تزايد خطف الآباء أطفالهم من بريطانيا   
الاثنين 1430/8/19 هـ - الموافق 10/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)
وزير الصحة البريطاني يتدخل شخصيا في إحدى قضايا خطف الأطفال (رويترز-أرشيف)

أفادت صحيفة غارديان البريطانية أن نحو 500 طفل "خطفهم" آباؤهم من بريطانيا ونقلوهم إلى خارج البلاد بطريقة غير قانونية العام الماضي.
 
وقالت الصحيفة إن السلطات البريطانية سجلت 336 قضية عام 2008، بزيادة 20% عن إحصاءات عام 2005. وهذه القضايا شملت 470 طفلا العام الماضي.
 
وتأتي باكستان في مقدمة الدول التي تستقبل هؤلاء الأطفال (30 حالة عام 2008) وتليها الولايات المتحدة (23) ثم أيرلندا (22) وإسبانيا (21). وتشمل المناطق الساخنة أيضا أستراليا وفرنسا ومصر.
 
وتتم عمليات "الخطف" عادة عندما تنفسخ عرى النكاح بين الأزواج من جنسيات مختلفة فيقوم أحد الأبوين حين لا يمنح وصاية بخطف أطفاله. ويعتبر الوقت الحالي هو ذروة موسم "الخطف"، حيث يتم اصطحاب الأطفال إلى الخارج أثناء عطلات المدارس الصيفية ولا يعادون.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية لا تملك سلطة كبيرة للتدخل في نحو 40% من هذه القضايا، لأنها تتضمن أطفالا أخذوا إلى دول لم توقع على اتفاقية هيغ الدولية التي تلزم الدول الموقعة بإعادة الأطفال المحتجزين بطريقة غير شرعية داخل هذه البلاد.
 
وقال خبراء إنه من شبه المستحيل أن تستطيع الأمهات إعادة أطفالهن الذين أخذهم الآباء إلى دول إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية، مثل السعودية التي تجعل أولوية حقوق الزوجية للأب.
 
وأشارت الصحيفة إلى تدخل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزير الصحة الجديد أندي برنهام شخصيا في قضية نادية فوزي وهي طفلة في الرابعة من عمرها أخذها والدها الليبي من مقاطعة ويغان إلى ليبيا.
 
ونبهت الصحيفة إلى أنه في عام 2008 تم تسجيل 134 حالة من 336 أخذ فيها الأطفال إلى دول لم توقع على اتفاقية هيغ مثل بنغلاديش وروسيا والعراق ونيجيريا. وهذه القضايا عولجت بواسطة وزارة الخارجية، في حين تعالج قضايا هيغ في وزارة العدل بإنجلترا وويلز وساحات المحاكم الأسكتلندية وشمال أيرلندا.
 
ويشير أحد مسؤولي الجمعيات الخيرية الاجتماعية في بريطانيا إلى أن زيادة القضايا "نتيجة محتومة لتزايد الهجرة" التي تساعد الآباء في تأمين العودة لأبنائهم.
 
وتبين أرقام واردة من جمعية خيرية أخرى أن عدد الأطفال الذين أخذوا من بريطانيا لدول أخرى منذ عام 1995 زاد بنسبة 93%.
 
وقالت الصحيفة إن الأرقام الحكومية تبين بوضوح مدى تأثير توسع الاتحاد الأوروبي. فعلى سبيل المثال، إلى أن انضمت لاتفيا للاتحاد الأوروبي عام 2004، لم تُسجل قضايا من هذا النوع في بريطانيا خلال السنوات الأربع السابقة. لكن في عام 2005 سجلت ثلاث قضايا وكان هناك ما لا يقل عن قضية جديدة كل عام منذ ذاك الوقت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة