سويسرا تستأنف بيع السلاح للإمارات بعد عام من تعليقه   
الاثنين 1427/6/28 هـ - الموافق 24/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)
صورة للدبابة ذاتية الدفع M109 (الجزيرة نت)
أنهى مجلس الحكم السويسري حظرا مفروضا على تصدير الأسلحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ عام وفق بيان للمجلس.
 
واستندت الحكومة السويسرية في قرارها إلى نتائج دراسة لجنة خبراء تابعين لوزارات الاقتصاد والدفاع والخارجية والعدل والشرطة، أثبتت حسن نوايا دولة الإمارات في إهداء 40 دبابة ذاتية الدفع من طراز M109، إلى المغرب، بعد شرائها من سويسرا.
 
وقال القرار السويسري إن الإمارات أكدت رسميا أنها اكتفت بموافقة الولايات المتحدة على منح العتاد إلى المغرب، بحكم أنها الدولة المنتجة للدبابات، التي قامت سويسرا بتطويرها بتحديث بعض تقنياتها.
 
الطرف الثالث
وتقوم وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية بوضع سياسة أكثر التزاما للتعامل مع فائض الأسلحة، وإتباع خطوات أكثر وضوحا ودقة مع الدول الراغبة بشراء العتاد العسكري السويسري، للتأكد من عدم إعادة بيعه لطرف ثالث، دون موافقة سويسرا.
 
غير أن قرار مجلس الحكم السويسري ونتيجة الدراسة التي أعدتها لجنة الخبراء يشير إلى احتمال أن تكون شركة التصنيع الحربي رواغ السويسرية لعبت دوار غير واضح بصفقة الدبابات مع الإمارات، إذ أكدت حكومة أبو ظبي لسويسرا، أن الشركة كانت على علم مسبق بأنها ستهدي الدبابات للمغرب.
 
ومن المحتمل أن تكون رواغ أخفت الحقيقة لتمرير الصفقة، خشية رفض الحكومة السويسرية تحويلها إلى المغرب، التي تضعها سويسرا ضمن قائمة دول محظور التعامل معها بتجارة السلاح، بسبب النزاع مع جبهة بوليساريو، كما أنها تصنف ضمن المناطق غير المستقرة.
 
جماعات الضغط
وهاجمت الأحزاب الاشتراكية والخضر وبعض منظمات المجتمع المدني قرار مجلس الحكم، ورأت فيه انتصارا لجماعات الضغط القريبة من دوائر صناعة السلاح، التي تمكنت من تغليب الاهتمام الاقتصادي والربح المالي على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان, فيما توقع الحزب الاشتراكي أن يكون رفع الحظر مقدمة لصفقة عسكرية كبيرة مع الإمارات.
 
ويطالب دعاة السلام بسويسرا بسن قانون يحظر تصدير الأسلحة لجميع دول العالم، لدعم عمليات السلام، بدل القانون الحالي الذي يحظر التعامل بتجارة السلاح مع الدول الواقعة ببؤر صراعات وتوترات أو تعيش حالة حرب, مع النص على ضرورة التأكد من احترام الدول الراغبة في شراء السلاح لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، وعلى ألا تكون صفقات الأسلحة مناقضة لالتزامات البلاد الدولية.
 
وتشكل مبيعات السلاح 0.20% من إجمالي صادرات سويسرا، لكن جيشها بدأ منذ فترة قصيرة بيع جزء كبير من عتاده العسكري -عادة ما يكون حديثا للغاية وبحالة جيدة ولم يستخدم إلا في التدريبات والمناورات- في خطة لتحديث قواته.



ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة