برلمان العراق يمنع المالكي من ولاية ثالثة   
السبت 1434/3/15 هـ - الموافق 26/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
نواب عراقيون قدموا مؤخرا طلبا لاستجواب المالكي (الأوروبية-أرشيف)

أقر البرلمان العراقي اليوم السبت قانونا يمنع رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي من الترشح لفترة ثالثة، في ظل ضغوط متزايدة من خصومه لعزله، وسط الاحتجاجات المنددة بسياساته والمطالبة بإصلاحات تشريعية وسياسية.

والقانون الذي أيده 170 نائبا من مجموع 325 في مجلس النواب يتعلق بتحديد ولاية الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان) بمدتين فقط.

ويحدد الدستور الحالي ولاية رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان بمدتين فقط, وترك ولاية رئيس الحكومة غير محددة.

وأعلنت كتلة ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي رفضها القانون الجديد بحجة أن عملية التصويت لم تكن قانونية.

ويتوقع أن يلجأ المالكي إلى المحكمة الدستورية للطعن في دستورية القانون. وكان عشرات النواب العراقيين طلبوا قبل أيام مساءلة رئيس الوزراء, وهي خطوة يمكن أن تؤدي إلى سحب الثقة من حكومته في حال توفر النصاب.

وقد طالبت قائمة العراقية التحالف الوطني -الذي يضم الكتل السياسية الشيعية ومن ضمنها ائتلاف دولة القانون- باستبدال المالكي, وهو نفس الطلب الذي يتمسك به معارضون آخرون لرئيس الوزراء الحالي.

تصعيد
ويأتي التصويت على القانون الذي يقطع الطريق على المالكي للترشح لولاية ثالثة في ظل تصعيد أمني في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، بعد مقتل سبعة متظاهرين برصاص جنود عراقيين خلال مظاهرة حاشدة احتجاجا على سياسات المالكي.

آلاف العراقيين شاركوا في تشييع القتلى بالفلوجة (الفرنسية)

وشارك اليوم عدة آلاف في تشييع القتلى السبعة, ونظموا بعد ذلك مظاهرة حذروا فيها المالكي من أنه يواجه وضعا شبيها بوضع الرئيس السوري بشار الأسد. وكان آلاف من سكان الفلوجة تظاهروا صباح اليوم مطالبين بمحاسبة من قتل أبناءهم.

وفرضت القوات العراقية حظرا للتجوال في المدينة بدأ مساء أمس, لكن قيادة القوات البرية للجيش العراقي أعلنت اليوم رفع حظر التجول.

وتم التوصل في وقت سابق إلى اتفاق يقضي بسحب الجيش من شوارع الفلوجة, وإحلال عناصر أمنية من المنطقة محله.

وقد شكل وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي لجنة تحقيق حول الأحداث التي شهدتها الفلوجة، كما شكل البرلمان اليوم السبت لجنة تحقيق بالحادث.

لكن ذلك لم يمنع اليوم مسلحين من مهاجمة نقاط تفتيش عسكرية في محيط المدينة، مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثالث, في حين خطف ثلاثة آخرون.

ودعا رئيس الوزراء العراقي قوات الأمن في الفلوجة عقب مقتل المتظاهرين السبعة إلى ضبط النفس. لكنه تحدث عن "مؤامرات تحوكها مخابرات إقليمية وبقايا النظام السابق وتنظيم القاعدة لجر الجيش إلى مواجهة مع المتظاهرين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة