمة النسائية التابعة له تعتزم تنظيمها تضامنا مع غزة.

وفي حين قالت مصادر إعلامية موريتانية إن الحكومة قد اتخذت بشكل نهائي قرارا بمنع أي مظاهرات تضامنية مع غزة بعد أحداث الجمعة، قال محافظ العاصمة نواكشوط محمد الأمين ولد مولاي الزين للجزيرة نت إنه لا علم له بأي منع نهائي للتظاهر، ولكنه أكد أن السلطات في المقابل لن تتهاون مع "الفوضى والشغب".

ونددت الجبهة الوطنية للأحزاب والقوى المناهضة للانقلاب في بيان أصدرته الاثنين بما اعتبرته قرارا "غير شرعي للسلطات الانقلابية بحظر المظاهرات المساندة لسكان غزة"، وحملت كامل المسؤولية لـ"هذا النظام المتعنت لما قد تنجر إليه البلاد نتيجة لتحديه خيارات الشعب".

واستنكرت الجبهة ما وصفته بـ"القمع الهمجي" لمسيرات الجمعة الماضية، في وقت "هب فيه الملايين عبر العالم في مسيرات حاشدة لنصرة وتأييد إخواننا في قطاع غزة ضد العدوان الغاشم الذي يشنه الكيان الصهيوني".

صحفيون موريتانيون احتجوا أمام مقر الأمم المتحدة تضامنا مع زملائهم بغزة (الجزيرة نت)
تضامن الصحفيين
وفي سياق مماثل تظاهر عشرات الصحفيين الموريتانيين أمام ممثلية الأمم المتحدة في نواكشوط استجابة لنداء اللجنة العربية للدفاع عن الصحفيين، وتضامنا مع زملائهم الذين تستهدفهم آلة الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

وندد الصحفيون الموريتانيون بـ"الاعتداء الممنهج والمقصود" الذي قالوا إن صحفيي غزة يتعرضون له، واعتبروا أن ذلك يأتي ضمن محاولات إسرائيلية لحجب الحقائق المرة عن العالم، وإسكات كل من يسعى لتقديم هذه الحقائق.

وطالب الصحفيون بفتح تحقيق دولي في ملابسات "الاعتداءات البشعة التي يتعرض لها الصحفيون في غزة على يد الكيان الصهيوني الآثم".

وقال منسق مبادرة الدفاع عن الصحفيين محمد عبد الله ممين إن الصحفيين الموريتانيين "جاؤوا اليوم لتقديم رسالة لإخوانهم الذين يتعرضون للقتل والإبادة في قطاع غزة"، مفادها أن الصحفيين الموريتانيين يحسون بما يحس به زملاؤهم في غزة، ويتألمون لآلامهم.

وتعتبر هذه ثاني وقفة للصحفيين الموريتانيين أمام مقر الأمم المتحدة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة قبل أكثر من أسبوعين، كما قامت رابطة الصحفيين الموريتانيين بجملة من الفعاليات التضامنية مع غزة من ضمنها افتتاحية موحدة نشرت في كل الصحف المستقلة في البلد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة