بكين تقيل قائد شرطة شنغيانغ   
الأحد 1430/9/17 هـ - الموافق 6/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

السلطات الصينية قالت إنها أعادت الهدوء إلى شنغيانغ (رويترز-أرشيف)

أقالت السلطات الصينية قائد الشرطة في مقاطعة شنغيانغ ليو ياو هوا وأدخلت تعديلات على إدارة الأمن العام بالمقاطعة، التي تجددت فيها الاضطرابات في اليومين الأخيرين وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 14 آخرين.

كما أعفت الصين لي تشي الأمين الإقليمي للحزب الشيوعي الحاكم في مدينة أرومشي عاصمة شنغيانغ، ولم تذكر وكالة الأبناء الصينية (شينخوا) –التي أوردت النبأ- سبب الإعفاء، لكن المحتجين من قومية الهان كانوا قد طالبوا بإقالته بسبب ما وصفوه بضعف الإجراءات الأمنية بالمدينة.

إجراءات مشددة
وتم تعيين رئيس لجنة القانون والنظام في الحزب بالمقاطعة تشو هاي لون مكان لي تشي، في حين حل تشو تشانغي، رئيس الحزب في منطقة أكسو محل ياو هوا.

وقد خرج عشرات الآلاف يومي الخميس والجمعة إلى الشوارع مطالبين الحكومة بتحسين الظروف الأمنية وحماية السكان، في حين نقلت وسائل رسمية السبت عن مسؤولين حكوميين تأكيدهم سيطرة قوات الأمن على الوضع.

وكان الحدث الذي أطلق شرارة الاضطرابات الجديدة تعرض الكثير من سكان شنغيانغ المنتمين لقومية الهان لما سموه اعتداءات عبر حقنهم بإبر طبية لا يعلمون محتواها. وعبر المحتجون من خشيتهم من أن يكون حاقنوهم قصدوا أن يصيبوهم بأمراض خطيرة ومعدية.

وقد شددت السلطات الصينية إجراءات الأمن في مدينة أرومشي، وفرضت قوات الأمن طوقا على الأحياء التي يسكنها أبناء عرقية الإيغور المسلمة خشية حدوث عمليات انتقامية من جانب الهان بعدما حملت السلطات من وصفتهم بانفصاليين مسلمين مسؤولية الحقن القسري.

مقاطعة شنغيانغ شهدت اضطرابات خلال اليومين الماضيين (رويترز-أرشيف)
هدوء حذر

وأدت هذه الإجراءات إلى عودة الهدوء الحذر إلى مقاطعة شنغيانغ (تركستان الشرقية سابقا)، وبدأت الحياة تعود إلى المتاجر والحافلات والطرق تحت مراقبة الشرطة وقوات مكافحة الشغب.

وكانت القوات الصينية قد استخدمت الجمعة الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود غاضبة من سكان الهان الذين دعوا إلى استقالة الأمين الإقليمي للحزب.

وأزعجت موجة الاضطرابات الحكومة المركزية قبل أقل من شهر من احتفال الصين بالذكرى السنوية الستين لتأسيس الجمهورية في أول أكتوبر/تشرين الأول.

يشار إلى أن مقاطعة شنغيانغ ذات الغالبية المسلمة شهدت اشتباكات دموية بين الهان الذين يمثلون غالبية سكان الصين، والإيغور في الخامس من يوليو/تموز الماضي خلفت قرابة مائتي قتيل من الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة