اليساريون يوافقون على استئناف محادثات السلام في كولومبيا   
السبت 1422/7/18 هـ - الموافق 6/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد ثلاثة ألمان اختطفهم المقاتلون اليساريون يرافق جنديان كولومبيان عقب إطلاق سراحه الشهر الماضي
أعلن المقاتلون اليساريون في كولومبيا وقف عمليات اختطاف المدنيين بعد وقت قصير من اتفاقهم مع الحكومة الكولومبية على استئناف محادثات السلام الرامية لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد والتي مضى عليها نحو 37 عاما.

ويأتي هذا الإعلان بينما يستعد الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا لاتخاذ قرار بشأن تمديد أو إلغاء الوضع الخاص للمنطقة المنزوعة السلاح التي يسيطر عليها المقاتلون اليساريون منذ عام 1999.

وتعهد ممثل الحكومة الكولومبية كاميلو غوميز وزعيم القوات الثورية المسلحة مانويل مارولاندا بالشروع فورا بدراسة اتفاق السلام الذي تمت صياغته مؤخرا من قبل اللجنة المشكلة من الجانبين.

ويتضمن الاتفاق إعلان وقف إطلاق نار لمدة ستة أشهر وتوصيات لمحاربة الجماعات المسلحة اليمينية. كما وافق المقاتلون اليساريون على إنهاء عمليات خطف المدنيين رغم أنهم نفوا نفيا قاطعا أي دور لهم في هذه العمليات.

وكان وزير الداخلية الكولومبية قد ألمح في وقت سابق إلى أن الرئيس باسترانا ينوي السماح لمقاتلي القوات الثورية المسلحة بالاستمرار في السيطرة على المنطقة المنزوعة السلاح البالغة مساحتها 42 ألف كلم . وهي منطقة منحتها الحكومة للمقاتلين قبل أربعة أعوام في محاولة لتعزيز محادثات السلام قبيل انتهاء المهلة النهائية الممنوحة لهم الثلاثاء القادم.

ويتعرض باسترانا لضغوط كبيرة لحمله على إنهاء عملية السلام التي تلقت ضربة كبيرة بعد مقتل العديد من الأشخاص بينهم زوجة مدعي كولومبيا العام وزيرة الثقافة السابقة كونسويلو أروخونوغويرا بعد أيام من اختطافها.

وقال المدعي العام لويس كاميلو أوسوريو إن هناك "الكثير من الأدلة" التي تؤكد أن القوات المسلحة الثورية تقف وراء مقتل أروخونوغويرا. لكن القوات الثورية نفت ذلك الاتهام.

وتشهد كولومبيا حربا أهلية منذ 37 عاما راح ضحيتها ما يقدر بـ200 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة